فارس بلا مأوى الجزء الرابع

توترت من مغزي كلماته ومايرمي إليه، فهي حقاً تريد أن يعمل لديهم ليس لموقفه النبيل معها لكن لأمر آخر لم تستطع إخفاءه، وها هو والدها يصارحها بما لاتجرأ البوح به، فيكفي حديث عينيها التي يتجلي بريقها كلما تنظر إليه أو تراقبه من خلف زجاج عرض الثياب.

منعها الخجل من الإجابة مباشرة، فأجابت بإستنكار:
_ حضرتك تقصد أي من الحاجة التانيه؟.

تنهد وإبتسامة لاحت علي ثغره:
_ أقصد الي فهمتيه ومكسوفه تقوليه.
عاد بظهره إلي الوراء ليردف:
_ الواحد فينا مهما خبي مشاعره وأنكرها بتيجي عيونه وتفضحه من غير مايتكلم وخصوصاً الحب، القلب لما يدق تحسي العيون فيها لمعة غريبة ولهفة ديماً علي الي بتحبه، و ده الي كان بيحصلي أول ماشوفت والدتك الله يرحمها، خطفت قلبي وعينيا من أول يوم شوفتها فيه، حسيت كأني طاير في السما وبفرحة ماتتوصفش، الحب يا شهد مشاعر جميلة وعظيمة بس مع الأختيار الصح والتفكير بالعقل والقلب مع بعض عشان ما نجيش في الآخر نندم وننجرح ونقعد نبكي ونقول ياريت.

كانت تستمع إليه بتعجب ودهشة منبلجة علي وجهها.
_ ياه يابابا، ده أنت طلعت رومانسي جداً وأنا ما أعرفش.

ضحك وقال:
_ ولا رومانسي ولا حاجة، ده خبرة سنين من التعليم الي علمته الدنيا للواحد فينا.

نظرت لأسفل بخجل وبدأت تتحدث:
_ غصب عني، كل ما أشوفه ببقي في حالة غريبة بقف متنحه مبعرفش أتكلم، لو قالي حاجة مبقدرش أرد عليه عكس ما بعمل مع أي حد لو قالي كلمة معجبتنيش، مش عارفه هل فعلاً حبيته ولا لاء، وهل ده صح ولا غلط!.

_ أنا هقولك كلمتين تحطيهم حلقة في ودانك، الي يحطك جوه عينيه ويشيلك فوق دماغه ويحترمك ده أديله قلبك وأنتي مطمنه، الحب أفعال، والفعل بيظهر في وقته خصوصاً وقت الشدة.

و من فرط خجلها من والدها قلبت دفة الحديث قائلة:
_ طيب نرجع لموضوعنا الأساسي، حضرتك موافق تشغله معانا؟.

هز رأسه مبتسماً:
_ حاضر يا شهد، هابعته له دلوقت الولاه هيما وهخليه يجي أعرض عليه الموضوع.

أعتلت الفرحة ملامحها الجميلة مثل روحها المرحة، حيث دقات قلبها تزداد بقوة كلما تتخيل وجوده أمام عينيها هنا في المتجر وتخشي أن يفتضح أمرها أمامه.

أرسل الحاج نعمان إحدي صبيانه إلي فارس لكي يخبره بأنه يريده في أمر ما، فوافق الآخر وذهب إليه، وعند ولوجه إلي داخل المتجر أختبأت في مكان قريب من مكتب والدها حتي يتثني لها سماع صوته وإجابته علي مطلبهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *