فارس بلا مأوى الجزء الثامن
و بعد أن أدركت زينب ما يحدث و المشهد الذي رأته سابقاً عندما كانت معه في ولاية لاس فيجاس و كيف كان يسلخ جلد ضحيته و هو حي، جمعت قواها و حاولت فك يديها المُقيدة خلف ظهرها، نهضت و ركضت بهجوم ضاري علي سليم، فكاد يمنعها حارسه لكن الأخر رمقه بتحذير فتراجع، كان سليم يقف كالجدار أمامها و هي تصرخ و تضرب بكل ما لديها من قوة:
– علي چتتي لو ده حوصل يا سليم، و قبل ما تفكر أني هقتلك.
و استطاعت أن تلتقط يدها مبضع من الحقيبة شالمفتوحة و قبل أن تغرزه في عنقه كان قابضاً علي ذراعها و قام بثنيه خلف ظهرها بيد و الأخري يجذب بها خصلاتها، يحدقها بتلك الإبتسامة الآتية من الجحيم،صاح بصوت أهتزت له الجدران:
– عايزة تقتليني عشانه يا و…..، لولا قلبي إبن الكلب لسه بيحبك كان زمانك متعلقة جمبه و هاسلخ جلدك قبل منه، بس زي ما وعدتك أنا مش هقتلك، الموت ليكِ رحمة، أنا هخليكي تعيشي كل ثانية في عذاب و ذل و إهانة.
جذبها من خصلاتها و سار بها و أمسك بحزامه و قام بتقيد يديها مرة أخري، رفعها إلي أعلي و علق الحزام بسلسلة مُتدلية من السقف فأصبحت نفس وضع فارس و هبط علي عقبيه ليتمكن من تقيد قدميها، تحاول الإفلات لكنه أكثر قوة منها استطاع السيطرة عليها.
– نفس مكانك زي المرة اللي فاتت و ياريتك أتعظتي.
ما كان بيدها سوي الصراخ:
– همله لحاله يا ابن الـ….
نهض و صاح في وجهها و أخذ يصفعها:
– ابن الـ…. هو اللي عايزة تتخلصي مني عشانه، أنا هاخلصلك عليه قدام عينك، هاسمعك صوته و هو بيصرخ زي النسوان و أنا بقطع جلده نساير و أرميها للكلاب اللي فوق.
أبتعد عنها قبل أن ينقض علي عنقها و ألتفت ليذهب إلي فارس، يفك زر كمه و قام برفعه لأعلي و فعل كذلك في كمه الأخر، أخرج هاتفه من جيبه و قام بتشغيل سيمفونية أوبرا ثم تركه علي المنضدة و أخذ المبضع.
❀ــــــــــــــــــــــــــ❀
كان بالأعلي منذ دقائق أنتشرت قوات الشرطة في الأرجاء حيث قام أكرم بتوزيعهم و أعطاهم إشارة البدء في الإقتحام، تعالي نُباح الكلاب بشكل جنوني و شرس، بدأت المعركة و الإشتباك بين رجال سليم المُسلحين بأسلحة و عتاد كأنهم جنود جيش عسكري و ليسوا مجرد حراس أمن، و هذا كان يتوقعه أكرم لذا أختار القوات التي لديه من أكفأ الرجال، رجال المهمات الخاصة و الصعبة لمكافحة عصابات مافيا المخدرات و السلاح.