فارس بلا مأوى الجزء الرابع

أكتفت بنظرة مقيته حدجته بها كإجابة علي حديثه النابع من عقلية مريضة تعشق رؤية الدماء المصاحبة بصرخات ألم ضحيتها.
_ هاسيبك ترتاحي لحد ميعاد الغدا، أنيتا هتطلع تصحيكي تلبسي وتنزلي علي طول، وأعملي حسابك هنخرج نسهر بالليل.

أغمضت عينيها بعد أن شعرت بقليل من الدفأ، تذهب في النوم هرباً من سماعه أو رؤيته.

ـــــــــــــــــــــــــــــ،،،،،، ــــــــــــــــــــــــــــــ
_ بعد أن أخبره رافع عليه بالإبتعاد عن النجع بل والبلده بأكملها حتي يستطيع نسيان ما أقترفه لاسيما تلاحقه الكثير من الكوابيس المزعجة وخوفاً من أن يتفوه بكلمات أثناء نومه فيفتضح أمره.
سافر إلي عشيقته والتي عندما فتحت باب منزلها وجدته يقف أمامها كالطفل الذي عاد لوالدته بعدما ضل دربه، عانقته بحنان بالغ وسألته بإلحاح عن سبب حالته تلك، لم يقل شيئاً لها سوي إنه فقط في أمس الحاجة إليها بشدة.

أدخلته إلي الردهة وجلست فوق الأريكة فتمدد ورأسه وضعها علي فخذها، أخذت تمسد فروة رأسه بأناملها متخللة خصلاته في صمت حتي غط في النوم وكذلك هي أيضاً.

أستيقظ من نومه علي صوتها وهي تناديه:
_ زكريا.
وظلت تردد النداء، سار نحو مصدر الصوت فوجدها تقف أمام نافذة كبيرة موليه ظهرها إليه
تتطاير خصلاتها في الهواء، رددت نداءها مرة أخري:
_ زكريا، واقف ليه إكده عنديك، تعالي جرب.

وبخطي هادئة يلبي النداء كالمنوم حتي أصبح خلفها وقال:
_ أنتي كيف لساتك عايشة؟.

أجابت بصوت عذب:
_ أني عايشة چواك أنت وبس.

_ يعني….

أكملت بصوت مخيف مرعب وأستدارت له:
_ أيوه أني ميته ولساتي عايشه چواك، مهملكش واصل لحد ما أخد حجي منك، وأنك تنجتل كيف ما جتلتني.

تحول وجهها ذو الملامح الوديعة إلي وجه شبح أمرأه شديدة القبح، مدت يديها إلي نحره لتقوم بخنقه، أخذ يصيح مستغيثاً:
_ ألحجوني، أني مجتلتهاش، مجتلتهاش.

_ الله يخربيتك أصحي، مين دي الي مقتلتهاش، أوم.
قالتها سماره ولم تجد فائدة من التربيت علي وجهه أو لكزه بقوة ليستيقظ من الكابوس، أمسكت بدورق المياه وألقتها في وجهه بقوة، شهق بذعر وفتح عينيه يتلفت من حوله:
_ أني فين؟.

رمقته بإمتعاض وأجابت:
_ أنت هنا في بيتي، ومن ساعة ماجيت أترميت علي حجري وروحت في النوم زي القتيل وأخرتها مصحيني مفزوعه علي صريخك الي قطعلي الخلف الله يسامحك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *