فارس بلا مأوى الجزء الرابع
جذبت يدها وأجابت:
_ أبجي أسألي ولدك وهو هيجولك إذا قدر يجولك عاد.
تركتها في حيرة، وأكملت خط سيرها نحو منزل الشيخ واصف.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ تتسحب من المطبخ بخطي وئيدة حتي لاتشعر بها والدتها، تحمل حقيبة معبأة أواني مملوءة بالأطعمة المختلفة، أجرت إتصالاً هاتفياً وبهمس أجابت:
_ أني چاية أهو إياكم تتغدو من غيري وجولي لأخوي مايشتريش واكل للعمال أني عاملة حسابهم، يلا سلام.
_ رايحة علي فين يا فاطمة؟.
صاحت بها جليلة واقفة أمام باب غرفتها، مما أفزعت الأخري، تركت الحقيبة جانباً وهي تزدرد لعابها ثم تفوهت بتوتر منبلج علي ملامحها:
_ أني، أني كنت را……
قاطعها رنين جرس المنزل ويصاحبه طرقات عنيفة علي الباب، تعجبت كلا من فاطمة وجليلة، ذهبت الأولي لتفتح الباب، فتفاجأت بها واقفة أمامها والغضب يتطاير كالشرر من عينيها دفعتها في كتفها بخاصتها و ولجت إلي الداخل تحت نظرات فاطمة الحانقة:
_ العواف يا خالة چليلة.
رمقتها جليلة بإندهاش يتخلله بعض الضيق قائلة:
_ الله يعافيكي يا نوارة.
ألقت نظرة علي غريمتها أولاً ثم أستدارت إلي الأخري، ترفع وجهها لأعلي قليلاً بزهو :
_ متستغربيش ياخالة من مچيتي ليكم، والسبب أني رايده ألحج بيتي قبل ما يتخرب.
رمقتها جليلة بإندهاش:
_ خراب أي كفي الله الشر يابتي.
حدجتها بإستعلاء وقالت:
_ خراب بيتي يا خالة، وبتك السبب.
هنا لم تستطع فاطمة الصمت أكثر من ذلك، فكانت تتركها تفعل ماتشاء، لكن إلي هذا الحد وكفي.
صاحت بتحذير وبدفاع عن نفسها:
_ بجولك أي يا نوارة، أجفي عوج وأتحدتي عدل، أني ساكته لك من تو ما خطيتي دارنا، لكن هتلبخي في الحديت فخدي بعضك إكده من أصرها و عاودي علي دارك يابت الناس أحسن لك.
ألتفتت إليها والغضب والشر ينضح من عينيها كاللهيب مستعر:
_ واه، وكماني ليكي عين تهدديني يابت الشيخ واصف!.
نظرت نحو جليلة لتردف:
_ جوليلي يا خالة، الي تلوف علي راچل متچوز وكماني مارته حبلي تبجي أي؟.
أتسعت عيني جليلة بعدما تفهمت سبب مجيئها وغضبها، فسألتها بإستنكار:
_ تجصدي أي بحديتك؟.
صاحت مشيرة نحو فاطمة:
_ أجصد بتك خرابة البيوت، خطافة الرچالة.
_ أخرصي جطع لسانك.
صرخت بها فاطمة وهي تهبط علي وجهها بللطمة قوية.
فما كان من الأخري أن تتلقي الإهانة وتصمت، بل هجمت عليها:
_ وكمان بتمدي يدك علي والله ما أهملك من يدي.