فارس بلا مأوى الجزء الثامن
أستند بجبهته علي خاصتها و قال لها:
– كنت هقولك جهزي نفسك عشان مسافرين بكرة.
تذكرت أمر ما تخفيه في مكنونها فأخبرته:
– ممكن تأچل السفر لحد ما أبجي زينة، أديك شوفت اللي بيحوصل معاي.
فكر بالأمر ملياً و تذكر نصائح الطبيب من اجل سلامتها و سلامة الجنين و هي الراحة ثم الراحة:
– أوك، نأجله بعد ما تعدي التلات شهور و بعد كده نسافر بالطيارة.
تنفست الصعداء بعدما وافق علي طلبها فوجدت أن الفرصة تلك لا تتكرر، فأخبرته بما تريد:
– كنت رايدة منك طلب لو سمحت يعني.
أبتسم و قال:
– أطلبي.
ازدردت ريقها و تخشي الرفض:
-أني كنت رايدة أتابع ويا دكتور أو دكتورة أطمن علي صحتي و علي ولدك.
رفع إحدى حاجبيه و أخبرها:
-أنا هحجزلك عند إستشاري نسا و ولادة بس استني هاظبط أموري عشان هاجي معاكي.
ابتسمت لتخفي توترها و قالت:
– خليك أنت، أني هاخد ريهام صاحبتي أحسن، المشاوير دي بتبجي عايزة حريم.
تصنع التفكير ثم تنهد و قال لها:
– أوك موافق، بس علي شرط السكيورتي هيبقو معاكم.
نظرت إليه و تومأ له بنعم فبادلها بنظرة لم تستشف منها ما بداخله أو ما يدور برأسه و هذا أكثر ما يربكها و يجعلها تتراجع عن قرارها الذي ستقدم عليه.
ـــــــــــــــــــ
– يا الهي.
كان صراخ و ليست كلمة من صوفيا عندما وجدت ثوبها الأسود مليء بالبقع البيضاء الناتجة عن وضعه في ماء مخلوط بالكلور، في هذا التوقيت كان قد دلف من باب المنزل و عندما سمع صوتها خشي أن سمية فعلت بها شيئاً رغم كل توصياته قبل أن يغادر.
أسرع إليها فوجدها تقف و تمسك بالثوب و تبكي:
– ماذا حدث صوفيا؟
رفعت الثوب أمام عينيه لتريه:
-ثوب والدتي الذي أحبه، زوجتك قد أفسدته عن قصد.
تذكر بالأمس عندما وجد سمية تقف أمام المغسلة بعدما وضعت صوفيا ثوبها الأسود ذو الحمالات الرفيعة و التي كانت ترتديه و الأخرى تستشيط من الغيظ بسبب محاولاتها البائسة في إغراء زوجها بأي طريقة و لا تكترث إليها.
ترك صوفيا و ذهب إلي الغرفة الأخرى وجدها تخرج من المرحاض يبدو إنها انتهت من الاستحمام للتو، وجدته يقف امامها و الشرر يتطاير من عينيه و بسرعة بديهة أدركت سبب غضبه، جلست أمام طاولة الزينة و أمسكت بعلبة كريم و قامت بفتحها و سألته:
– حمدالله علي السلامة يا صلحوتي، مالك واجف حداك ليه إكده.