فارس بلا مأوى الجزء الثامن
كتم ضحكاته و لم يستطع أن يكبتها أكثر من ذلك و هذا بعد أن قالت له بتوسل ما بين الجد و المزاح:
– خلاص خلاص هاواكلك بس بالله عليك بلاش خالتي چليلة.
أطلق قهقه جعلتها استشاطت غيظاً، لكزته في كتفه فجذبها بين ذراعيه و توقف عن الضحك قائلاً:
– أني بضحك وياكي، و رايدك تعرفي حاچة زين، طول ما أني عايش و فيا النفس محدش يجدر يجرب منك واصل و لو بنظرة تأذيكي، أني منك و أنتي مني، فاهمة يا قمري؟
أومأت له و أجابت:
– فاهمة يا سي بكر، يا حبيبي يا چوزي.
همس أمام شفتيها:
-چوزك چعان هتواكليه كيف!
و أمسك القطعة و وضعها بين شفتيها قائلاً:
– ممكن تخليني آكل كيف ما أني رايد و لا حداكِ مانع؟
هزت رأسها بالنفي و القطعة بفمها و ضربت حُمرة الخجل وجنتيها مما جعلته هيئتها المثيرة تلك لمشاركتها في التهام القطعة التي سرعان ما أبتلعها دون أن يقطع قبلته، أُضرمت نيران العشق بينهما من خلال تلك القبلة التي استمرت لدقائق جعلتها بين يديه كقطعة الثلج وضعت في وهج الشمس، انهارت كل مخاوفها و ها هي تتشبث به لا تريد أن يتركها بعدما أذاقها من العشق طعمه الحلو.
أبتعد حينما وجد كلاهما يحتاج إلي التنفس:
– علي فكرة الچو حر جوي.
و مد يده إلي طرف وشاح الإسدال الذي يغطي رأسها و بمجرد خلعه عنها انسدلت خصلاتها ذات اللون الذهبي الاصطناعي و الذي أضاف إلي جمالها الطبيعي جمالاً مُثيراً جعله يشتهي تذوقها بشدة، مد أنامله لمؤخرة رأسها حيث تخلل خصلاتها بأنامله و في لحظة عاد يقبلها بقوة عن ذي قبل و يتقدم بها إلي خارج المطبخ و هي كالتائهة في ربوع مروجه الساحرة، لمساته و همساته تأسر فؤادها و تسلب الوعي من لُبها.
توقف أمام الفراش و مد يديه بجرأة ليخلع عنها هذا الإسدال فاتسعت عيناه عندما رأي ما ترتديه أسفله، ثوب أبيض حريري مندمج مع لون بشرتها الكريمي، يجسد منحنياتها حيث يمكنه رؤية معالم و قسمات جسدها و خصرها المنحوت مثل الساعة الرملية.
فهو الآن يقف أمام أيقونة و آية من الجمال، تحركت تفاحة آدم جراء ابتلاعه للعابه، و حين اقترب منها و أدركت وصولهما إلي ساعة الصفر لبدأ ملحمة قوية، تحمحمت و قالت:
– يا خبر أني نسيت أحط لك الواكل ثوانـ…
قاطعها بقبلة أفاض بها كل ما يشعر به للتو من العشق و الهيام، و عندما شعرت بملمس الفراش الناعم أسفل جسدها الممدد عليه همست إليه بدلال:
– الواكل يا سي بكر.