فارس بلا مأوى الجزء الرابع
صمتت عندما نهض في صمت وتقدم منها، رفعت سبابتها محذرة إياه:
_ أوعاك تجرب مني، بكفياك الي سويته فيا، قسماً بالله لو…
وقف أمامها مباشرة ليجذبها إلي صدره بحنان لم تعهده منه منذ أن رأته، شعر برجفة جسدها من مجرد ملامسته وعانقه لها، همس بجوار أذنها بللهجة آمره:
_ متخافيش.
أخذت أهدابها بالرفرفة عدة مرات وهي تحاول إستيعاب أفعاله، ما هذا الرجل المجنون تارة يعنفها ويقسو عليها بشدة وألقي بها في مكان موحش، وتارة أخري تستيقظ لتجد نفسها بين زراعيه والآن يعانقها ويطمأنها بأن لا تخاف، كيف ذلك!.
هدأت أنفاسها قليلاً، فأبتعد عن معانقته لها ليحدق بداخل ذهبيتيها بنظرة تراها لأول مرة، ظل هكذا لمدة خمس دقائق حتي قال بهدوء عكس سجيته واضعاً يديه علي كتفيها :
_ أدخلي خدي دش وجهزي نفسك عشان خارجين.
تركها وذهب لتناول معطفه القطني وقام بإرتداءه ثم غادر الغرفة متجهاً إلي إحدي المراحيض الشاغرة في المنزل.
تنفست بأريحيه بعد ذهابه وقالت:
_ وربنا راچل مچنون، بس علي مين فاكر حبة الحنية دول هياكل بيهم عقلي يبجي أهبل وعبيط، أنا بكرهك ياسليم وهافضل أكرهك لحد ما أتخلص منك، داهية تاخدك أنت وأخوي في ساعة واحدة يارب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ وأنتي هاتصدجي حديت المخبلة نوارة وهاتكدبي بتك!.
صاحت بها فاطمة لوالدتها التي ردت بغضب عارم:
_ ولو هي عتكدب عليا ليه ما ردتيش عليها ودافعتي عن حالك وهي عتتهمك علي علاقة بچوزها والي حوصل وجت فرح زينب؟، وجفتي كيف الفار المبلول جدامها.
تريد الفرار من تحقيق والدتها الإستفزازي، فقالت بإستنكار وإصرار مصتنع:
_ وأني بجولك مفيش حاچه من دي حوصلت واصل، وكمان خابره زين أني أطيق العمي ولا ماطيقش ولد أخوكي.
ضيقت جليلة عينيها غير مقتنعة أو مصدقة لكلماتها فقالت بتهديد و وعيد:
_ أني خابرة حاچة واحدة بس، وهي لو طلع حديت نوارة صوح، أقسم بالله لأكلم المأذون و ولد خالك ويچي يعقد عليكي وتتچوزو إحنا ما ناجصينش فضايح ولا چورس عاد، كفاية عليا أخواتك الرچالة وعمايلهم.
أثرت الصمت وتحاشت الرد علي كلمات الأخري حتي لاتسبر أغوارها وتنفذ وعيدها الجائر، ذهبت متجهة إلي غرفتها، فأوقفتها والدتها:
_ رايحة علي فين أني ماخلصتش كلامي.