فارس بلا مأوى الجزء الثامن
و لأن والدة ندي علي علم بهذا عندما جاء علي لزيارتها قبل ذلك و استمعت إلي حديثه لها فقالت بدفاع و خوف من زوجها:
– خلاص يا مروة ده كان موضوع و اتقفل و راح لحاله، عيب كده انتو اصحاب.
و كأن كلماتها كالشرارة التي أضرمت النيران في الهشيم فقالت الأخري بصوت هادر:
– قولو لبنتك الكلام ده، هي ماقالتلكيش أن أنا و علي اتجوزنا و جت لي الفرح هي و جوزها من غير ما اعزمها!
عقبت ندي:
– علي فكرة مش أنا اللي جيت لك من نفسي، أكرم فاجئني و مكنتش اعرف انكم هاتتجوزو.
أطلقت ضحكة ساخرة و قالت بتهكم:
– طيب و ياتري جوزك برضو هو اللي قايلك تبعتي رسايل لجوزي و تقولي له عمره ما هينساكي!
رمقتها ندي بشر مستطير فقالت الأخري:
– بتبص لي كده ليه، هو أنا جايبة الكلام ده من عندي و لا بتبلي عليكي!، تحبي أوري لمامتك الشات اللي ما بينا و اعترافك الصريح و انتي فرحانه اوي و فخورة و بتقولي ايوه بحب علي!
رمقتها والدتها بغضب و سألتها بنبرة لا تبشر بالخير إطلاقاً:
– كلام مروة صحيح يا ندي؟
لم تستطع الأخري التفوه بحرف و بماذا ستنفي ما قالته من كانت يوماً صديقتها، فقالت مروة:
– بصي يا طنط أنا اقسم بالله لولا أن كان بينا عيشرة و جيت عندكم اكتر من مرة و كلنا عيش و ملح كنت روحت لجوزها و اقوله ابعد مراتك عن جوزي و فرجته علي الشات و لما هددت بنتك بكده بكل قذارة تقولي روحي قولي له خليه يطلقني و جوزك ما علي ما يعرف طلاقي هايرميكي و يجي لي.
ردت ندي بدفاع و جمود:
– كنت بغيظك لأنـ….
قاطعتها والدتها:
– أخرصي أنتي خالص، و انتي يامروة حقك عليا أنا و شكراً لأنك برغم اللي حصل بتعملي بأصلك و باقية علي العشرة.
-أنا خلاص قطعت علاقتي بيها، ياريت تخليها تبعد عني و عن جوزي، لأنها أخرة اللي بتعمله هاتخسر كل حاجة و أولهم جوزها و بنتها.
و حدقت ندي بنظرة تهديد لا مزاح بها و أردفت:
– المرة دي أنا جيت لأهلك لأنهم مهما عملو معاكي انتي بنتهم المرة الجاية هايكون جوزك.
و بعد ان انتهت من مهمتها رحلت علي الفور،
كادت ندي تبرر أخطائها لوالدتها لكن أوقفتها بصفعة قوية.
ـــــــــــــــــ
كان يتصفح حاسوبه الخاص و يشاهد محتوي القرص الذي أرسلته له ريهام عبر إحدي رجاله و هذا بعدما أخبرها في الهاتف عليها أن تعد نفسها هي و زوجها للرحيل من منزلهما فأي وقت، كما عليهما تغير شرائح الهواتف خاصة شريحتها حتي لايعلم سليم المكان التي ستذهب إليه عن طريق تتبع الشريحة ، و بالفعل في ليلة مظلمة بمساعدة رجال أكرم أستطاعت ترك المنزل و الذهاب إلي أخر في مكان لا يعرفه سوي عائلتهما و هو فقط لأن القادم سيكون حرب ضروس و عليه أن يكسبها دون خسائر.