حلقة خاصة 1 من قلوب حائرة بقلم روز أمين
بسم الله ولا قوة الابالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
حلقة خاصة بعيد الحب
من رواية قلوب حائرة
بقلمي روز أمين
ليلة شتوية ممطرة داخل مدينة الاسكندرية كانت الساعة قد تخطت الحادية عشر مساءا تقود سيارتها بحذر تام تنظر أمامها بترقب شديد تتطلع على الطريق من بين مساحات المطر التي أدارتها لإزالة تجمع المياه عن زجاج السيارة الأمامي كي تستطيع رؤية الطريق بوضوح ضلت على هذا الحال حتى وصلت تحت البناية التي تسكن بها لتصف سيارتها بمكانها المخصص لها سحبت حقيبتها ومظلتها وترجلت لتفتح المظلة سريعا وترفعها للاعلى كي تحتمي أسفلها من سقوط الأمطار الغزيرة هرولت باتجاه مدخل البناية ليستقبلها حارس البناية متحدثا
حمدالله على السلامة يا دكتورة
اجابته وهي تتجه صوب المصعد الكهربائي
الله يسلمك يا مجدي من فضلك استدعي الأسانسير بسرعة
أسرع الحارس وقام باستدعاء المصعد لتصعد به سريعا ضاغطة زر الصعود حيث الطابق الذي تقطن به كان يجلس فوق الأريكة المتواجدة بوسط البهو يهز ساقية بطريقة حادة تنم عن مدى عصبيته ناهيك عن وجهه المكفهر والذي ينم عن وصوله للمنتهى من الڠضب استمع لصوت المفتاح فعلم أن زوجته قد حضرت دخلت لتغلق المظلة وتتركها جانبا ثم خلعت نعلها وقامت بوضع عليقة المفاتيح بمكانها المخصص وتحركت سريعا للداخل حيث زوجها الجالس بجوار المدفأة الكهربائية لتهتف بنبرة صوت تظهر شعورها بالصقيع
مساء الخير يا حبيبي الجو برة تلج
لتستطرد بمداعبة
والله إنت ربنا بيحبك علشان قاعد في البيت جنب دفايتك
رمقها بنظرات مشټعلة ليهتف بنبرة حادة تنم عن مدى غضبه
حمدالله على السلامة يا مدام
ابتلعت لعابها وعلمت من اكفهرار وجهه أن حبيبها غاضب
مالك يا كارم فيه حاجة حصلت
هتف بحدة
هيحصل إيه أكتر من اللي إحنا فيه ده مراتي المحترمة راجعة بيتها بعد نص الليل وأنا قاعد متلقح على الكنبة من بعد أذان العصر مستني الهانم لما ترجع
ارتبكت من صوته الحاد وتحدثت بدفاع عن حالها
إهدى يا كارم وخد بالك كويس من كلامك وياريت توطي صوتك علشان لو حد من الجيران سمعك وإنت بتقول راجعة بعد نص الليل يفتكر فيا إيه
صړخ بها لائما
هو ده كل اللي لفت نظرك من كلامي يا دكتورة
الجيران
واستطرد بعينين مشتعلتين
طب وأنا يا سيلا مفكرتيش فيا وفي شكلي قدام الجيران اللي شاغلينك أوي دول لما يشوفوني كل يوم وأنا داخل بيتي الساعة خمسة العصر وقاعد مستني مراتي في البيت زي الولايا ويشوفوا الهانم وهي راجعة بعد نص الليل!
زفرت بقوة لتتحدث حانقة
موال كل يوم اللي مش بيخلص
لتستطرد عاتبة
هو أنت مبتزهقش من الكلام في الموضوع ده كل يوم يا كارم
هتف بحنق
سيلا إتكلمي كويس معايا
صاحت بحدة تجيبه
وإيه اللي مش كويس في كلامي يا سيادة المقدم
لتسترسل بعدما نفذ صبرها
مية مرة قولت لك إن ده مستقبلي ومش من حقك تمنعني ابنيه إنت متجوزني وأنا دكتورة وعارف طبيعة شغلي كويس وسبق واتفقت معاك من أول يوم جواز إن شغلي هيكون خط أحمر ممنوع الإقتراب منه وإنت وافقت إيه بقى اللي جد خلاك تعترض!
أجابها بنبرة حادة
وأنا مقولتش إني ضد شغلك أو طلبت منك إنك تهمليه بالعكس انا معاك وبشجعك من حقك تبني نفسك وتكبري بس كمان بيتك وجوزك ليهم حق عليك
سألته مستفسرة
وأنا قصرت معاك في إيه يا كارم بيتك دايما نضيف والأكل بيوصل كل يوم في ميعاد الغدا حتى لو أنا مش موجودة وإنت لما بتطلبني بكون معاك على طول وعمري ما قولت لك لا حتى لو راجعة تعبانة من الشغل وجسمي منهك يبقى إيه بقى اللي ناقصك!
هتف بنبرة صارمة
ناقصني أحس إني راجل متجوز يا هانم البيت النضيف اللي سيادتك مفرودة قوي وإنت بتتكلمي عنه لولا منال هانم هي اللي بتبعت البنات اللي شغالين في فيلا الباشا ينضفوه يوميا كان زمانه بقى مزبلة
ليستطرد ساخرا
واللي يسمعك وإنت بتقولي الأكل يفتكر إن إنت اللي بتطبخيه زي اي ست بيت مش بتحجزيه من المطاعم
شعرت بالخجل من حالها لصحة حديثه الذي أشعرها بالتقصير ليستكمل هو
نيجي بقى لحياتي الخاصة معاك أنا مبقتش بشوفك غير وإنت راجعة من شغلك أخر الليل فاصلة يادوب تاخدي شاور وتتغدى وتنامي علشان تقومي تاني يوم تكرري نفس اللي بتعمليه كل يوم
تحدثت بنبرة هادئة ارادت بها إستعادة هدوئه
يا حبيبي إفهمني أنا عاوزة ابني إسم كبير وحلمي أبقى من أكبر جراحي العالم وده مش هيحصل غير بإني أبذل أقصى ما عندي من جهد
واسترسلت بإعلام
وبعدين هو أنت فاكرني مرتاحة بحياتي كدة يا كارم أنا تعبانة جدا بس لازم أتحمل علشان أحقق حلمي
بنبرة تبدو هادئة ظاهريا لكنها تحمل بين طياتها الكثير من المغزى
وأنا قولت لك قبل كدة إني مش مرتاح ومش مستعد أكمل حياتي بالشكل ده واتكلمت معاك وقولت لك إن الحل الوحيد هو إنك تختاري ما بين المستشفى الاستثماري اللي إنت شغالة فيها بالنهار وما بين عيادتك الخاصة اللي بتكملي فيها بالليل
تحدثت باعتراض هادىء
وانا قولت لك إن الإتنين بيكملوا بعض وبيرسموا كريري
اقتربت منه تتلمس صدره تنظر بعينيه تستجدي منهما المساندة لتتحدث باستعطاف
أرجوك يا كارم أنا محتاجة مساندتك ودعمك علشان أقدر احقق ذاتي وأبني مستقبلي زي ما حلمت بيه
أغمض عينيه ولم يتحرك به إنش مما جعلها تصاب بالإحباط لتزفر بهدوء وتسحب يدها لتتحرك صوب غرفتها ولكن أوقفها صوته الجاد
أيسل فكرتي في الموضوع اللي اتكلمنا فيه من إسبوع
أغمضت عينيها بارهاق لتزفر وقد شعرت بفقدانها للقدرة على التحمل وبالأخص فيما هو أت إستدارت لتواجهه بعينين مرتبكتين
إديني شوية وقت كمان يا كارم أنا مش مستعدة حاليا إني أكون أم
تحدث بحدة
ليكي سنة ونص من يوم ما اتجوزنا وإنت مش مستعدة وعمرك ما هتكوني مستعدة يا سيلا تعرفي ليه
ترقبت كلماته اللازعة ليستطرد بقوة
لأنك إنسانة أنانية ومبتعمليش حساب لأي مخلوق غير لنفسك وبس
ليسترسل باشمئزاز
إنت أكتر حد أناني أنا شفته في حياتي عاوزة تاخدي من الدنيا كل حاجة عاوزة شغلك ومستقبلك وحياتك تمشي زي ما رسمتي لها بالظبط ومفيش مانع كمان الراجل اللي حبتيه يفضل معاكي ومش مهم بقى الراجل ده عاوز إيه
أخذت نفسا عميقا لتتحدث شارحة بإبانة
كارم أنا بحبك والله العظيم بحبك جدا وحقيقي نفسي يكون لي ولد منك
رفعت كتفيها لتسترسل مفسرة موقفها
بس ده لو حصل حاليا هبقى غبية لأني هبقى بقضي على كل أحلامي
إرتسمت علامات الصدمة على وجهه جراء حديثها ليتحدث مشمئزا
إنت إيه يا شيخة مصنوعة من حجر قلبك ده إيه فاقد الإحساس والشعور
ليستطرد مټألما
أنا ھموت على حتة عيل منك وإنت معندكيش لا ډم ولا إحساس كل اللي في دماغك إزاي تبقي أعظم جراحة في العالم مش مهم الراجل اللي المفروض بتحبيه ولا أهله اللي كل امالهم في الدنيا يشوفوا ولاده قبل ما يموتوا إنت انانية قوي يا أيسل
هتفت بنبرة اظهرت
كم التشتت الساكن بداخلها
أنا لو أنانية بجد كنت سمعت كلامك وخلفت وجبت طفل ورميته يواجه الدنيا من غير أي إهتمام من أمه وأظن إنك عارف إني ممكن بكل بساطة أخلف وهلاقي ألف حد هيمد إيده ويربي لي الولد أولهم نانا منال اللي اقترحت عليا ده أصلا ومليكة ومامتك نفسها وممكن أجيب ناني تقعد بيه هنا بس أنا مش عاوزة ده
واستطردت بصړاخ معترض بعدما فقدت قدرتها على الإحتمال
أنا مش هسمح باللي حصل معايا أنا وحمزة يتكرر مع ولادي يا كارم مش هخلف غير وأنا على كامل الإستعداد إني أستقبل إبني ويكون كل وقتي مخصص ليه
للحظة شعر بالإرتباك وكاد أن يتحرك ليجذبها ويحتويها داخل أحضانه ليشعرها بالأمان ويطمئن قلبها للحد من مخاوفها لكنه تراجع باللحظة الأخيرة لشدة غضبه منها ولشعوره أنها تمادت وأصبحت بالفعل لا تهتم سوى بحالها وما يرفع من قدرها وليذهب الجميع بعدها إلى الچحيم اشټعل داخله من جديد ليسألها بصرامة
إديني ميعاد محدد والوقت حالا
بعينين راجيتين توسلته
أرجوك يا كارم متضغطش عليا
هز رأسه وابتسامة ساخرة خرجت من جانب فمه لتيقنه مسبقا من إجابتها الملتوية ليتحدث بحدة
كنت متأكد من ملاوعتك في الرد زي كل مرة بنخرج من النقاش بدون أي إتفاق
ليهتف بنبرة صارمة
بس يكون في معلومك يا سيلا دي أخر فرصة هديهالك وبعدها متلوميش غير نفسك وإتحملي نتيجة أفعالك
تحرك صوب الباب وهتف بحدة وهو يلتقط معطفه من فوق المقعد
صبري عليك بدأ ينفذ
هتفت وهي تهرول عليه لتجذبه من رسغه
رايح فين يا حبيبي
حبيبك متأكدة…نطقها بنظرات لائمة قبل أن يجذب رسغه من خاصتها ليلتقط عليقة مفاتيحه الخاصة ويختفي خلف الباب بعد أن اغلقه بقوة زلزلت جدران المنزل على أثرها هزت رأسها بأسى وتحركت إلى الداخل حتى وصلت للحمام تحركت صوب حوض الإستحمام وفتحت صنبور المياة باتجاه المياه الساخنة لتصب داخل الحوض أمسكت بزجاجة سائل الاستحمام لتفرغ منها داخل المياه شرعت بنزع ثيابها عنها وعادت للحوض لتغمر جسدها داخله وعلى حين غرة انسابت دموعها لتجري فوق وجنتيها تائهة هي لا تعلم ما الذي عليها فعله إنها معضلة حقا ماذا عليها أن تفعل الأن أتنقذ زواجها وتفعل ما يريده زوجها وتتخلى عن حلمها أم تتمسك به وټضرب بمطالب زوجها عرض الحائط ولكن عليها تحمل النتائج حينها هي حريصة على بناء مستقبلها لكنها بالوقت ذاته تحب زوجها بل تهيم به عشقا ولا تتخيل حياتها بدونه إنها حقا معضلة
بمكان اخر من نفس المدينة وبنفس التوقيت
تحركت على أطراف أصابعها حتى وصلت إلى الفراش صعدت لتستلقى بجانب ذاك الغافي وضعت كفها الرقيق لتداعب به وجنة ذاك الوسيم التي طالما عشقت النظر لملامحه وبدأت تهمس بنبرة حنون
ياسين حبيبي يلا قوم كفاية نوم الساعة عدت 11 حبيبي
نطقتها بحنو ليفتح الأخر عينيه محركا أهدابه عدة مرات قبل ان يضع كفه خلف رأسها ليجذبها عليه مقبلا شفتيها الكنزة تحت سعادتها ليتحدث بصوت متحشرج أثر نومه بعدما عادت برأسها للخلف مرة أخرى
هو أنا نمت كتير قوي كدة
أجابته وهي تداعب ارنبة أنفه بين صباعي يدها بمشاكسة
ليك تلات ساعات بحالهم نايم يلا يا كسلان علشان تنزل تقعد شوية مع ماما والاولاد قبل ما يناموا
بسط ذراعية وبدأ يتمطأ بتكاسل ليسألها
هو الجو لسة بيمطر ولا بطل
ردت بهدوء
لسة وشكلها كدة هتفضل تشتي لحد الصبح
تحدث باستجمام
جسمي كان تاعبني جدا ومنهك كنت ھموت لو منمتش الساعتين دول
بعد الشړ عليك يا حبيبي متجبش سيرة المۏت تاني…نطقت بها بانزعاج فأمسك بكفها ليقبل أصابع يدها تحت نظراته العاشقة لتسترسل هي بحنان
أنا علشان عارفة إنك تعبان بسبب الإسبوع اللي قضيته في الجهاز وإنت بتحقق في قضية التخابر الأخيرة مردتش أصحيك قولت أسيبك ترتاح
جذبها من خصرها وبلحظة أصبحت تعتليه وتحدث وهو يداعب أرنبة أنفها بملاطفة
إنت عارفة راحتي الحقيقية فين
فين… نطقتها وهي تتدلل بين يديه ليجيبها الاخر بغمزة من عينيه
راحتي جوة حضڼ حبيب جوزه اللي مهني ومدلع جوزه
ضحكة رنانة أطلقتها بدلال ليهتف الاخر بمداعبة
أيوا بقى يا ليكة شكلها هتبقى ليلة فل وهنعوض فيها إسبوع التحقيقات اللي هد حيلي
ضحكت من جديد لتميل مقتربة من شفتيه لتتحدث
أنا الليلة دي تحت أمر حبيبي وملك أديه بس تعالى ننزل الأول علشان الاولاد مستنيينك ومش راضيين ينامو إلا لما يشفوك ويقعدوا معاك
واستطردت بإبانة
دي مسك هتتجنن عليك أول ما صحيت من النوم وعرفت من عز إنك جيت كانت عاوزة تطلع تنام في حضنك لولا إني حايلتها وقولت لها بابي راجع تعبان من كتر السهر في شغله وأخد حمام ونام ومسكتتش غير لما وعدتها إنك هتصحي وتقعد معاها قبل ما تنام تاني
تنفس براحة ثم تحدث بعينين لامعتين
البت دي بټخطف قلبي قوي يا مليكة سبحان الله واخدة نفس سحرك وتأثيرة عليا
ليسترسل بعينين تقطر شوقا
البصة في عنيكم بعمر بحاله
حاوطت وجنتيه بكفيها لتتحدث بغرام
يسلم لي عمرك ويخليك لينا يا ياسين إحنا من غير حبك وحنانك ورعايتك ولا نسوى
يا قلب ياسين وحشتيني… نطقها بهيام وهو يجذبها عليه ليدفن وجهه داخل عنقها ليزيد من ضمته لها شعرت باندماجه فأفلتت حالها بصعوبة لتبتعد عنه قائلة بتعقل
مش هينفع الوقت يا ياسين الولاد مستنيينك تحت ومجهزين للسهرة
تنهد وهو ينظر لكل إنش بوجهها باشتياق وبالأخير نهض من فوق الفراش لتقابله هي بالمأزر الشتوي لتساعده على ارتدائه مد يده وألبسته إياه ثم استدار لها ليسحبها بأحضانه مقبلا وجنتيها ممتصا إياهما باشتياق ثم حاوط خصرها ليحرك بجانبها إلى الأسفل وما أن ظهر بمقدمة السلم حتى هتفت الصغيرة ذات الست سنوات باسمه وهو تهرول صاعدة درجات السلم باشتياق جارف لتلقى بحالها بين أحضان ذاك الذي فتح ذراعيه على مصراعيهما ليرفعها سريعا ويدفنها بأحضانه الحانية ويتحدث من بين قبلاته التي ينثرها بكل إنش بوجهها
يا قلب وعيون وروح بابي
وحشتني يا حبيبي… نطقتها الصغيرة بعدما اخرجت وجهها من بين ثنايا عنقه وباتت تتحسس وجنتيه بكفيها الصغيرتين ليشعر بتصرفها البريء أنه امتلك العالم بأسره اجابها وهو يرفع كفها من فوق وجنته ويقربه لفمة مقبلا إياه
إنت اللي وحشتيني أكتر يا قلب حبيبك
واستطرد بملاطفة
أنا اول ماجيت أول حد سألت عليه هو إنت بس لقيتك نايمة ومحبتش أزعجك
تحدثت بعفوية
لا يا بابي إبقى إزعجني المرات الجاية علشان أنا زعلت قوي لما مامي منعتني أطلع لك وغلست عليا وقالت إنك نايم
شهقت مليكة واتسعت عينيها بذهول بينما ارتفعت قهقهات ياسين على حديث طفلته المشاكسة لتتحدث مليكة التي تجاور زوجها الهبوط من فوق الدرج
شايف أخر دلعك في الهانم يا سيادة اللوا
لتهتف باستنكار مصطنع
البنت بتعاملني وكأني ضرتها يا ياسين!
ليزيد حديثها من ضحكاته العالية التي استفذتها وايضا تلك المشاكسة الصغيرة التي شاركت والدها الضحك بسعادة ليتحدث من بين ضحكاته
معلش يا روح قلبي إعذريها الغيرة صعبة بردوا ومسك ياسين بتغير على حبيبها
واستطرد متسائلا الصغيرة وهو يداعب بطنها بأصابع يده
مش كدة يا عيون ياسين
ابتسمت
مليكة وتحدث أنس الذي صعد أيضا الدرج لمقابلة ياسين
أخيرا صحيت يا بابي إحنا قاعدين مستنيينك من بدري ومجهزين الحاجات الحلوة اللي إنت بتحبها
وضع كف يده ېلمس به فوق شعر رأسه ليتحدث بحنان أبوي إلى ذاك الفتى الذي يحتل مساحة كبيرة من قلب ياسين منذ أن كان صغيرا ولكونه فقد والده في سن صغير
اديني صحيت يا حبيب قلب بابي وهنسهر لحد الصبح
سعد قلب الفتى ونظر مبتسما لوالدته التي بادلته الابتسامة فأمسك ياسين كفه الرقيق مصطحبا إياه حتى وصلا للأسفل وتحدث وهو يقترب من ثريا الجالسة ويجاورها الجلوس عز الصغير المنشغل باللعب على جهاز التابلت
مساء الخير يا ماما
مساء الخير يا حبيبي… نطقتها ثريا بابتسامة بشوش لتسترسل
ارتحت شوية
أجابها وهو يجلس محتضنا صغيرته التي طوقت رقبته بذراعيها الصغيرتين
أه يا حبيبتي الحمدلله كنت نعسان جدا منمتش ليا يومين مغمضتش فيهم حتى عيني
أديك خلصت التحقيق على خير خدلك يومين أجازة نام فيهم براحتك… قالتها مليكة التي جلست على طرف مقعده لتحاوط كتفه بذراعيها بعناية ليجيبها بعدما تنهد بإحباط
أجازة مين بس اللي هاخدها يا حبيبي أنا رايح بكرة الجهاز عندي ملفات أمنية لازم تتفتح بكرة ضروري
تحدثت ثريا بهدوء
ربنا يقويك يا ابني ويسدد خطاكم
تسلمي يا ماما… نطقها بابتسامة قبل أن ينظر لذاك الجالس فوق مقعده يتظاهر بالنظر بشاشة جهاز التابلت الخاص به غافلا عن والده الذي يراقب صغيره وهو يسترق النظر له بين الحين والأخر مراقبا إياه والغيرة تظهر علنا بعينيه الحادة أراد أن يزيد من غيرته كي يحسه على اتخاذ خطوة الذهاب إليه فنظر إلى أنس الناظر إليه باهتمام
عامل إيه في دراستك يا أنوس
بسعادة أجابه الفتى
الحمدلله يا بابي كله كويس
ابتسم له واسترسل يسأله
امال فين مروان
اجابته ثريا
بيذاكر في أوضته فضل مستنيك وبعدين قال هيطلع يراجع حاجة مهمة وينزل تاني تكون صحيت
هب أنس من مقعده ليتحدث بنبرة حماسية
أنا هطلع انده له علشان نبدأ السهرة
الټفت ياسين وتحدث للفتي الذي هرول على الدرج
بالراحة يا حبيبي لتقع
أجابه الصغير وهو يتابع الصعود
حاضر يا بابي
زفر ذاك الحانق وبدأ يفرك بمجلسه بضيق نظرت ثريا إلى ياسين وغمزت بعينها مشيرة للصغير فابتسم لها ياسين وباتوا يتبادلون النظرات والابتسامات هو ومليكة وثريا التي تحدثت إلى الفتى بنبرة هادئة
مقومتش تقعد جنب بابي ليه يا عزو
هتف بنبرة حادة
وهو كان فاضي علشان أقعد جنبه ما هو شايل مسك هانم ومقعدها في حضنه
زاد حنقه عندما نظرت اليه الصغيرة وابتسمت پشماتة ليتحدث والده بنبرة عتابية
واخدها في حضڼي علشان هي اللي جت تجري عليا وتقابلني في الوقت اللي إنت قاعد ولا هامك بابي ومشغول في التابلت بتاعك
تحدث بعيون مغيمة
وهو أنت كنت حتى بصيت لي ولا قولت لي وحشتني يا عزو علشان أجي لك
هرولت مليكة على صغيرها لتحتضه باحتواء ثم قامت بحمله وباتت تقبله بنهم ثم اتجهت به إلى ياسين وهي تتحدث لصغيرتها
قومي يا مسك روحي عند نانا علشان بابي ياخد عزو في حضنه
شددت الصغيرة من عناقها لوالدها لتتحدث باعتراض متذمر وهي ټدفن رأسها بتجويف عنقه
لا أنا عاوزة أفضل في حضڼ بابي
مال على وجنة صغيرته ليقبلها ثم تحدث يحثها على التوجه لثريا
إسمعي كلام مامي وروحي لنانا وانا شوية وهاخدك تاني في حضڼي
مش هنزل إلا لما تخليني أنام في حضنك النهاردة… نطقتها ببراءة لينظر سريعا لمليكة التي تبسمت ليجيب ابنته بغيظ
وحياة أمك
ياسين… قالتها مليكة محذرة إياه ليعيد حديثه قائلا بمراوغة
قصدي وحياة مامي
اطلقت ثريا ضحكاتها ومليكة لتتنحى الصغيرة مبتعدة بعدما وعدها والدها بأن يضل بجانبها حتى تغفى ليتلقى الصغير من والدته ويدفنه بداخل أحضانه متحدثا بمشاكسة
بقى عامل تقيل على أبوك وعامل لك كرامة يا إبن ياسين
مش بحب اروح لحد هو مش عاوزني… قالها بنبرة حزينة ليشدد ياسين من ضمته وهو يقول بحنان بعدما تأثر بجملة الصغير
إزاي بتقول كدة يا عزو ده انت إبني وحبيبي ونور عيوني
تهللت أسارير الصغير ليسأل متلهفا
بجد يا بابي يعني إنت بتحب عزو زي مسك
اقترب من أذن الصغير ليهمس كي لا تسمعه الصغيرة وتغضب
اكتر حد بحبه في الدنيا دي كلها هو عزو أنا بشيلها هي علشان قماصة وبدمعة
ليستطرد وهو يدغدغ بطنه بأصابعه
لكن آحنا رجالة مش بنعيط زي البنات ولا إيه يا حضرة الظابط يا صغير
قهقه الصغير وهو ينظر للصغيرة بغرور مما جعلها تمد شفتيها للأمام پغضب فاق ياسين على صوت مروان الذي اقترب عليه متحدثا بابتسامة وهو يبسط ذراعه نحو ياسين مائلا على وجنتيه استعدادا لتقبيلهما
حمدالله على السلامة يا عمو
اجابه وهو يقبله بحنو
الله يسلمك يا حبيبي انا سألت عليك أول ما جيت وماما قالت لي إنك في النادي في تدريب السباحة
ابتسم له الشاب وانضم إلي الجلسة لتطلب ثريا من علية جلب لوازم السهرة من المطبخ ليبدأوا سهرتهم
أما بداخل فيلا عز المغربي
كان يمكث بداخل مكتبه يجلس فوق مقعدا أمام المدفأة ممسكا بأحد كتبه يقرأ بها بانسجام فتحت منال الباب واقتربت عليه متحدثة
حمزة مرجعش لحد الوقت من برة يا سيادة اللوا
تنهد عز وأغلق كتابه لينظر لتلك الواقفة وتعابير الضيق على ملامحها ليتحدث مفسرا بهدوء
إهدي يا منال وبلاش تكبري الموضوع حمزة مبقاش صغير على اللي بتعمليه معاه ده
واستطرد بنبرة هادئة
وبعدين الولد استأذن من بباه وياسين بنفسه معين له طقم حراسة معاه
اتسعت عينيها بحدة لڠضبها من ياسين الذي سمح لنجله بالخروج والسهر مع رفقاءه بليلة ممطرة كهذه لتهتف حانقة
وهو ياسين باشا بقى فاضي له ما مليكة هانم استحوذت عليه هي وعيالها منه ومن المرحوم رائف ده بيهتم بمروان ويشوفه أكتر ما بيهتم بحمزة يا عز
منال…نطقها بحدة قبل ان يسترسل قائلا بابانة
ياسين أب ممتاز وإنت أكتر واحدة عارفة الكلام ده فبلاش عدم تقبلك لمليكة يخليكي تيجي على إبنك وتظلميه
تحدثت مفسرة
ومين اللي قال لك إني مش متقبلة مليكة بالعكس مليكة أثبتت إنها بنت أصول بجد وخصوصا مع أيسل أنا بس اللي بيضايقني منها قعادها طول الوقت واستقرارها في فيلا رائف مع إني طلبت منها تنقل نومها هنا في الفيلا على الأقل علشان عز ومسك يتربوا في بيت أبوهم وبين جدهم وأعمامهم
واستطردت بحنق
لكن هي كل اللي يهمها ثريا وإحساس ثريا وأنا أولع واتحرق أنا وإحساسي بإن أحفادي بيتربوا في بيت راجل تاني وإبني كل ليلة ينام برة بيته وسايب إبنه الكبير هنا لوحده
تحدث بارهاق من تفكيرها الذي لم ولن يتغير
هو احنا مش هنخلص من الموال ده يا منال مش اتكلمنا فيه ألف مرة وقولنا إن تفكير مليكة صح
وبالنسبة للولاد فهما كل يوم هنا وحمزة بيقعد معاهم وبيروح لهم
واستطرد متعجبا
ثم إنت ليه محسساني إن بينا بلاد وبحور ده كل اللي فاصل البيتين عن بعض مجرد سور إهدي يا منال وبالنسبة لحمزة أبوه متابع كل خطواته وموفر له كل الحماية بس ياسين
نفسه قال لي الولد كبر وبقى شاب ومينفعش نفضل حابسين حريته الولد من حقه يخرج مع أصحابه ويعيش سنه
اجابت باستسلام
أيوه يعيش سنه خلصنا من سهرات عمه عمر اللي ربنا هداه على إيد مراته طلع لنا الاستاذ حمزة بسهراته
حمزة عاقل مش زي دلوع مامي اللي كنتي مبوظاه بدلعك فيه… نطقها بحزم فتوقفت منال عن مجادلته وتحدثت باهتمام
اخلي البنات يعملوا لك حاجة دافية تشربها
ياريت فنجان يانسون… طلبها بهدوء لتحني له رأسها وتتحرك للخارج تاركة إياه ليتعمق من جديد بقراءة كتابه
في صباح اليوم التالي
تحرك ياسين إلى مكتب كارم بعدما علم من احد مصادره الخاصة بالجهاز وجود كارم بمكتبة منذ البارحة فتح باب المكتب ليجده ممددا فوق الاريكة مستغرقا في النوم بعمق اتجه ناحيته وتحدث وهو يلكزه بكتفه
صح النوم يا حبيبي
إنتفض كارم وهب واقفا يعدل من وضع ثيابه ليتحدث بصوت متحشرج وعينين يقاوم بقوة لفتحهما
ياسين باشا
أه يا حبيبي ياسين باشا إنت قلبت لي المكتب بنسيون ولا إيه يا بيه… نطقها بحزم ليتحدث الأخر وهو يفرك عينيه يحاول إيقاظ حاله
أنا أسف يا باشا كنت قاعد بشتغل على ملف القضية الجديد وراحت عليا نومة
الكلام ده تقوله لحد غيري يا كارم…كلمات قالها ياسين بتشكيك برواية كارم ليسترسل بنبرة جادة
سايب بيتك ومراتك ونايم في المكتب في يوم برد زي ده ليه يا كارم
تنهد ونكس رأسه ليمسك ياسين بكف يده ليحسه على الجلوس فوق الاريكة من جديد وجاوره الجلوس ليتساءل بتوجس
إنت متخانق مع أيسل ولا إيه
أخذ نفسا عميقا ثم أخرجه بهدوء ليتحدث بوجه متعب
شدينا مع بعض شوية في الكلام فجيت نمت هنا علشان المشكلة متكبرش
أغمض ياسين عينيه وزفر بهدوء ليتحدث بإبانة
عرفت ليه أنا كنت رافض جوازك من بنتي يا كارم إنت وأيسل من عالمين مختلفين إنت راجل جد وبتحب كل حاجة في حياتك تكون منظمة وتمشي زي ما رتبت لها وأيسل مدلعة ودماغها ناشفة واللي بتعوزه لازم يحصل
ليستطرد بنبرة يشوبها الإحباط
أنا كنت عارف ومتأكد من إن هيحصل بينكم خلافات كتير
اجابه بتوضيح
يا باشا إحنا بنحب بعض ومتفاهمين جدا بس مشكلة أيسل إنها عاوزة كل حاجة ومعندهاش إستعداد تتنازل عن أي حاجة ودي نقطة الخلاف اللي دايما عاملة مشاكل بينا في الحياة لازم نقدم تنازلات ونتشارك علشان نوصل لحياة هادية أيسل للأسف معندهاش ثقافة التنازل
دي غلطتي أنا يا كارم أنا اللي عودتها إن كل حاجة تتمناها تبقى ملك إديها مهما كان التمن…نطقها ياسين بنبرة بائسة ليكمل بتساؤل
إتخانقتوا ليه
صمت كارم لا يريد التحدث فيما دار بينه وبين زوجته فهتف ياسين محفزا إياه على سرد ما حدث
ما تنطق يلا دي بنتي يا حمار
تنهد كارم ونطق باحباط
موضوع الخلفة أنا ھموت على حتة عيل منها من حقي يكون لي طفل من الست اللي بحبها يا باشا نفسي اشوف لي إبن وأخده في حضڼي وكل ما اكلمها في الموضوع تتهرب وتتحجج بإن الوقت مش مناسب وإنها لازم تبني مستقبلها الأول
زفر بقوة وأرجع ظهره للخلف مستندا على الاريكة ليتحدث بهدوء
حقك طبعا أنا هتكلم معاها النهاردة وأشوف
لا يا باشا ارجوك انا مش حابب ادخل حد في مشاكلنا…نطقها سريعا ليهتف الاخر بحدة
حد مين يلا ما تتلم وتاخد لك ساتر ولا تحب أطلع جناني عليك
واستطرد ناصحا
إرجع بيتك يا كارم قوم روح خدلك شاور وإنزل إشتري لها هدية حلوة إنت ناسي إن النهاردة الفلانتين ولا عاوز تاخد مخالفة تفضل تتذل وتتعاير بيها العمر كله يا حزين
واستطرد بمداعبة
خدها نصيحة من رئيسك إوعى في مرة تفوت مناسبة لمراتك هتذلك ذل السنين وهتفكرك بمناسبة ومن غير مناسبة إنك طنشت المناسبة الفلانية وخد عندك قمص وقلبة وش كفيلة تقفل لك يومك من اوله ربنا يكفينا قلبت وش الستات يا ابني ده احنا غلابة ومش قد نكدهم
برغم الحزن الساكن داخله إلا أن حديث ذاك الساخر جعله يطلق ضحكة عالية خرجت رغما عنه ليستطرد الاخر وهو يفرد طوله ليقف استعدادا للذهاب إلى مكتبه
إفرد وشك الدنيا مش مستاهلة تشيل طاجن ستك كدة وبعدين يا حبيبي إنت لسة ياما هتشوف ده الطريق لسة طويل ومليان نكد وخوازيق ياما مينفعش تتعب كدة من اولها
واستطرد ليطمأنه
انا هروح مكتبي وأكلم أيسل في الفون واعقلها
وجد بعينيه نظرات اعتراض فاكمل بهدوء
ومتقلقش مش هقول لها إني عرفت منك حاجة أصلا اول ما هكلمها هتصيح وتخر وتحكي لي على كل حاجة من غير حتى ما اسألها صوتك متغير ليه بنتي وانا عارفها كويس طول عمرها ټموت في الصياح
ابتسم كارم وتحدث شاكرا
متشكر يا باشا بس ممكن متزعلهاش بالراحة وإنت بتتكلم معاها
رمقه بنظرة ازدراء ليتحدث ساخرا
يا حنين طب ولما أنت خاېف عليها كدة سايبها طول الليل وجاي تتلقح على الكنبة هنا ليه
تحمحم ونكس رأسه ليتحدث بمداعبة
حقك عليا يا باشا مرمطها سعادتك
اتسعت حدقة عينيه ليصيح بنظرة تحذيرية
ولااااا إصطبح وخدلك ساتر
اوامر سعادتك يا باشا… نطقها باحترام مفتعل ليهتف الاخر
أيوا كدة إتعدل يا حبيبي بدل ما اقلب لك على الوش التاني واوريك النكد اللي على حق نكد ياسين المغربي مش نكد النسوان الفافي
بحديقة المنزل الخاص بالمرحوم رائف المغربي وفي تمام العاشرة صباحا في يوم الرابع عشر من فبراير اليوم الموافق عيد الحب العالمي حيث يحتفي به الكثير من عشاق العالم ويقومون بتقديم الهدايا الخاصة لمن يعشقون كانت تجلس ككل يوم
دلف الحارس بجانب عامل توصيل الطلبات الممسك بيده باقة ورد وتحدث
فيه حد باعت لحضرتك الورد ده يا ست هانم
ليا أنا!… نطقتها بتعجب ليؤكد العامل
امسكت بالبطاقة وبدأت بقراءة ما تحتويه وكان كالأتي
كل عام وأنت إكتفائي من كل عالمي كل عام وعينيك موطني
قطبت جبينها لترفع عينيها للعامل لتسأله مستفسرة
مين اللي باعت الورد ده
هز رأسه ليجيبها نافيا
معنديش معلومات يا هانم كل اللي بلغني بيه صاحب الشغل إني أجيبه لحضرتك
تنهدت باستسلام ليسترسل الشاب وهو يقدم لها دفترا وأحد الأقلام
اتفضلي حضرتك امضي لي هنا بالاستلام
تنهدت بهدوء بسطت ذراعها وتناولت منه القلم لتمضي ثم تحدثت بهدوء إلى حارس البوابة قبل أن ينصرف العامل
ادي له مية جنية يا فاروق
تحت أمرك يا ست هانم… نطقها وتحرك مصطحبا العامل الذي شكرها وأثنى عليها أمسكت بالبطاقة لتعيد قرائتها من جديد ليبتسم ثغرها تلقائيا لعلمها هوية المرسل رفعت رأسها لتتطلع للسماء فتلبكت حينما وجدت ذاك العاشق ماكثا بشرفته متطلعا عليها بعينين هائمتين وابتسامته الخلابة تنير ملامح وجهه السمحة لقد كان رائعا بوقفته وسيما للغاية هو بتلك الملابس العصرية حيث يرتدي قميصا باللون الزهري تاركا العنان لزرائره الاولى واضعا كنزة من الصوف فوق كتفيه بطريقة جعلت من مظهره مختلفا واكثر شبابا مصففا شعره ذو اللون الفضي المبهر ابتسم بجاذبيه ليميل برأسه قليلا كتحيه احترام منه مما جعلها تبتسم وتنهدت لتهز رأسها باستسلام لافعال ذاك العاشق الذي لم يترك أية مناسبة
حلقة خاصة من قلوب حائرة بمناسبة عيد الحب بقلم روز أمين
انت في الصفحة 5 من 6 صفحات