فارس بلا مأوى الجزء الثامن
عانق جنيدي فارس مُهللاً:
– ألف مبروك يا صاحبي، فرحان لك جوي جوي، كأني أني اللي خارچ.
ربت الأخر علي كتفه و قال:
– أتچدعن أنت و خلص مدة عقوبتك علي خير، و أني مش ههملك واصل.
– تسلم يا أبو الفوارس.
صاح بهما الحارس:
– يلا منك ليه أنتم هاترغوا.
أقتربت زينب من القضبان تنادي و السعادة تنضح من ذهبيتيها :
– ألف مبروك يا فارس.
و قبل أن يذهب مع الحارس ألتفت إليها و قال:
– مبروك علينا أنا و أنتِ، عقبال لما تبجي حرة.
ظل كليهما ينظر إلي الأخر بسعادة تغمر أفئدتهم النابضة بالغرام و العشق الذي تحدي كل الظروف حتي يحدث هذا اللقاء.
– يلا يا عم الحبيب مش وقتك.
صاح بها الحارس و جذب فارس من ذراعه، ذهبت زينب إلي المحامي و سألته بخوف و قلق:
– هم واخدينه علي فين إكده؟
أجاب الأخر:
– ما تقلقيش يا مدام زينب، دي مجرد إجراءات روتينية و هايروح علي طول.
عقبت سمية لتطمئنها:
– ما تخافيش يا زوزو،كلها مسألة وجت و هتلاجيه قدامك، يا سلام علي الحب و سنينه بكرة تتچوزوا و هاتقعدوا في خلقة بعض لحد ما تزهجوا.
أجابت الأخري بنبرة مليئة بالشوق و التيم:
– عمري ما أزهق طول و أني وياه.
و بالخارج بعد مرور وقت ليس بكثير، خرج فارس ليجد في إستقباله العم جابر الذي فتح له ذراعيه:
– حمدالله على السلامة يا ولد الغاليين.
أرتمي الأخر علي صدره و عانقه بقوة:
– أتوحشتك جوي يا عم چابر.
– أخص عليك يا فارس يا ولدي، كل دي ما تسألش علي خالتك هنادي!
قالتها الخالة فذهب إليها و بسعادة و لهفة عانقها كالطفل الذي عاد إلي والدته بعدما ضل طريقه.
– حقك عليا يا خالة، ربنا يعلم كنت ديماً علي بالي، لكن كيف ما أنتِ خابرة ظروفي كانت واعرة جوي، و الحمدلله دلوق بقت زينة بوچودكم چاري، أنتم أهلي و ناسي اللي ربنا عوضني بيهم بعد موت أمي و أبوي الله يرحمهم.
ربت عليه جابر قائلاً:
– ربنا يرحمهم، البركة فيك يا ولدي، حكم و أنت واجف قدامي حاسس كإني شايف قاسم بيه الله يرحمه.
– أتوحشته جوي و نفسي أزوره، مالحجتش أحزن عليه، منه لله اللي كان السبب.
ربتت الخالة علي كتفه:
– ده كان إبتلاء يا ولدي و الحمدلله عدي علي خير.
تدخل صوت آخر جاء صاحبه للتو:
– المرة دي عدي علي خير بفضل ربنا، لو أتكررت مرة تانية مش هارحمك وقتها.
ألتفت فارس إليه و انفرجت شفتيه بإبتسامة عارمة قائلاً بمزاح:
– حرمت يا حضرة النقيب، أول و أخر مرة.