فارس بلا مأوى الجزء الثامن
أجاب صاحبه:
– شيء طبيعي بعد وقفتك طول اليوم امبارح و قلقك كل ده هيخلي جسمك محتاج راحة.
تناول سترته ليرتديها و سأله:
– مفيش جديد؟
– ما أنا جيت أصحيك عشان أقولك إن الدكتور بيقول مدام زينب صاحية و لو عايز تدخلها و تطمن عليها مفيش مشكلة.
هز رأسه و أرتسمت علي شفتيه ابتسامة غامضة و قال:
– تمام.
نهض و اتجه نحو المرحاض الملحق بالغرفة:
– أكد علي الرجالة ممنوع دخول اي حد و خصوصاً لو كان حد من بتوع الصحافة و التليفزيون.
– اعتبره حصل.
و بعد ان انتهي من غسيل وجهه و مشط شعره أخرج سيجارة و قام بإشعالها فسأله صديقه:
– أطلب لك فطار دليفري؟
نفث دخاناً كثيفاً ثم أخبره:
– مفيش داعي، أنا نص ساعة و طالع علي الشركة هافطر هناك، معلش هخليك هنا لحد ما ارجع.
ذهب إلي الطبيب و علم منه تطورات حالتها الصحية و أخبره بعدما أستيقظت و عاد وعيها بالكامل إنها أصيبت بحالة نفسية سيئة عندما تذكرت ما حدث لها.
ولج إلي الداخل وجدها ممددة علي ظهرها في حالة سكون، تنظر إلي السقف بسبب الأسطوانة المحيطة بعنقها و ذراعيها بجوارها إحدهما محاط ببديل الرباط الضاغط و إحدي ساقيها محاطة بالجص.
جلس بجوارها فتحركت عيناها نحوه و جدته يبتسم لها قائلاً:
– حمدالله علي السلامة يا بيبي.
و اقترب منها و دنا نحو شفتيها و قبلها بنعومة ثم أخبرها و الإبتسامة التي تراها لأول مرة دبت في قلبها الخوف و سرعان ما تبدد عندما قال لها :
– بتعيطي ليه، لما تقومي بالسلامة نقدر نعوض إبني اللي راح، بس أنتي شدي حيلك و ارجعي اقوي من الأول و أوعدك هاعيشك أحلي أيام حياتك و أنسيكِ كل اللي فات.
و أمسك يدها الأخري و قام بتقبيل ظهر كفها و هنا رمقها بنظرة مليئة بالكثير من المشاعر يخبرها بكلمة واحدة نابعة من قلبه و هذا ما جعلها وقعت في حالة من التعجب و الحيرة،فكانت تتوقع أن يفعل معها نقيض ذلك تماماً :
– أنا بحبك.
و توج كلمته بقبلة بث إليها من خلالها كل مشاعره المكنونة نحوها، لحظات و أبتعد ليخبرها:
– معلش يا بيبي أنا مضطر أروح الشركة دلوقت و راجع لك تاني، نفسك في حاجة أجيبها لك و أنا جاي؟
أجابت بصعوبة:
– أني عايزة أتحدت مع ريهام، زمانها قلقانة عليا.
أومأ لها و قال:
– عينيا هاكلمهالك و هاطمنها بنفسي، و أنتِ لما تتحسني يومين كده هاخليكي تكلميها بنفسك.