فارس بلا مأوى الجزء الثامن

قالتها و اسرعت خطواتها إلي خارج المشفي، ركض خلفها أحمد الذي يتحمل تصرفاتها المفاجئة و لا يريد توبخيها حتي تهدأ و تنتهي الأمور علي خير:
– تعالي هنا و فهميني ناوية علي أي، أوعي تتهوري مش ناقصين مصايب كفاية اللي حصل لصاحبتك.

– أطمن يا أحمد أنا مش متهورة عشان اعمل حاجة تأذي حد فينا، بس هاعمل اللي المفروض كنت أعمله لما الرائد أكرم سألني، هو الوحيد اللي هايقدر ينقذ زينب و فارس و ينقذنا لو طالنا الخطر!

ـــــــــــــــــــــــ
ترتدي حذائها ذو الكعب المرتفع و نهضت لتلقي نظرة علي مظهرها فأتاها صفير كدلالة علي الإعجاب، نظرت خلفها وجدته يقف يحدق بها قائلاً:
– أنا أول مرة أشوف بدر طالع الصبح.استدارت و أقتربت منه و حاوطت عنقه قائلة:
– و اعتبر ده غزل و لا أي بالظبط!

ابتسم و أعطاها قبلة علي وجنتها ثم أجاب:
– بوصف مراتي حبيبتي.

خفق قلبها بشدة فها هو يناديها بحبيبتي، و رغم أصبح يعاملها بحب لكن كلما تذكرت ما حدث في الأيام الماضية قبل زواجهما تشعر بالقلق و الخوف يسري بداخلها، فسألته:
– بتحبني يا علي؟

طال النظر في عينيها و أجاب بصدق و هدوء:
– من غير ما اقولها بلساني المفروض تحسيها في عينيا، في لمسة إيديا لأيدك.
أمسك يدها بحنان و قام بتقبيل كفها و أنتقل بشفتيه إلي معصمها:
– في كل لمسة من شفايفي ليكي.
و أخذ يقبل معصمها لدي موضع العروق مما سبب لها قشعريرة فقالت برجاء و عيناها تخبره بذلك قبل فاها:
– أنا نفسي أسمعها من شفايفك.

حاوط وجهها بين كفيه و همس بنبرة أهتزت لها كل خلايا جسدها:
– شكراً لأنك خلتيني ألاقي نفسي و أحبها و لما حبتها لاقتني بحبك.

و ألتقم شفتيها في قبلة تحوي كل كلمات الحب و العشق الساحرة، تهوي علي قلوب العاشقين و تحلق بهم فوق غيمات وردية يصيبها البرق فتنهمر زخات الحب فوق قلوب قد جفت فيترعرع بداخلها بذرة تنمو و تنمو و تخرج ثمارها.
و بعد مرور وقت نهضت من جواره و تلتقط المأزر، نظرت إليه فوجدته يغط في النوم و علي وجهه علامات السعادة و الرضا و كأنه طفل صغير قد غفي بعدما أطعمته والدته حتي الشبع فشعر بالتخمة و سافر في عالم الأحلام.
و بعد قليل أرتدت ثيابها و وشاحها و كذلك حذائها، فالخطوة القادمة لابد أن تفعلها حتي تحمي حبها و من تحبه من الشر الذي يقترب منهما، أحياناً لابد من إضافة حرف الراء إلي كلمة الحب إذا استدعي الأمر ذلك و بعد كل الأحداث التي مضت عليها أن تكون الفائز في النهاية!
ـــــــــــــــــــــ
– سليم، سليم.
رددها صلاح ليوقظه، فتح الأخر عينيه بنظرة مرعبة و أخذ يجول ببصره من حوله حتي تذكر إنه مازال في الغرفة التي مكث بها منذ الأمس بالمشفي.
أعتدل في جلسته و مسح بكفيه وجهه ثم ألقي نظرة علي ساعة يده فوجد إنها العاشرة صباحاً في اليوم التالي فقال:
– هو أنا نمت كتير أوي كده!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *