فارس بلا مأوى الجزء الرابع

أجابت بخنوع:
_ إسمه زكريا.

ـــــــــــــــــــــ،،،،،، ــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ تركض في الحقل وسط أعواد الذرة وتتلفت خلفها كل حين حتي أوقفها يحاوطها بزراعيه قائلاً لها:
_ عتچري ليه إكده وخايفة ؟.

شهقت غير مصدقة من رؤيته واقفاً أمامها، رفعت يديها و وضعتها علي وجنتيه تتلمسهما بشوق وحنين، تفوهت بإستفهام وفرحة عارمة:
_ فارس؟.

أجاب والبسمة تعتلي ثغره ورماديتيه التي تنضح عشقاً إليها :
_ أيوه أني يا جلبي.

عانقته وأجهشت بالبكاء، ربت عليها بقلق:
_ عتبكي ليه؟.

_ لأنك أتوحشتني جوي وفي بُعدك عتعذب، مجدراش أستحمل أكتر من إكده.

أجاب عليها بصوت غير صوته:
_ هتستحملي غصب عنك مش بمزاجكك.

أنتفضت وهي تبتعد عن صدره فوجدته سليم من يحتضنها، صرخت وأخذت تركض مرة أخري وشبح فارس يظهر أمامها يناديها:
_ زينب.

كلما تركض نحو شبحه وتصل إليه يختفي، لكن صوته في أذنيها ما زال يناديها.

و بالعودة إلي الواقع، بعدما دلفت إلي المرحاض ظل واقفاً خلف الزجاج حتي أنتهي من التدخين وألقي ماتبقي من سيجاره المحترقة في المنفضة، ذهب إلي المرحاض فوجده موصداً، لاتعلم إنها مهما أوصدت من أبواب عليها لتحتمي منه فلا يمكنها الإختباء منه ولكي يثبت لها ذلك، جلب نسخة أخري من مفتاح الباب وقام بفتحه ودلف متوعداً لها لكن ما تفاجئ به جعله كمن أصابته الصاعقة.
ركض نحو حوض الإستحمام الممتلئ بالمياه وهي ممده بداخله في إستسلام تام، حملها وأخرجها إلي الخارج وألقي بها فوق الفراش، يربت بعنف علي وجنتيها بقلق وخوف:
_ زينب، فوءي، زينب.

وضع أذنه لدي موضع قلبها الذي ما زال ينبض لكن ببطئ، قام بالضغط علي صدرها حتي تخرج أي مياه وصلت للقصبة الهوائية، أخذ يضغط و وضع فمه بخاصتها يمدها بأنفاسه حتي قذفت القليل من المياه من فمها، وبدأت تفتح عينيها، فرأته يحدق بها والخوف والقلق يسيطران علي ملامحه الحاده.

_ أي الي أنتي عملتيه في نفسك ده؟.
سألها بغضب، أشاحت وجهها جانباً غير قادرة علي التحدث أو الدخول في جدال يرهقها، أمسك بفكها وحدجها بنظرة نارية:
_ دي تاني مرة تحاولي تنتحري، للدرجدي مش عايزة تعيشي معايا!.

لم يجد منها رداً سوي شهقات وشيكة علي البكاء، فلاحظ جسدها بدأ يرتجف دون إرادتها، ترك فكها ورمقها بنظرة مظلمة، أمسك بدثار ثقيل وألقاه علي جسدها بالكامل، أقترب منها وبصوت كالفحيح قال:
_ فكري تعمليها تالت يا زينب، وأنا أقسملك وقتها مش هارحمك من الي هعملو فيكي.
نهض عنها ونظراته المرعبة تخبرها بصدق تهديده إليها، أردف وكأنه الشيطان ذاته يتحدث:
_ قرار موتك ده أنا الي أحدده وبالطريقة الي أنا عايزها، فاهماني يا زينب؟.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *