فارس بلا مأوى الجزء الرابع
ــــــــــــــــــــــــــ،،،،،،،ـــــــــــــــــــــــــــــ
_ حل الليل بظلامه الدامس فيضيئ القمر والنجوم دروب العشاق القاحلة ويبث بداخل قلوبهم الأمل والحب والطمأنينة.
وعلي قارعة الطريق الذي يبعد عن أي مظاهر للحياة بمئات الأميال، تقف تلك السيارة المعطلة ويجلس علي مقدمتها كليهما في إنتظار أي مساعدة أو شاحنة تمر لإغاثتهم.
_ الصبر من عندك يارب، بجالنا أكتر من تلات ساعات ملطوعين في المطرح المجطوع دي ولا ظهر لنا كلب حتي يعبرنا.
قالتها سمية بتأفف، ف رد عليها صلاح الذي يمسك بهاتفه باحثاً عن إلتقاط أي إشارة:
_ الي يسمعك يقول إنك لوحدك مش معاكي أنا كمان زي زيك.
_ يعني عاچبك الي أحنا فيه!، أهو الليل چه علينا والله أعلم ممكن يطلعلنا ديب ولا سلعوه يخلصو علينا.
هز رأسه بسأم وبإبتسامة قال:
_ الي يخاف من العفريت بيطلعلوله.
رمقته بمكر وقالت:
_ أيوه ما أني خابره المثل ده زين، بأمارة الي حوصل معاي.
وضع هاتفه في جيب سترته و وقف أمامها مباشرة، أنحني نحوها فتراجعت إلي الخلف:
_ أصدك أي يعني؟.
فتحت فاهها بإبتسامة بلهاء وقالت بإستنكار:
_ طبعاً ما جصدكش أنت بالعفريت يا صلوحتي، أني كان جصدي علي المشاكل الي حوصلت جبل ما أشوفك.
ضيق زرقاويتيه المنعكس عليها ضوء القمر قائلاً:
_ آه، بحسب.
حدجها بنظرة أربكتها ليردف:
_ حلوة صلوحتك دي، بس ياريت تخليها بيني وبينك بس.
أومأت له بإبتسامة:
_ حاضر.
صدح عواء ذئب جاء من بعيد فأنتفضت وأمسكت في تلابيب سترته وقالت بخوف:
_ يا مُرك يا سمية أهو ده الي كنت خايفة منيه.
قهقه علي كلماتها ومظهرها الساخر فقال:
_ مش قولتلك الي بيخاف من حاجة بتطلعله، ويا عالم بقي الديب بعيد ولا قريب مننا وياتري ده واحد ولا كتير وإحنا أتنين بس.
ردت بتوتر متلفته من حولها بقلق:
_ ما تهدي يا أبوصلاح، ده أنت لو جاصد ترعبني ما هتجولش إكده.
_ أعملك أي ما أنتي الي من ساعة ما العربية عطلت بينا خلتينا ننزل وكل ما أقولك تعالي نقعد جوه لحد ما تظهر عربية أو أي حد يساعدنا تقوليلي لاء كأني هاكلك لو دخلنا.
قالت بإعتراض:
_ أيوه وألف لاء، چوه العربيه هيبجي مكان مجفول علينا والجزاز فاميه، والشيطان شاطر ممكن يغلبني النوم وأنت تستغل الفرصة وتتغرغر بيا وأني نايمة.