فارس بلا مأوى الجزء الثامن
و بالسفر عبر القطار إلي محافظات الصعيد وصولاً إلي نجع الشيخ نور الدين..
لدي عائلة خميس القناوي، زوجته رسمية منذ وفاة إبنة شقيقتها لم تنقطع عن زيارة شقيقتها سعاد و التي فقدت صوابها بسبب موت إبنتها و أستدعي الأمر لابد أن تذهب إلي مصحة نفسية لكن رسمية رفضت هذا و قالت إنها أحق برعاية شقيقتها يكفيهم فضائح.
بينما رافع كما هو حاله بل قد أزداد سوءاً عندما علم بزواج فاطمة من الطبيب يحيي و الذي جاء له فرصة عمل في دولة أوروبية فسافرت معه و هي بثوب الزفاف و البسمة تملئ ثغرها لكن هل قلبها يبتسم أيضاً أم لا!
كان يقضي لياليه في الملاهي الليلية بين الخمر و فتيات الليل حتي ضاق ذرعاً و أختنق و في يوم قرر أن يضع نهاية لما هو عليه، ذهب إلي قسم الشرطة و أعترف بكل جرائمه و علي رأسهم القضية التي دبرها لفارس إبن عمه و هذا بسبب حقده و كرهه الدفين له.
و أما زكريا لقد أصدرت المحكمة عليه السجن لمدة خمسة عشر عاماً مع الشغل و النفاذ و هذا بعد محاولات عديدة من المحامي و استغلال كل الثغرات لكن إذا تم التلاعب بأحكام البشر لكن لن يقدر أي مخلوق التدخل في حكم الله.
و لدي بكر و قمر كان الحال مستقر، فكليهما أختار الطريق الصحيح منذ البداية، سبيل لن تضل بعده العباد إذا سلكوا هذا السبيل بنوايا و قلوب طيبة يرجون رحمة الخالق و كرمه الواسع.
و بعد رحلتنا من الجنوب نعود إلي العاصمة، لدي صلاح و سمية كان الوضع مستقر حد ما و هذا بعدما نشب بينهما خلاف تريد رؤية صديقتها و هو يخبرها بأمور لم تصدقها و بالنهاية قال لها أن زوجها يمنع عنها الزيارة و لا يعلم لما، مما زاد ذلك من مخاوفها علي صديقتها، حتي فاض بها الأمر و أرتدت ثيابها و خرجت لتقول له:
– قدامك حاچتين مالهمش تالت الأول يا توديني أطمن علي زينب و التانية تهملني أسافر لأهلي.
ترك قدح القهوة الذي أنتهي منها لتوه و نهض قائلاً بعدم تصديق:
– أنتِ أتجننتِ يا سمية!
ردت بجدية دون أي مزاح:
-بقولك أي يا صلاح انت خابر زين مين المچنون، مفيش غيره صاحبك اللي معرفاش هو ناوي علي أي لزينب، جولي أنت و اديني عقلك ليه ممانع الزيارة عن مارته بجي له شهرين إلا إذا هو ناوي علي حاچة.
زفر بتأفف و قال:
– ما أنا قولت لك الدكتور قاله ان حالتها النفسية سيئة عشان كده هو مش راضي حد يزورها.