فارس بلا مأوى الجزء الرابع

قالتها سعاد وكانت ملامحها تدل إنها نادمة وجاءت تطلب السماح من إبنتها.
زفرت نوارة بضيق وأشارت إليها قائلة بتهكم:
_أتفضلي، مهما كان دي دار خايتك وأني هنا مچرد ضيفة مش أكتر.

ولجت سعاد ولم ترد علي إبنتها، مهما قالت لها من كلمات فلن تعاتبها، هي تعلم كم هي خذلتها عندما لجأت إليها من بطش وظلم زوجها وهي أكتفت بدور المتفرج تخشي حتي الدفاع عنها، لذا عليها أن تتحمل أي ردة فعل من إبنتها.

أستقبلتها شقيقتها رسمية بترحب ولم تخفي عنها نظرة العتاب، فقالت:
_ كيفك يا خايتي؟.

ردت سعاد بدون النظر إليها:
_ الحمدلله زينه، كيفك أنتي وأبو رافع؟.

_ كلاتنا بخير، وبتك بجت أحسن وزينة من وجت ما بجت ماتشوفش زوچها.

عقدت مابين حاجبيها بتعجب فسألتها:
_ واه، كيف مابتشوفهوش؟.
أجابت بإمتعاض:
_ من وجت ما چابها من عندكي ولجيناه عيبهدلها وجفنا له وأبوه سخفه كف محترم و جاله ملكش جعاد أهنه إلا لما تحب علي راس مارتك وتعتذر لها، ومن وجتها ماشوفناش خلجته واصل.

لطمت علي صدرها وقالت:
_ يا نهار طين، و ده برضك ينفع يا أم رافع، ولدك ماعدش صغير علي الي أبوه سواه وياه، وأنتي خابره زين ولدك هيعاند وممكن يختار خراب بيته ولا نه يتأسف لبتي عاد.

رمقتها رسمية بإمتعاض وتعجب في آن واحد، ينبلج من حديثها الدفاع عن إبن شقيقتها غير مبالية لإبنتها المجني عليها.
_ واه يا سعاد، أني احترت فيكي يا خايتي كل الي همك رافع والي حوصل وياه ولا همك بتك الي كسرها قدمنا ولا هان عليه يطيب خاطرها بكلمة عاد!.

خرجت نوارة من المطبخ تحمل صينية يعلوها أكواب من الشاي، تسير بخطي وئيدة من التعب، فقالت تعقيباً علي حديث خالتها:
_ همليها يا خالة تجول الي ريداه، من ميتي وهي عتهتم بحالي، كل الي همها إن بيتي ميتخربش حتي لو چيت علي نفسي وأموت بالحيا.

شهقت سعاد وقالت بإستنكار:
_ بعد الشر عليكي يابتي، ليه عتجولي إكده! ، ربنا عالم أني بخاف عليكي قد أي وكل الي ريداه مصلحتك وتكوني زينة ويا چوزك.

رفعت زواية فمها بتهكم وقالت:
_ حتي لو چوزي بيموتني!.

نظرت الشقيقتان إليها بدهشة، فأردفت بنبرة تنضح بالقهر والألم التي تشعر بهما دائماً:
_ أيوه كل يوم بيموتني وهو نايم چاري و جلبه وعجله مع واحدة غيري، حتي لما بكون في حضنه عينادم بإسمها هي وأسمعه وأكتم في صدري،وكل ما نتچمع وتكون موچودة ينسي الدنيا ومارته ويسرح فيها هي وبس، جتلني ليلة فرح زينب لما شوفته بعينيا وهو عيحضنها ويبوسها كأنها هي الي مارته مش أني، عايزين أسوي أي وياه بعد كل دي!، أكمل حياتي كيف؟.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *