فارس بلا مأوى الجزء الثامن
غادرا المشفي و ولجت إلي داخل السيارة و تبعها من الباب الأخر و أمر السائق بالإنطلاق، و بعد مسافة قليلة أنتابها شعور بالخوف و التوجس من أمر تجهله، ربما وجوده بجوارها أو في حضرته يثير خوفها دائماً.
تشاهد الطريق عبر النافذة و رغم ضوء الأعمدة المتراصة علي طول الطريق فأن الظلام يسيطر علي بصرها، ألتفتت إليه و سألته:
– هو إحنا راچعين علي الڤيلا؟
نظر إليها بإبتسامته التي ذكرتها بذات الإبتسامة عندما لاذت بالفرار منه و وجدته ينتظرها في المطار.
– تحبي نروح فين؟
رفعت كتفيها و قالت:
– نرچعو علي الڤيلا.
أومأ لها و سألها بتهكم يخفي خلفه طامة كبري:
– مش نفسك أوديكِ لحبيبك.
قطبت حاجبيها و رددت بتعجب:
– حبيبي!
أمسك باللوح الألكتروني و لمس ملف لبث مباشر و وضعه أمامها و يخبرها:
– أي يا زوزو حبيبك أبو الفوارس، أي مش وحشك و نفسك تشوفيه و أنا هحقق لك مطلبك.
تستمع إلي وعيده و تنظر إلي شاشة اللوح، تري فارس مجرد من قميصه و مقيد من يديه بسلاسل حديدية متدلية من السقف و يبدو من هيئته إنه فاقد للوعي.
هزت رأسها يميناً و يساراً بعدم تصديق لما تراه:
– لا، لا، لاء.
قبض علي خلف وشاحها بعنف و بالتالي خصلات شعرها التي أسفله، و بأكثر وجه مرعب يحدق بها و بنبرة فاقت ملامحه رعباً:
– أنتِ دخل عليكِ وش الملاك اللي رسمتهولك بقالي شهرين!، الظاهر نسيتِ جوزك يبقي مين يا بيبي، فاكرة لما أقسمت لك إن حياة إبني في كفة و حياتك أنتِ و كل اللي تعرفيهم في كفة، بس أنا مالقتش حد هيهمك أوي و تتحسري عليه قد حبيب القلب اللي هاتموتي و تقابلي ريهام همزة الوصل اللي ما بينكم عشان تطمنك عليه.
أردف بصوت هادر و نبرة أجفلت كل حواسها:
– و زي ما حرقتي قلبي علي إبني هحرق قلبك علي أعز الناس عندك.
أجهشت في البكاء بل نوبة تقترب إلي البكاء الهيستري:
– لا يا سليم، فارس مالهوش ذنب، أبوس يدك همله…
– أخرصي.
صاح بها و بجانب يده هبط علي عنقها جانباً ففقدت الوعي فوراً، ثم أمر السائق:
– أطلع علي الهنجر!
🌷يتبع🌷
#الفصل_الرابع_والأربعون
#فارس_بلا_مأوي
#بقلم_ولاء_رفعت_علي
تنويه 🚫 الفصل يحتوي علي مشاهد عنيفة إذا كنت من أصحاب القلوب الضعيفة و مُرهف المشاعر لا أنصحك، علي كل حال لا فائدة للتنويه هذا فالغلبة دائماً للفضول 😅