فارس بلا مأوى الجزء الثامن
رمقت فارس بعينين يملؤها الدموع و قلة حيلة فأطلق زمجرة و صاح:
– هملها يا ابن الـ….
أكتفي الأخر بإشارة إلي إحدي رجاله فذهب و ضغط علي زر تشغيل الكهرباء فبدأ جسد فارس بالإهتزاز، صرخت زينب و تمسك بساق سليم الأخري و تردد:
– حاضر، حاضر.
رفع يده فأغلق الرجل الجهاز، بينما شهد بدأت صرخاتها تخبو من فرط ما رأت، أشار سليم مرة أخري للرجل نحو شهد و أمره:
– فكها من السلاسل و سيب إيديها مربوطة و هاتها هنا.
و أشار أسفل قدمه، أومأ له الأخر و فعل كما أمر و ترك شهد التي أخذت تقاوم و تصرخ بصوت مبحوح، و قبل أن يقترب سليم و يدنو إليها نظر إلي فارس بإبتسامة تشفي و قام بسؤاله :
– إحساسك إيه و أنا بين إيديا مراتك.
أشار له بعينيه نحو شهد
– و حبك القديم!.
و أشار له نحو زينب، و أردف:
– أنا كنت ممكن أخلي رجالتي يتسلو علي مدام شهد قدام عينيك، بس حرام بعد اللي قولته في حقها و أنك متجوزها إكراماً لحماك مش هابقي أنا و أنت عليها.
كافحت شهد الألم الذي يحرق حنجرتها و قالت بصوت ذو بحة بنبرة ساخرة:
– و يا تري ده صوت ضميرك و لا بتداوي جرح كرامتك اللي مراتك داست عليها و هي بتكلمه!
ترك ما بيده و فجأة قبض علي وشاح شهد و قام بخلعه و إلقاءه علي الأرض، ليتمكن من إقتلاع بعض خصلاتها في قبضته:
– أنا مش عادتي أضرب واحدة ست، بس لسانك هيخليني أكسرك.
تدخلت زينب بعدما نهضت بصعوبة تمسك بيده:
– هملهم لو ليا خاطر حداك، أني اللي سويت كل حاچة، أني اللي مسئولة عن ولدك اللي راح، أنتقم مني أني.
و ها قد نفذ صبره قبض علي خصلاتها أيضاً، حينها صاح فارس بصوت يخرج بصعوبة،فصعقه بالكهرباء أنهك قواه بالكامل:
– هملهم يا حيوان.
كاد الرجل يضغط علي زر التشغيل فأوقفه سليم بنظرة ثم رمق فارس بتحدي:
– ها يا باشمهندس قولي أبدأ بمين فيهم، أو هاقولك علي عرض أحلي أنا هاكتفي بواحدة بس و أنت اللي هتختارها، بس خد بالك أنا ما بضربش ستات و زوزو حبيبتي أكتر واحدة تشهد بكدة.
ترك خصلاتها ليحاوط خصرها و يجذبها بقوة حتي أصبحت ملتصقة به و يقترب بأنفه و شفتيه و بدأ يهذي لها و أنفاسه تضرب خدها :
– فاكرة يا بيبي ليالينا الجميلة.
ترك شهد ليتمكن من عناق زوجته و يُقبلها بقوة و عنف و بطرف عينيه يراقب فارس الذي يحاول كسر قيوده بوهن و حالة يرثي لها لينقض عليه و يسحقه، ضحك سليم بخبث و سأله :
– طب لو اللي مكان زوزو شهد؟
و جذب شهد من خصلاتها و وضع يده علي تلابيب ثوبها و كأنه ينوي تمزيقه، و هنا صاح فارس بكل ما تبقي من قوته الواهية:
– جرب تقرب منها و شوف هاسوي فيك إيه؟