فارس بلا مأوى الجزء الثامن
تركتها و ذهبت إلي مائدة الطعام، تنهدت ثم جلست علي الكرسي،أمسكت بالملعقة:
– بسم الله الرحمن الرحيم.
و قبل أن تبتلع الطعام توقفت عندما قال زوجها بحدة:
– مش أنا قولت و نبهت عليكِ إنها ما تخرجش!
أزدردت الأخري لعابها، فكان زوجها نائماً و هي كانت تُعد الطعام و أكتشفت خروج إبنتها خلسه دون علمها و خشيت أن تتحدث إليها في الهاتف حتي لا توقظ إبيها الذي منع إبنته من الخروج.
تركت والدتها الملعقة و قالت بتوتر:
– هي كانت محتاجة شوية حاجات كانت قايلة لي عليهم و نسيت، فـ نزلت تجيبهم و طلعت.
ضرب زوجها بقبضته علي المائدة:
– بطلي كذب و تداري عليها، ما حرمتيش من عمايل بنتك، و لا مستنيه لما تجيب لنا مصيبة، أحمدي ربنا إن أكرم إبن ناس و متربي، أقسم بالله لو كان واحد تاني كان زمان بنتك متبهدلة و يا عالم كان عمل فيها إيه، بنتك رفصت النعمة اللي كانت في إيديها و مشيت ورا شيطانها اللي خلاها خسرت راجل بعتبره في مقام إبني اللي ما خلفتهوش، عقلي بنتك أحسن لك.
هزت رأسها بطاعة، لم تتجرأ علي المجادلة فلديه كامل الحق لما ذكره للتو.
سألها باحثاً بعينيه عن شىء ما:
– أومال فين لارا؟
– راحت تلعب مع بنت أم رامي في الشقة اللي قدامنا.
كاد زوجها يتفوه لكنه قاطعه رنين جرس الباب و يتبعه طرقات شديدة متتالية، نهضت بفزع:
– ده مين اللي بيرزع علي الباب كده، استر يارب.
نهض زوجها و قال لها بأمر:
– خليكِ أنا هافتح و أشوف مين.
ذهب و فتح الباب، فظهر إليه رجل يرتدي ثياب عادية و خلفه تقف قوة من الشرطة، قال الرجل:
– دي شقة ندي محمود العربي؟
أجاب الأخر بصدمة:
– أنا والدها، فيه حاجة؟
أخبره الضابط بصوت أجش:
– معانا أمر من النيابة، مطلوب القبض علي بنتك بتهمة محاولة قتل مروة عبدالكريم حرم رجل الأعمال علي الحسيني
صاحت والدتها التي تقف خلف زوجها:
– قتل!، يالهوي.
– أدخلوا جيبوها.
كان أمر الضابط للعساكر، و قبل أن يدلفوا إلي الداخل قال والدها بتوسل:
– أنا بستسمحك يا بيه، ممكن أدخل أجيبها لك بنفسي، أصلها شكلها نايمة و حضرتك فاهم البيت ليه حُرمة و….
زفر الضابط بنفاذ صبر و قال بحدة :
– إحنا جايين نقبض عليها، أدخل يا بني أنت و هو خلصوا.
سبقتهم والدتها و أخذت تطرق الباب:
– إفتحي يا ندي، عملتي إيه يا بنتي تاني، إفتحي.