فارس بلا مأوى الجزء الرابع

تركته وذهبت إلي المطبخ تتمتم بدون أن يسمعها:
_ الله يحرقك هو أنا كنت ناقصة، أدي أخرة ماشيك الشمال يا زكريا الكلب، لولا أنك كنت تعرفها قبلي وقايلي عليها كنت سودت عيشتك وسلمتك بنفسي تسليم أهالي للبوليس، بس أعمل إيه في قلبي إبن ال….. الي بيحبك ومتهونش عليه.

صدح رنين نغمة هاتفها الذي كان علي الطاولة الرخامية منذ أمس.
_ لتكون البت نواعم.

نظرت إلي شاشة الهاتف لتجده رقم غير مسجل، فأجابت:
_ الو.

_ صباح الخير، معلش لو أتصلت بيكي في وقت غير مناسب أو صحيتك من النوم.

تمعنت في الصوت لكن لم تستطع أن تحدد هوية صاحبه:
_ مين معايا؟.

ضحك وقال:
_ لحقتي تنسي صوتي، أنا علي الحسيني.

أخفضت صوتها:
_ سي علي، معلش متأخذنيش أصل لسه صاحيه من النوم فمبقاش مركزه.

_ ولا يهمك، أنا كنت بتصل أطمن عليكي وأسألك عندك شغل النهاردة في النايت ولا لاء.

أجابت بتوتر خوفاً من أن يسمعها زكريا:
_ أيوه عندي ده حتي الليلة دي كمان بتبقي مميزه عن الي قبلها، تيجي وتشرف وتنور.

_ ده مين ده الي يچي يشرفك وينورك يا روح خالتك.
صاح بها زكريا من خلفها، شهقت بذعر وأغلقت المكالمة:
_ سي سي زكريا، ده ده واحد معرفة بيسألني فيه شغل النهاردة ولا لاء.

أختطف من يدها الهاتف وألقاه علي الأرض، ودفعها نحو الطاولة الرخامية قابضاً علي عنقها قائلاً بتهديد:
_ قسماً بالله لو طلعتي عتلعبي من ورايا وتخونيني لأخليكي تحصليها.

قالت بصوت مختنق بسبب قبضته:
_ والله ما بخونك.

أرخي قبضته فألتقطت أنفاسها وأبتعدت عنه:
_ بدل ما تيجي تلومني وتيجي تتهمني بالخيانة روح قول لنفسك الأول.

جز علي شفته السفلي بندم، أقترب منها و وضع يده علي كتفها:
_ حجك علي يا سماره، أنتي لو مكاني وفي المصيبة الي أني فيها دي هتشكي في صوابع يدك، أني مبجاش ليا حد غيرك عاد، الوحيدة الي مأمنها علي روحي ونفسي وياها.

أستدارت إليه وقالت:
_ و الي مهما عملت أي معاها برضو بتحبك ومليش غيرك يا روح سماره.

حاوط وجنتيها المنتفختين مثل ثمرة التفاح تغري كل من يراها لأكلها والتلذذ بها، وضع جبهته علي خاصتها وتفوه بكلمات نابعة من قلبه ومعلنة عن رغبة مكنونة:
_ وأني روحي فيكي يا جلب زكريا، أحضنيني يا سماره.

عانقته فأردف:
_ أحضنيني جوي.

زادت من ضغط عناقها له فبادلها بعناق أشد ورفعها علي الطاولة ليلتهم ثمرتي التفاح ومابينهما بكل شراسة كالجائع عندما يلتهم الطعام بنهم.
ـــــــــــــــــــــــــــ،،،،،،ـــــــــــــــــــــــــــ
_ تمسك بعدة أوراق تقوم بترتيبها وتدوين مابها من بيانات بداخل دفتر ورقي كبير.
صدح رنين الجرس يستدعيها الطبيب، فنهضت تحمل الدفتر تاركة الأوراق جانباً، طرقت الباب ثم دلفت:
_ خلاص يا دكتور مفيش حالات بره، وسچلت كل الحالات الي چت أول مرة في الدفتر، تؤمر بحاچة تاني؟.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *