فارس بلا مأوى الجزء الرابع

حدجها غير مصدق كيف تبدل حالها بتلك السرعة، كانت منذ ثوان كالشاه المذبوحة تبكي والآن أرتدت قناع القوة والتهديد بل وتلقي عليه أمراً ربما سيفكر به لاحقاً، لكن أسلوبها الذي يمقته هذا جعله يتراجع عن أفكاره وعليه أن يظهر لها وجهه الثاني.
أمسك بعضدها و بنبرة خالية من الحياة بل تتلخص في تهديد و وعيد قال لها :
_ تصدقي إن أنا إبن…… لما صعبتي عليا وكنت بفكر أساعدك، لكن لما ظهرت وساختك للمرة التانية معايا خلتيني قررت أسيبك تتحرقي ولا تولعي بجاز، وفعلاً زي ما قولتي طول عمرك أنتي الي بتجري ورايا وفارضة نفسك عليا وعماله تخططي وتحلمي، ولعلمك بقي رد فعلك دلوقت أثبت لي إن التمثلية الي عيشتيني فيها دي مدخلتش دماغي خالص، أنتي هتلاقيكي كنت مخططه لكده عشان تدبسيني وتخليني أتجوزك، قولتي لما أستخدم آخر كارت ليا معاه وأحطه أدام الأمر الواقع، بس أنا بقولك عمره ما هيحصل يا مروة، وليلتك شليها لوحدك.

قال آخر جملة وهو يوكزها بعنف في ذقنها ثم دفعها بقسوة يحدجها بنظرة إزدراء وإشمئزاز، أتجه نحو خزانته قائلاً:
_ ياريت عقبال ما ألبس تكوني أنتي كمان لبستي ومش عايز أشوف وشك ده خالص.
ــــــــــــــــــــــــــــــ،،،،،،، ــــــــــــــــــــــــــ
_ تغلق صنبور المياه بعدما أنتهت من جلي الصحون والأواني، مسحت بظهر يدها علي جبهتها لتزيل قطرات العرق، يبدو عليها التعب وينتابها شعور بالدوار الخفيف تحاول مقاومته منذ الصباح.
جاءها صياح خالتها من خارج المطبخ:
_ أطفي علي المحشي يا نواره، زمانه أستوي.

ردت بصعوبة فحتي قوتها المنهكة غير قادرة علي التحدث:
_ طفيت عليه من شوية يا خالة.

_ طيب معلش ولعي الفرن علي الفراخ تسخن هبابة.

_ حاضر.

أمسكت بالقداحة ذات الأسطوانة الطويلة وقامت بإشعال فرن الموقد، وأن تخللت رائحة الدجاج المتبل حاسة الشم لديها، فأنقلبت معدتها وسيطر عليها الشعور بالغثيان، ركضت علي المرحاض وأفرغت كل ما بجوفها، وبداخلها يخبرها حدسها إن ما يحدث لها ربما له سبب طالما أنتظرته أكثر من عامين، لكنها لم تبالي وبررت هذا إصابة معدتها بالبرد فهي قد غفت بالأمس في هواء التكيف البارد بدون دثار مرتدية منامة خفيفة.
غسلت وجهها لعلها تفيق، خرجت علي صوت رنين جرس المنزل، فذهبت لتري من الزائر، فتحت الباب، تبدلت ملامحها إلي الوجوم.
_ أزيك يابتي، ما هتجوليش أتفضلي ياماه؟.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *