فارس بلا مأوى الجزء الثامن

أطلق الأخر ضحكته الهيسترية ثم قال:
– و لما أنت دمك حامي كده بتقرب من اللي مش من حقك ليه!

حاول التظاهر بالقوة علي غرار ما يشعر به من عجز و آلام جسدية و أخري معنوية قاتلة، فشعوره بالعجز و عدم إستطاعته الدفاع عن زوجته و ابنة عمه مهجة فؤاده، هذا يكفي لتدميره إلي الأبد.
– لأنها عمرها ما كانت حقك، زينب كانت خطيبتي و من يوم ما جلبي دق لها و بعتبرها مارتي قدام ربنا، و كنت راچع من السفر لأچل نتچوزو، و حصل اللي حصل و چيت أنت أتچوزتها بإجبار من أخوها و منك و خابر أنها مش ملكك.

لم يمتلك الأخر نفسه فترك زينب و أنقض علي فارس بكل حقد و كراهية أخذ يكيل له اللكمات بقوة و ضغينة،يخبره من بين أسنانه بزمجرة وحش كاسر:
– زينب ملك سليم العقبي و بس، أنت سامع يا…. !

حاولت زينب أن تبعده عنه قبل أن يقضي عليه، دفع يدها و أشار بسبابته أمام وجه فارس قائلاً بإصرار و حسم:
-أنت مجرد حشرة و كلها مسألة وقت و هخلص عليك و هاخدها و هنسافر برة، و هنخلف بدل الطفل عشرة، لأنها مراتي أنا، ملكي أنا.

أبتعدت زينب خطوة خوفاً منه، فهو في حالة نفسية غير طبيعية، كادت تخطو خطوة أخري فكانت قبضته أسرع منها و جذبها لينقض علي عنقها و وجهها و شفتيها بقبلات ضارية و كأنه أطلق سراح وحش ساديته، هذا أمام فارس الذي أخذ يصرخ بكل قوته ليبتعد الأخر عنها، بينما شهد من هول ما تري أخذت تحتضن نفسها في حالة ذعر و تبكي، فسبب بكائها ليس ما يفعله سليم في زينب لكن صراخ فارس و كل ما يصدر منه نحو زينب أمام عينيها جعلها تدرك الحقيقة جيداً، كم كانت في غفلة العشق الذي جعلها تغمض عينيها و لم تصدق سوي نفسها فقط و لم تستمع إلي صوت عقلها الذي نهاها عن الإقتراب من عاشق لم يمتلك قلبه يوماً و يعشق محبوبته حتي الثمالة،هيهات و قد فقدت وعيها في الحال.

و لنعود إلي زينب، تحاول بيدين ضعيفتين أن تدفع سليم لكنه أطرحها أرضاً ثم أعتلاها، و أمسك بيديها يضم كليهما معاً في قبضة واحدة منه أعلي رأسها، يردد بجنون جملة واحدة:
– أنتِ ملكي أنا، أنتِ ملكي أنا، كل حاجة فيكِ ملك سليم العقبي.

أستطاعت فلت إحدي يديها بصعوبة و قامت بصفعه ثم دفعه، أطلق زمجرة أرتعدت لها فرائصها ثم نظر إلي رجاله بصوت هادر:
– أطلعوا بره.

خرج رجاله علي الفور، و هذا حتي لا يروا ما سيحدث، فبدأ في ممارسته الوحشية، سحب الحزام الجلدي من بنطاله و قام بتقيد معصميها خلف ظهرها ثم أطرحها علي المنضدة حيث تتمدد بجذعها، غير مبالي لصراخ فارس كالليث الجريح الذي تمكن منه عدوه و أطاح بقلبه ليدعس عليه بلا رحمة عندما أخذ منه لبوءته و جعلها ملكاً له غصباً و إقتداراً، و ها هو الآن يريه ما يفوق الإحتمال و يقتل روحه و يلقنه شر الهزيمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *