فارس بلا مأوى الجزء الثامن
حاول أكرم جذبه حتي يخرجه من المروحية، لكن الأخر أخذ يقاوم بل و ركله بقوة جعلت الأول يسقط من الباب، فتشبث بحافة الباب المعدنية و هذا و المروحية تعلو و ترتفع.
لم يستطع سليم ترك القيادة و ضرب أكرم في آن واحد، مما جعل الأخر أستطاع الإفلات من السقوط و عندما ولج إلي الداخل مرة أخري هبط بسلاحه فوق رأس سليم الصلبة، تأثر رأسه قليلاً و بدأ يشعر بالدوار، ما زال في محاولته لصد هجوم أكرم الذي لم يجد حل سوي أن يطلق رصاصة أخري علي ساقه و أجفله بإستيعاب الألم ثم جذبه إلي خارج المروحية و قفز به من علي إرتفاع خمس أمتار فوق الرمال.
❀ــــــــــــــــــــــــ❀
في المخفر تنتظر أمام باب المكتب تنظر إلي ساعة هاتفها، جاء إليها أمين الشرطة و أخبرها برجاء:
– يا مدام حضرتك واقفة بقي لك أكتر من ساعة و زي ما حضرتك شايفة أكرم باشا مش موجود في مكتبه، ما ينفعش توقفي كده.
زفرت بتأفف و قالت:
– و أنت مالك!، هو أنا يعني كنت واقفة علي دماغك أنا هستناه لحد ما يجي.
كاد الأمين يجيب بنفاذ صبر لكن قاطعه المقدم طارق زميل أكرم عندما رأي طليقة صاحبه:
– في إيه يا أمين حمدي؟، خير يا مدام ندي؟
رد الأخر:
– المدام جـ…
قاطعته الأخري بضيق و حنق:
– أنا جاية عشان أشوف أبو بنتي و واقفة مستنياه لحد ما يجي، كل شوية يجي لي الأفندي ده و يقولي ما ينفعش توقفي، أروح يعني أستناه في الحجز جوه!
رمق طارق الأمين بنظرة ما تفهمها الأخر ثم أخبر الأخري:
– تعالي أتفضلي معايا علي مكتبي و أنا تحت أمرك.
و بعدما ولجت إلي داخل المكتب و جلست ثم أخبرها بإنه لم يأت إلي المخفر منذ أكثر من يومين.
– يعني إيه ما بيجيش!، و واخد أجازة، و قبل ما أجي علي هنا روحت له شقتنا مالقتهوش و لا لاقيت البواب عشان أسأله هيرجع أمتي.
كانت تتفوه بتلك الكلمات بتوتر و هي علي وشك أن تصاب بالجنون، تريد رؤيته و تجعله يعود إليها بأي ثمن، حتي ألقي عليها صديقه مفاجئة لم تتوقعها، يظن لديها العلم:
– ما هو حضرتك باع الشقة من حوالي أسبوع و حط فلوسها في البنك بإسم لارا بنتكم، و والدك كان معاه.
نهضت و الصدمة تعتلي ملامحها من ما سمعته للتو، سألته بكل هدوء:
– ممكن تقولي علي أكرم فين دلوقت؟
أطلق تنهيدة ثم أخبرها:
– هو في مهمة أدعي له.