فارس بلا مأوى الجزء الثامن
-أنا بكرهك يا فارس، بكرهك.
و أخذت تبكي بصراخ تتمزق له الأفئدة، فلم يتحمل كل ما يحدث غادر المنزل و ذهب إلي عمله حيث متجر حماه!
ـــــــــــــــــــــ
– ريهام كوباية الشاي بسرعة عشان يا دوب ربع ساعة و نازل.
كان صوت أحمد زوجها من داخل الغرفة، يرتدي قميصه و يغلق أزراره.
و في غضون لحظات دخلت و تمسك بصينية صغيرة فوقها كوب الشاي، أتسعت عينيه بتعجب:
-بالسرعة دي عملتي الشاي!، و لا تكوني بتعمليه من مية السخان؟
ضحكت و قالت:
-لاء يا حبيبي مش أنا اللي تعمل كده، لو مش مصدقني روح المطبخ و بص علي الكاتل.
أختطف قبلة علي خدها:
-بنكش فيكي يا رورو.
اتجهت نحو المشجب و أخذت سُترة البدلة خاصته و اقتربت منه لتجعله يرتديها:
-أنكش يا روح رورو علي قلبي زي العسل.
و فعلت كما فعل معها لكنها اختطفت القبلة من شفتيه، رفع حاجبيه و سألها بمكر:
-تلبسيني البليزر و تقوليلي روح رورو و بوسة من دون سابق إنذار، ما تجيبي من الأخر و قوليلي عايزة أي؟
و ختم كلماته بغمزة من عينه، ابتسمت و عانقته بدلال:
– هو مفيش مرة كده أبداً غير ما تقفشني.
حاوط خصرها و أخبرها:
-عشان حافظك أكتر من نفسك.
ضغطت علي وجنتيه بأناملها:
-و ده اللي مصبرني عليك.
أبتسم من مشاكستها فقال بمزاح:
-اللي يسمعك يقول أنا مطلع عينك و بعذبك، أه منكم يا صنف حواء اللي ينفع معاكم واحد زي سليم العقبي يمشيكم زي الألف و مفيش واحدة تتجرأ تفتح بوقها.
شهقت باعتراض و قالت:
-نعم!، و لا ألف من عينة سليم يقدر يهز مني شعرة.
دغدغها في خصرها و يضحك ثم جذبها بين ذراعيه و عانقها بحميمية:
-بموت فيك يا شرس أنت يا خِطر.
ابتسمت بدلال و تداعب ذقنه الحليق بأناملها الناعمة:
-طب الشرس عايز ينزل يشتري شوية حاجات، عيد الأم قرب و عايزة أشتري هدية لماما.
أمسك بيدها التي تداعب بها ذقنه و قام بتقبيلها و قال:
-الفلوس عندك في الدولاب هاتي اللي نفسك فيه و هاتي هدية عيد الأم، بس أستني لما أرجع أنزل معاكِ بدل ما تنزلي لوحدك.
أصابها القليل من التوتر و أعادت خصلاتها خلف أذنها:
-خليك أنت عشان بترجع متأخر و أنا بحب ألف و أنقي الحاجة علي راحتي.
أومأ لها و قال:
-علي راحتك، بس خلي بالك من نفسك و أنا هابقي أتصل أطمن عليكي.
و دنا بشفتيه و وضع قُبلة علي جبهتها، اشتدت من عناقها له قائلة:
-بحبك أوي يا أحمد ربنا ما يحرمني منك أبداً.