فارس بلا مأوى الجزء الرابع
تفوهت بدهشة:
_ هنجر!.
وعندما بدأ بتكبيل يديها بالسلاسل أخذت تتلوي وتصرخ:
_ أنت عتسوي أي، همل يدي يا سليم.
لقنها صفعه ليحذرها:
_ مش عايز أسمع صوتك.
فاض بها الأمر من كبت عبراتها فأجهشت في البكاء، لم يهتز قلبه ويرأف بها قط بل أزدادت وحشيته، أنتزع وشاحها بعنف مما جعل إبرة مشبك حجابها خدشت عنقها،فشقت حنجرتها صرخة دوي ترددها في الأرجاء، فأسكتها بتكميم فمها بالوشاح ثم مال برأسه نحو الخدش الذي ذرف منه قطرات من الدماء وأخذ يلعقها بلسانه متذوقاً إياها،بينما هذه المسكينة ترتجف من الألم وصرخاتها تخبو من وراء مايكمم فاهها.
أبتعد ليحدق في عينيها بسعادة وإنتصار، مد إبهامه نحو وجنتها يزيل عبرتها ثم يتذوقها بتلذذ وهو يغمض عينيه قائلاً:
_ متعرفيش يا زينب أنا أد أي مستمتع أوي، بس لسه ناقص حاجة تانيه، هي أي ياتري.
تصنع التفكير بالأمر، فتح عينيه شديدة الظلام و أمسك بتلابيب ثوبها القطني قائلاً:
_ آه أفتكرت.
هزت رأسها له بالنفي ليتراجع عن ما سيفعله، وفي غضون ثانية شق ثوبها تحت مقاومتها الضعيفة، فأصبح جسدها عارياً لا يغطيه سوي قطعتي ثياب تستر عوراتها فقط.
كاد يمد يده ليمزق ماتبقي عليها فأوقفته نظرات عينيها المتوسلة إليه وأنينها المكتوم، أنحنت زواية فمه جانباً بإبتسامة إستفزازية:
_ أطمني مليش مزاج، بس حبيت أخليكي علي راحتك وأنتي هتقضي يومين حلوين هنا لوحدك.
جحظت عينيها بصدمة، سيتركها ليومين عارية في هذا المكان الموحش وفي الظلام!.
لايعلم أنها تخشي الظلام بل لديها رهاب منه، أخذت تهز زراعيها المعلقين وتبكي بقهر و توسل، لم يكترث لكل هذا.
_ معلش بقي مضطر أسيبك يا دوب ألحق أنام و ورايا حاجات تانيه أهم.
حاوط خصرها بين يديه وأقترب من أذنها بهمس وتشفي:
_ تصبحي علي خير يا حبيبتي.
قام بتقبيل وجنتها وغادر تاركاً إياها في حالة يرثي لها من الزعر والرعب، تدعو ربها من داخلها بأن ينجيها من هذا العذاب ومن بين يدي هذا الظالم.
ظلت تبكي وتبكي حتي تراخت ساقيها من الوقوف فجلست علي الأرض الباردة ملتصقة بالجدار وقد غلبها النوم.
_ تتسحب علي أطراف أناملها عائدة إلي غرفتها وبعد أن أغلقت الباب همست إلي صغيرتها:
_ يلا ألبسي الشوز بتاعتك وتعالي ورايا قبل ما نناه تصحي.