فارس بلا مأوى الجزء الثامن

– سليم!، حمدالله علي السلامة.

حاول الأخر أن يعتدل في جلسته بصعوبة و قال من بين أسنانه بألم:
– زينب عامله إيه؟

صمت الأخر، يتردد أن يخبره بأي شىء فقال:
– أنساها يا سليم، أنت دلوقت في خطر كبير لو ما سلمتش من الحكومه مش هاتسلم من الجماعة إياها.

– لو قصدك علي محاولة قتلي اللي لسه حكي لي عليها الدكتور، شكله تبع نشأت عزام، خايف لأجيب سيرته بعد ما قبضوا عليا.

تلفت صلاح من حوله ليتأكد بخلو الرواق من حوله ليخبر الأخر بصوت خافت:
– أنا قبل ما أدخلك بلحظات قبل ما الواد يحط لك السم في المحلول جات لي رساله علي الجيميل غالباً من ريبيكا آدم لأنها الوحيدة اللي مخلصة ليك باعته فيها بتقول، تحرك أيها الوزير لقد تم صدور الحُكم بالتخلص من الملك.

ساد الصمت و الأخر في صدمة يحاول أن يستوعبها فقال:
– صدروا الأمر بتصفيتي عشان بقيت بالنسبة لهم كارت محروق.

إبتسم بتهكم و أردف:
– خايفين أفضحهم بعد كل اللي قدمتوا ليهم علي طبق من دهب.

تنهد صلاح و عقب علي حديثه:
– ياما قولت لك بلاش يا سليم تحط إيدك في إيد الجماعة دول، ملهمش أمان و سكتهم مش سكتك.

– أنا ما روحتش لحد، هم اللي أختاروني و قدمت لهم كتير في مقابل إن يفضل إسم العقبي محدش يتجرأ يجي جمبه.

– و أديهم أستغنوا عن خدماتك و بقيت علي القايمة السودة عندهم، تقدر تقولي دلوقت إيه اللي نقدر نعمله!

أجاب الأخر بأمر محسوم:
– مفيش غير حل واحد، الهروب!
※ـــــــــــــــــــــــ※
توقف الحاج نعمان بسيارته أمام المشفي، أوقف المحرك و نظر إلي إبنته يسألها بسأم:
– لسه مُصرة تطلعي معايا و تشوفيه؟

رمقت والدها بـ بسمة زائفة، تظهرها علي وجهها تخبىء خلفها حزن مرير إذا رآه والدها سوف يعود بها من حيث جاء يكفيه ما قد عاشه معها من آلام نفسية منذ أيام، كان لأول مرة يراها في تلك الحالة، تصرخ و تبكي كالطفلة التي فقدت والديها، إنه ألم الشعور بالخذلان من كانت تدعوه يوماً بالحبيب و هذا بعدما أنقشعت من أمام بصرها غيمة الوهم الكاذب و جعلتها تصل لنهاية واحدة فقط!

– أطمن يا بابا أنا أقوي و أكبر من أن أضعف تاني قدام واحد زي ده، مجرد صفحة و قطعتها و رمتها ورا ضهري، أنا جيت مخصوص عشان أعرفه مين هي شهد بنت الحاج نعمان!

و داخل إحدي غرف المشفي، كانت هناك إضاءة من مصباح صغير مُسلطة علي حدقته اليمني ثم أنتقلت صوب حدقته اليسري، ترك الطبيب المصباح و قال له:
– مد دراعك لقدام و التاني جمبه، و أقفل و أفتح صوابعك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *