فارس بلا مأوى الجزء الثامن
لم يبادل كلماتها بحرف فأختار الفعل ليعبر لها عن جوابه فألتقم شفتيها في قبلة رومانسية دامت لدقائق حتي ابتعدت هي لتلتقط أنفاسها، ربت عليها و قال:
-يلا أسيبك أنا عشان أتأخرت، سلام يا روحي.
أمسكت بكوب الشاي و ذهبت خلفه:
-طب و الشاي؟
فتح باب الشقة و قبل أن يغادر أجاب:
-ما أنا ما ينفعش أشرب الشاي بعد ما دوقت العسل.
و غمز بعينه فابتسمت و تابعت النظر إليه حتي ألقي تحية السلام و غادر، تركت الكوب علي المنضدة و تردد بحسم قرارها:
-لازم أروح أقابلها و أعرف كل حاجة!
ـــــــــــــــــــــــــ
يجلس خلف مكتبه و عاد إلي التدخين بشراهة، المنفضة أمامه مليئة، دلف العامل يحمل إليه فنجان القهوة:
-القهوة يا باشا.
أشار له بحدة نحو المنفضة قائلاً بأمر:
-فضي الطفاية و حطها في مكانها.
نظر الرجل بتعجب و قال:
-دي تالت مرة يا باشا أفضي لك الطفاية حرام عليك صحتك أنت مكنتش بتدخن كده!
نهض و ضرب سطح المكتب بيديه فأهتز كل ما عليه و صاح بغضب جلي:
-و أنت مالك أشرب و لا أتنيل علي عيني.
أزدرد الرجل ريقه و رد باعتذار:
-آسف يا باشا و الله من حبي و خوفي عليك، أنا آسف مرة تانية.
أنتبه إلي نفسه و غضبه الذي يحرقه و يحرق كل من يقترب منه، أطلق زفيراً و يسمع صوت اصطكاك أسنانه، أشار إلي العامل:
-معلش يا عم صبحي سبني لوحدي لو سمحت.
غادر الرجل في الحال و جلس الأخر يحاول أن يهدأ من روعه، كيف ذلك و هاتفه أمامه عاد يمسكه للمرة المائة ينظر في الشاشة و يقرأ تلك المحادثة من جديد و كانت كالتالي:
“ندي:
– سواء معاها أو مع ألف غيرها عمرك ما هاتقدر تنساني يا علي فبلاش تعيش في أوهام.
علي:
-أنتي أي يا شيخة، يخربيتك مش هاتبطلي وساختك دي بقي!، عايزة أي من جوزي!
ندي:
-؟؟
علي:
-أيوه أنا مروة مش علي،علي اللي بحبه و بيحبني و عمره ما هيرجع يبص لواحدة زيك أنانية و خاينة و ماتستاهلش لا تكون زوجة و لا أم و لا صديقة
ندي:
– بذمتك أنتي مصدقة نفسك، فوقي يا حلوة علي بيحبني أنا، عاش أجمل لحظات حياته معايا بدليل لسه عايش علي ذكرياته معايا لحد دلوقتي، روحي أسأليه و هو هيقولك
علي:
-ده كان زمان يا ست ندي، لما كان مخدوع في واحدة عايزة تاخد كل حاجة
ندي:
– خليكي عايشة في وهم كبير بكرة تفوقي منه لما يطلقك و يرميكي في الشارع و يجيلي لحد عندي، علي مفتاح قلبه بإيدي و ممكن بكلمة منه أخليه يرمي عليكي اليمين حالاً تحبي أوريكي؟؟