فارس بلا مأوى الجزء الثامن
و قبل أن يبدأ العرض رمق غريمه بتحدي و إبتسامة إنتصار ثم عاد ببصره إلي التي تحاول أن تنهض،تريد الفرار قبل أن يفعل بها ما سيقترفه الآن ،أوقفها عن التحرك بالضغط علي رأسها من الخلف و دنا منها و حدقها بنظرة سوداء قاتلة قائلاً بسخرية:
– خايفة من إيه، ده أنا هافكرك بس أنك ملكي، لكن بطريقة تليق بيكِ، هعرفك طريقة التعامل مع الكلاب.
جذبها من السلسلة المتصلة بالطوق المحاوط بعنقها و أقترب من وجهها ينظر في عينيها التي تنعكس عليهما صورته و هو في أقوي حالاته شراً، أردف و يربت علي خدها بحدة:
– بطلي حركة و خليكِ كلبة مطيعة يا بيبي.
لم تلحق أن تدرك كلماته و جنونه حتي شعرت به و هو يقف خلفها،يلف سلسلة الطوق علي قبضته فقامت برفع رأسها إلي الخلف رغماً عنها، و قد قصد ذلك عن عمد لكي يري فارس ملامح الذل و القهر علي ملامحها و عينيها تذرف أنهار من العبرات المتساقطة فوق المنضدة.
و في تلك اللحظة فارس كان في عالم آخر يكفي ما تلقاه من الكهرباء و الضرب المُبرح علي يد هذا الطاغية، كل ذلك جعله في حالة ما بين اليقظة و فقدان الوعي، ترتجف جفونه و تتحرك شفتيه بهمس، همس لم تلتقطه أُذنك إلا إذا أقتربت من موطن كلماته و هو يتمتم بحروف إسمها، و كان آخر ما يراه و تلتقطه أذنه صرختها التي شقت جدران الهنجر بل وصلت إلي مزرعة كلابه فأطلقوا نباحهم المُزعج و المُخيف كزئير الأسود.
تلك الصرخة نتيجة إعتداء سليم عليها في وضع مُشين و كأنها عاهرة قد أستقطبها من الحانة، عُنقها مُقيد بالطوق و يديها مُكبلة خلف ظهرها، كلما صرخت كلما زاد في ما يفعله بها و لم يكتفِ بذلك فألقي عليها كلمات من بين أسنانه أقسي من الفعل ذاته:
– رايحة تقابليه ليه ها؟، عشان أنتِ خاينة و و….، ده حتي الخاضعات اللي قابلتهم مفيش واحدة فيهم أتجرأت تكلم راجل طول ما أنا معاها، لأنهم عارفين جزاء الخيانة عند سليم العقبي، يعني أنتِ ما حصلتيش حتي العاهرة، و جزاءك الموت.
توقف فقام برفع جذعها حتي أصبح ظهرها ملاصق لصدره فأخبرها بالقرب من أُذنها:
– أنا هاموتك بس بالحيا، هخليكي تعيشي مجرد جسم من غير روح، نفسك قبل ما يخرج منك هيكون بأمري، هيبقي الظاهر للناس حرم سليم العقبي و لما يتقفل علينا الباب هاتبقي عاهرته، كلبتي اللي هاتسمع الكلمة قبل ما أنطقها، مش كنتِ بتمثلي عليا طول الوقت دور الخاضعة، أنا هخليكِ تعيشيه واقع لحد آخر نفس ليكِ.