فارس بلا مأوى الجزء الثامن

شعرت باقترابه منها و أنفاسه المرتفعة، رفعت ساقها و أنحسر عنها مأزر المرحاض القطني فأصبحت إلي أعلي الفخذ عارية، تناولت القليل من الكريم و بدأت بدهن ساقها و كأنها تمسدها بإغواء و من طرف عينيها تراقب ملامحه التي سرعان تبدلت إلي أخري، فابتسمت و سألته مرة أخري:
– ما بنطتجش ليه يا حبيبي؟

أستند بجسده علي حافة الطاولة و أجاب عليها بسؤال:
– اي اللي عملتيه ده في فستان صوفيا.

رفعت وجهها فوجدته يرمقها بغضب، تصنعت البراءة و تناولت القليل من الدهان مرة أخري و أزاحت المأزر عن كتفيها ليظهر إليه الجزء العلوي من مفاتنها، قامت بدهان و تمسيد عنقها و جيدها و كتفيها:
– سويت فيها أي، ما حداك چوه في الأوضة التانية كيف القردة و لا چيت چمبها واصل.

رفع إحدى حاجبيه:
– يعني ما بوظتيش فستانها الأسود و دلقتي عليه كلور أبيض في الغسالة إمبارح!

تركت ما بيدها و نهضت بهيئتها المثيرة تلك و اقتربت منه قائلة بنفي:
– أني تعرف عني إكده!، إن شاء الله تعدمها و يدوسها قطر محمل طوب و زلط و يوجعو عليها ما سويت حاچة من اللي جولت عليها.

– ياسلام!
أمسكت برباطة عنقه و أجابت:
– و حياة خالي عبد السلام.
صاح بغضب:
– سمية، أنا ما بهزرش.

ردت بعدما التصقت به و حاوطت عنقه:
– و أني بهزر.

أطلقت ضحكة مغناج بددت غضبه فأردفت:
-واه بجي يا صلوحتي، أنت خلاص من وجت ما چت الحرباية دي و أنت مش معبرني و لا تسأل فيا كيف الأول، عمتاً علي كيفك بجي الإهتمام ما بيطلبش عاد.

و قد نسي ما حدث و أستسلم لها قائلاً:
-الشغل كتير، و القضايا المهمة اللي ماسكها محتاجة تركيز فبضطر أقعد في المكتب أراجعها لأن لو رجعتها هنا مش هاعرف أركز.

– هات شغلك و أني هساعدك، چربني بس و مش هاتندم واصل.
أقترب من شفتيها و قال:
-أنا ندمان علي الوقت اللي راح مني و أنتي مش معايا.

و كاد يقبلها، فُتح الباب فجاءة و ظهرت صوفيا و تمسك بمقبض حقيبة السفر خاصتها،رفعت سمية مأزرها علي كتفيها و اعتدلت:
– يبدو إنها كذبت عليك كالعادة، حسناً صلاح سأترك لك هذا المنزل و سأرحل لكن سوف أترك لك أبنتك، تحمل مسئوليتها يكفيني أضعت سنوات عمري علي تربيتها و أنت هنا تعيش حياتك كيفما تشاء، و لن اقول لك وداعاً.

غادرت المنزل و لم تنتظره أن يقول لها كلمة،فسألته زوجته:
– جول إنها هتسافر إياك!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *