فارس بلا مأوى الجزء الثامن
أتسعت عيناها فأستطرد:
– أنا عارف إنكم قابلتم فارس و أنتي روحتي له المحل اللي بيشتغل فيه، بس عايزك تطمني هدفي الكبير هو سليم اللي واثق و متأكد إنه سبب دخول فارس السجن و إتهامه في قضية مخدرات مش بعيد يكون إبن عمه رافع متفق مع سليم العقبي و ده لأسباب كتير كنت عارفها قبل كده من فارس، الوقت مش في صالحنا و لازم نكون مسابقين سليم بخطوة أنتم ما تعرفوش بتتعاملو مع مين، ده بإشارة منه و هو علي مكتبه يعمل أي حاجة لا تخطر علي بالكم.
اندفع أحمد قائلاً:
– إحنا عارفين اللي حضرتك بتقوله و متأكدين منه بس مش هانقدر نعمل أي حاجة غير لما زينب تقول لريهام تتصرف في الفلا..
قاطعته زوجته بنظرة تحذيرية ثم وجهت حديثها إلي أكرم :
– ما تقلقش يا سيادة الرائد لو في أي حاجة هابلغ حضرتك.
و من حديثها المختصر و نظرات عيناها التي أخبرته إنها لا تريد التعاون معه حتي يصدر لها الأمر من صديقتها، قاطع نظرته الثاقبة لها رنين هاتفه و حين رأي الرقم أجاب علي الفور:
– في حاجة حصلت؟
رد علي الجانب الأخر:
– لسه في عربية إسعاف دخلت و رجالته كانو عاملين رايحين جايين و في دقايق العربية طلعت و راحت علي المستشفي و لما روحت وراهم عرفت إن العربية جت عشان ياخدو مرات سليم.
صاح أكرم بأمر حازم:
– طيب خليك عندك و ما تتحركش غير لما تعرف أي اللي حصل و دخلت المستشفي ليه.
– تمام يا باشا، بس خد بالك الحراس كلهم مترشقين بره و جوه المستشفي.
– أسمع اللي قولت لك عليه و لو في أي جديد بلغني فوراً.
أنهي المكالمة و عاد إلي ريهام الذي يخبرها حدسها أن هناك كارثة وقعت و هذا ما تأكدت منه عندما أخبرهما أكرم:
– شوفتي يا مدام ريهام قولت لك الوقت مش في صالحنا، لسه عارف دلوقت إن فيه عربية إسعاف جت خدت مدام زينب علي المستشفي.
صاحت بفزع و خوف:
– زينب!، أكيد حصل حاجة و مش بعيد يكون جوزها هو اللي عمل فيها كده، انا لازم أروح لها.
– أهدي بس عشان نفكر عايزين الأول طبعاً نطمن عليها و ده اللي تابعي زمانهم بيعملوه بس كبعاً ما يقدروش يدخلو لها، بالنسبة بقي كل اللي طلبه منك تتصلي عليها أو تروحي لها علي الفيلا الأول و تتفاجئي هناك من الأمن لما يبلغوكي و تقومي رايحة علي المستشفي اللي هاقولك عنوانها دلوقت و اطمني عليها و بلغيني فوراً، و ياريت ياريت لو عارفه أو مخبيه حاجة تقوليها كله في صالح صحبتك و فارس.