فارس بلا مأوى الجزء الثامن
ضغط علي زر التشغيل و سرعان سري التيار الكهربي ليضرب قدمين فارس و بالتالي سائر جسده، حينها شعر و كأن آلاف من الخناجر تخترق كل خلية في جسده الذي أخذ يرتجف و يهتز بقوة ، لم تتحمل شهد ما تراه و رغم من صدمتها من سمعها إلي إعتراف زوجها إلي حبيبته نحوها لكن ما زال قلبها يتغلب عليها، أطلقت صرخة مختلطة بصراخ زينب :
– سيبوا يا حيوان، أنت فاكر نفسك إيه، أنت لو كنت راجل و مالي عين مراتك مكنتش هتجري ورا جوزي و بدل ما تحسابها جاي تحاسبه هو، هي اللي شمال و….
قاطعها كفه تلك المرة و يرمقها بنظرة من الجحيم مُحذراً إياها:
– كلمة كمان عليها و هوريكي إن أنا راجل أوي و قدام اللي بتقولي عليه جوزك.
و ألتفت إلي فارس الذي يحاول إستعادة قوي جسده المرتجف،فبرغم من توقف تشغيل الكهرباء لكن ما زالت المياه تحمل بعض الشحنات التي تصيبه بشعور كاللسعات، ثم عاد بالنظر إليها و أردف بسخرية :
– يا تري كان راجل معاكِ و لا!
رمقته بغضب و ألقت عليه سبة بذيئة:
– أنت و….
ثم بصقت في وجهه و هدر فارس إليه من بين أسنانه:
– بعد عنها و لو كنت راچل بچد فكني و أني هخليك تعرف معني الرچولة.
أخرج سليم محرمة من جيب بنطاله و قام بمسح لعابها من علي خده و ألقي به في وجهها، أخذ يضحك ثم قال:
– تصدق عجبتني، بس يا تري هل دي غيرة شهامة و لا غيرة واحد علي مراته!
أجاب الأخر من بين أسنانه:
– و اللي كيفك إكده يعرف إيه عن الرچولة، تتچوز واحدة مش ريداك غصب عنها، و لو مكنتش خابر إن أول ما هاخد براءة أول حاچة هعملها إن هاچي أخلصها منك مكنتش چيبتني علي أهنه و ربطني و خايف تواچهني راچل لراچل عاد.
رمقه بإبتسامة تثير الغضب و أخبره:
– أنا جايبك هنا عشان أخلص عليك زي ما بنت عمك خلصت علي إبني، إما بالنسبة للرجولة فأنا أرجل منك و من ألف واحد من عينتك، تقدر تقولي كنت هربان طول الفترة اللي فاتت و مستخبي زي النسوان و ما روحتش تدور علي اللي آذاك و أخدت حقك منه!، عارف ليه.
أقترب منه حتي أصبح أمامه مباشرة و أردف:
– عشان جبان و مش راجل.
و باغته بللكمة في وجهه، صرخت شهد و زينب التي صاحت بتوسل:
– كفاية، أحب علي يدك كفاية، همله و سوي اللي رايده فيا أني.
ألتفت إليها و يا ليته ما ألتفت، فذاك الوجه المخيف الذي كان يرمقها سابقاً في هذا المكان ها قد عاد من جديد بل و أسوأ من ذي قبل، أقترب منها و قام بفك تكبيل يديها، أخذت تدلك رسغيها و علي وشك أن تنهض فأجبرها علي الركوع و وضع حذائه أعلي ظهرها، يمسك بسلسلة الطوق:
– أظن كان كلامي واضح من الأول، أنتِ هنا كلبتي المطيعة يا زوزو، و الكلبة المطيعة لما سيدها بيؤمرها تقول إيه؟