فارس بلا مأوى الجزء الثامن
ارتمت علي صدره و عانقته بقوة:
– أنت لو قولت لي إيه أكتر حاجة تتمنيها في حياتك هقولك إن مفارقش حضنك و لا لحظة.
رفع وجهها عن صدره ليتمكن من التحديق في عينيها بهيام قائلاً:
– أنا اللي بقولك أوعي أنتِ اللي تبعدي عني مهما حصل.
إبتسمت إليه و أجابت بنبرة فكاهية:
– أطمن أنا كده كده قاعدة علي قلبك مش لوحدي، أنا و….
أمسكت بيده و وضعتها فوق بطنها و أردفت:
– و اللول الصغير.
تجلت الدهشة علي ملامح وجهه فسألها بتردد و قلب يخفق بقوة:
– هو أنتِ…
أومأت له بسعادة تغمر قلبها:
– ايوه أنا حامل.
غمرها بحضن دافئ ليعبر لها عن مدي ما يشعر به الآن:
– ألف مبروك علينا يا روح قلبي، عرفتي أمتي؟
– لسه عارفة قبل ما أجي علي هنا، عملت إختبار في معمل التحاليل و طلعت النتيجة
Positive
الحمد و الشكر لله.
عانقها مرة أخري و أخبرها:
– بمناسبة الخبر الجامد ده، تعالي هانتغدي علي زوقك و أطلبِ كل اللي نفسك فيه، بس أديني عشر دقايق هابعت ملفات لفرع الشركة ضروري و هانمشي.
همت بالذهاب و قالت:
– بص أنا هانزل أستناك في العربية تحت و هاعمل تليفون لماما أفرحها، أصل لسه ما قولتلهاش، أنت أول واحد يعرف بالخبر.
لا تعلم أن هناك طرف ثالث إستمع و رأي كل ما قيل و حدث من فتحة الباب الشبه مُغلق، و قبل أن تغادر مروة الغرفة أسرعت الأخري و رحلت لتذهب إلي السيارة و داخلها يشتعل من الغيرة و الحقد، مراجل تتأجج في قلبها.
و إذا بها تراها تخرج من الباب متجهة إلي الجهة الأخري، أستسلمت إلي شيطان أفكارها الذي سيقذف بها إلي اليم، و دون أن تسيطر أو تكبح قوي الشر بداخلها، أنطلقت بالسيارة و أطاحت بمن كانت تدعوها صديقتها يوماً ما!
يتبع
#الفصل_الخامس_والأربعون
#الجزء_الأول
#فارس_بلا_مأوي
#بقلم_ولاء_رفعت_علي
يتجول في الرواق ذهاباً و إياباً و قلبه يحترق من الخوف عليها، فهي الآن بين إيدي الأطباء.
لم ينس ذلك المشهد عندما هاتفه إحدي موظفين الإستقبال و أبلغه بما حدث أمام الشركة، غادر مكتبه علي الفور و ذهب ليري ما حدث إلي من أستطاعت إختراق قلبه و تحويل مسار حياته من اليأس إلي الأمل، من القنوط إلي الصبر، من الأسود إلي الأبيض، و علي يدها عادت إليه إبتسامته النابعة عن سعادة لم يشعر بها قط من قبل سوي معها فقط.