فارس بلا مأوى الجزء الرابع
تقدمت نحوه امرأة في بداية عقدها السادس ذات شعر قصير بللون البندق وعينين بللون أوراق الشجر وبشرة تدل إنها شقراء ويبدو لون خصلاتها مستعاراً، من يراها يظن إنها فتاة في العشرينات، تتمايل بخصرها الذي يشبه الساعة الرملية ترتدي ثوباً أسود بلا أكمام طويل وبه فتحة تظهر إحدي ساقيها ء، وحين وصلت لدي الطاولة أستدارت لتكون المفاجاءة والصدمة في ذات الوقت لديه.
_ أعرفكما بزوجتي وشريكة أعمالي ساندرا جابرييل.
قالها دانيال، لتمد زوجته يدها إلي سليم وترمقه بإبتسامة جلية يقابلها بنظرة آتية من وادي مظلم، يجز علي عظام فكه بقوة.
تفوهت بصوتها الأنثوي الرقيق الخادع:
_ أهلاً سيد سليم، و زواج سعيد.
بادلها المصافحة بقبضة علي يدها شعرت بطقطقة مفاصل أناملها، وقال:
_ أهلاً سيدة ساندرا.
حدجت زينب بتفحص لاحظته الأخري وقالت:
_ زوجتك جميلة جداً.
نظرت زينب إليها بشبه إبتسامة:
_ شكراً لك ِ.
_ أتمني ما أعددناه قد أسعدكما، فعندما أخبرني دانيال بزيارتكما إلي الكازينو وأنكما حديثي الزواج، فأوصيت علي قالب حلوي خصيصاً لكما و الأصفاد.
صمتت لثوان ورمقت سليم بنظرة غامضة لتعود إبتسامتها المزيفة مجدداً، مردفه:
_ تعني الزواج يشبه الأصفاد تماماً كما يسمونه لديكم بالقفص الذهبي.
رمقتها زينب بإبتسامة ساخرة وبداخلها تقول:
_ وأنتي الصادجة قصدك سچن والحكم فيه إعدام جلبي وروحي الي عيموتو يوم ورا التاني علي يد واحد إبليس يجوله يا سيدي.
ونظرت بإزدراء نحوه بدون أن يلاحظها أحد، فسليم ما زال ينظر لساندرا.
تدخل دانيال وهو يحتضن جسد زوجته من ظهرها :
_ لم تصدق سليم كيف تعرفت إلي ساندرا لأول مرة، ك….
قاطعته ساندرا وهي تبعد يديه عنها خصرها وأمسكت بإحداها :
_ يكفي دانيال ثرثرة، أتركنا نحتفل وبعد ذلك سنخبرهما كيف تقابلنا.
أذعن لها زوجها فقال:
_ سأذهب لأجري عدة إتصالات وسوف أعود لنكمل أحتفالنا.
أومأ له سليم وقال:
_ تفضل صديقي.
_ ما هو أسمك إذن أيتها العروس الجميلة؟.
تساءلت ساندرا ف رد بدلاً منها سليم وقال:
_ زينب.
_ يا له من إسم جميل.
أمسكت بكأس شاغر وقامت بفتح زجاجة نبيذ وسكبت القليل بداخله ، أخذت رشفة ثم أردفت بحديث خلفه الكثير من الرسائل الخفية توجهها إلي سليم لكن بللغتها اليونانية :
_ زوجتك تتميز بجمال هادئ، وكأنها خُلقت خاضعة من أجلك، أحسنت الأختيار سليم.