فارس بلا مأوى الجزء الرابع
وقف هذا الرجل الأصلع يستقبله بذاته، رافعاً يديه بطريقة مسرحية قائلاً بالأمريكية:
_ وأخيرا قد أتيت بعد غياب طويل أيها ال(Devil).
بادله سليم الإبتسامة وصافحه بمحبة:
_ كان لدي الكثير من الأعمال كما تعلم ياصديقي.
نظر دانيال نحو تلك العروس التي تغطي رأسها بوشاح فمظهرها يبدو غريباً في هذا الوسط، يعلم إنها عربية مصرية مسلمة مثل صديقه لكن يبدو إنها تتمسك بتعاليم دينها أيضاً وذلك جلي في مظهرها المحتشم.
مد يده إليها وقال:
_ مبارك لكما سيدتي الجميلة.
نظرت زينب أولاً إلي سليم فأبتسم من فعلتها تلك، وضع يده علي خصرها بتملك و قال بالنيابة عنها :
_ عذراً دانيال فزوجتي لاتصافح الرجال.
رمقها دانيال بنظرة لم تفهمها فقال:
_ حسناً لايهمك سيدتي، هيا بنا ينتظركما الكثير من المفاجاءات بالداخل.
دلف ثلاثتهم إلي الداخل ليجدوا في إستقبالهم فتيات ترتدي ثياب عارية تقوم بنثر أوراق الورود عليهم وتهلل بفرح وبدأت الموسيقي، أقترب النادل يحمل علي كفه صينيه يعلوها زجاجة من الخمر وكأسين، تناول سليم الزجاجة وقام بإقتلاع غطاءها الخشبي فأنفجر محتواها بفوران أنسكب علي يده وعلي الأرض، تناول كأس وسكب القليل ليحتسيه علي دفعة واحدة، فسكب الكأس الأخري وأعطاها لها فأبعدت الكأس بعدم رغبتها بإرتشافه لكنه باغتها بالقبض علي خصرها بقوة يضمها إلي صدره بقوة هامساً بجوار سمعها:
_ أشربي البوءين دول وخلي ليلتك تعدي علي خير أحسنلك.
ردت بإعتراض وتصميم:
_ وأني مابشربش ولا عمري ما أحطها في خشمي واصل.
إبتسم إليها وأنامله يغرزها في خصرها مما سبب لها ألم جعلها لم تتحمل فأصدرت تأوهاً رغماً عنها
، فقال بأمر لاجدال فيه:
_ وأنا قولت أشربي.
ودفع الكأس علي فمها فأبتلعت الخمر علي مضض معتصرة عينيها بتقزز من طعمه اللاذع الكريه،ولم تتوقع أن يدير جسدها بين يديه ويهبط علي شفتيها أمامهم بقبلة بدت إليهم قبلة رومانسية من زوج لزوجته كما يفعلون في حفلاتهم وأعراسهم لكنها كانت غير ذلك بالنسبة إليها.
قادهم دانيال إلي الطاولة المجهزة لهما عليها أشكال وأنواع مختلفة من زجاجات النبيذ والخمر والفاكهة والتسالي يتوسطها قالب حلوي عليه عبارة تهنئة ويعلو القالب شكل أصفاد مصنوعة من عجينة السكر تشبه الأصفاد الحقيقية تماماً.
وعندما رآها سليم تجهم وجهه ونظر إلي دانيال بإستفهام، قهقه الآخر وقال له:
_ هذه فكرة زوجتي، دعني أعرفكما عليها، تعالي حبيبتي.