فارس بلا مأوى الجزء الرابع
_ ياه، كيف ما جولت بالظبط، حكايتك عتشبه حكايتي مع بعض الأختلاف، أني كمان أتربيت في ذل مرات الأب وسلبية أبوي الي مسلملها كل حاچة وهي الأمر والناهي، كان كل الي يهمها تتخلص مني بأي طريجة ولولا زنها علي ودان أبوي الي كان رافض أكمل علامي بحچة البت مهما أتعلمت ملهاش غير بيت چوزها في الآخر، مكنتش دخلت ثانوي تمريض وأكمل منه معهد وأشتغل في نفس الوجت، هي الي أجنعته يهملني أسوي الي نفسي فيه، ومن وجتها بجت ليا حياتي الخاصة وعيشت بعيد عنهم مرة في سكن ويا أصحابي، مرة أقعد عند جرايب أمي الله يرحمها وأهي الأيام بتعدي، وحياتي أنجلبت يوم ما وجعت في يد الي مايتسمي.
ضحك من جملتها الأخيرة قائلاً:
_ وربنا أنتي مشكلة ملهاش حل.
_ فاكرني عهزر، أني كل شوي أدعي عليه، خابر أنت العلامة الي عيلزقوها علي علب الكهربا بتاعت الچمچمة والعضمتين وتحتها أحترس خطر الموت، أهم المفروض يحطو صورة سليم بدالها هيلاجو الناس هتخاف وماهتجربش منيها وكمان علب السچاير لو حطو صورته إن التدخين ضار ومؤدي إلي سليم هتلاجي ناس أد إكده خافت وبطلت شرب السچاير.
يستمع لها في حالة ضحك هيسترية حتي بدأ يهدأ:
_ أبوس أيدك كفاية قلبي هيوقف من كتر الضحك.
رمقته بنظرة رومانسية حالمة وقالت بصوت عذب:
_ ألف بعد الشر علي جلبك.
أخذ يحدق في عينيها بصمت ثم قال:
_ ممكن تديني فرصة يا سمية؟.
علمت ما يقصده من وراء سؤاله، فمشاعره غير مستقرة حالياً وغير قادر علي الحكم عليها نحوها، لكن هي أقسمت إنها رأت بداخل زرقاويتيه شعاع نور مصدره يكمن في قلبه الذي ينبض إليها، بينما عقله يتخذ علاقتهما بآلية غير متأثراً بالقلب.
عادت بظهرها إلي الوراء وأجابت بصوت أخبره كم هي وقعت في عشقه من الوهلة الأولي:
_ أيوه هديك عمري كله، لكن بشرط واحد.
أعتدل وجلس منتبهاً إليها فأردفت بجدية وصرامة أنبلجت بداخل عينيها:
_ الخيانة، لو في يوم أكتشفت إنك عتخوني هيبجي آخر يوم ليا وياك وتنساني واصل، لأني ما هسامحش مهما إن كان، و وجتها لو قعدت تلف الأرض كلها عشان تلاجيني ما هتوصل ليا عاد.
أمسك بيدها وطبع قبلة بداخل كفها وعينيه لاتبرح خاصتها قائلاً:
_ وأنا أوعدك عمري ما هخونك وهكون كل حاجة ليكي، أمانك والحضن الي هيحميكي من غدر الزمن وأي حد هيحاول يقرب منك.