فارس بلا مأوى الجزء الثامن
أخرج من جيبه محفظة جلدية و ألتقط منها بطاقة ليعطيها لها:
– ده كارت فيه كل أرقامي و ياريت ما تتأخريش كل دقيقة بتمر يا تبقي لينا أو علينا!
ـــــــــــــــــــــــ
ينتظر أمام غرفة العمليات و بالقرب منه يقف مجموعة من حراسه و يقف معه صديقه الذي يقول له:
– تعالي أقعد ده لسه قدامهم كتير زي ما سمعت من الممرضة.
رمقه الأخر بنظرة جعلته يكف عن التحايل عليه و أثر الصمت، بينما هو كان يقترب علي حافة الجنون يريد أن يعلم أخر التطورات بداخل تلك الغرفة و ماذا حدث لزوجته و ابنه!
و بعد مرور وقت خرج الطبيب إليهم فسأله:
– مراتي و ابني عاملين أي؟
أجاب الطبيب بهدوء:
– مدام زينب للأسف حصلها إصابات زي كدمات و شرخ كبير في رجلها اليمين و رضوض في القفص الصدري محتاجة من شهرين لتلاتة علي الأقل خالص راحة تامة و عشان كمان الجبس.
أعاد الأخر سؤاله بقلق و لهفة و كأن حياته تتوقف علي تلك الإجابة:
– و ابني يا دكتور؟
نظر إليه بحزن قائلاً:
– للأسف عقبال ما نقلوها علي المستشفي كان الجنين نزل، ربنا يعوضكم بإذن الله، عن أذنك.
ذهب الطبيب فأقترب صلاح الذي أستمع إلي ذلك، أخذ يربت علي كتف صديقه:
– ما تزعلش إن شاء الله ربنا يرزقكم بالأحسن المهم أطمنا علي مدام زينب و هنا المستشفي علي اعلي مستوي رعايه ما تقلقش هايهتمو بيها كويس لحد ما تقوم بالسلامة و تقف علي رجليها.
لم يعقب علي حديثه سوي بإبتسامة لم تصل إلي عينيه.
و بالأسفل في ساحة الإستقبال تصيح في وجوه هؤلاء الحراس الذين يقفون كالسد المنيع:
– أي قلة الزوق دي، بقولكم أنا صاحبتها روحو بلغو البيه بتاعكم و قولو له مدام ريهام عايزة تطلع تشوف صاحبتها.
أخبرها الحارس بهدوء قاتل و إستفزازي:
– و أنا بقول لحضرتك ممنوع أي حد يطلع فوق دي أوامر سليم باشا.
فقال لها زوجها:
– تعالي بس اقعدي و انا هاتصل عليه.
ردت بنفاذ صبر:
– يا أحمد ده اللي أنا بعمله من الصبح، عماله اتصل عليه ميت مرة و الباشا ما بيردش و ده بيأكد لي أنه مليون في الميه هو اللي عمل فيها كده.
أنتبهت إلي إتصال وراد علي هاتفها فوجدته فارس، ضغطت رفض المكالمة، تعلم لما يتصل و إذا اجابت و سألها عن حال صديقتها بماذا ستخبره!
اطلقت زفرة عميقة بعدما شعرت بالإختناق و كأنها مقيدة لا تستطيع التحرك، لم تجد سوي هذا الحل الأمثل لما يحدث لعلها تنقذ صديقتها من براثن و شراك زوجها المجرم.
– أنا لازم أتحرك بسرعة.