فارس بلا مأوى الجزء الرابع
أجابت بتوتر:
_ ليه إكده؟.
خلع عويناته و وضعها أمامه علي الطاولة:
_ عشان كان نفسي أطلب منك المقابلة دي وكنت خايف من ردة فعلك، عندي ليكي كلام كتير مينفعش يتقال في تليفونات وفي نفس الوقت مش عايز أعملك مشاكل مع قريبك.
نظرت بإمتعاض عند ذكر كلمته الأخيرة فقالت:
_ بالله عليك بلاش تچيب سيرته لو رايدني أجعد أتحدت وياك.
أطبق علي شفتيه يفكر في قول شيء ما، فقرر قوله:
_ بصي يا آنسه فاطمة، أنا عارف علاقتكو ببعض مش مجرد صلة قرابه وبس، ده حب وحب قديم كمان ولولا طباعه وشغله الي رفضاه كان زمانكو متجوزين دلوقت.
رفعت إحدي حاجبيها وقالت:
_ واضح چداً أنك مهملتش تفصيلة في مذكراتي إلا وقرأتها.
_ آسف لو ده ضايقك، الفضول بقي.
زفرت ونظرت نحو مياه النيل الجارية:
_ طب أنت خابر ليه طلبت منك نتجابل؟.
_ عايزة تعرفي مشاعري من ناحيتك أي بالظبط.
أتسعت عينيها ورمقته بدهشة فأردف:
_ قلبي الي قالي كده.
توترت ملامحها فأخذت تفرك أناملها في بعضهما، أستجمعت شجعتها وقالت:
_ ولنفترض وحديتك طلع صوح، آخرة مشاعرك ناحيتي نهايتها أي عاد؟.
أعتدل في جلسته ليتحدث بجدية وثقة:
_ أنا فاهم وعارف عادات وتقاليد أهل الصعيد إن التعارف بيتم في إطار رسمي، عشان كده هاجي وأطلب إيدك من والدك الشيخ واصف.
صدمها مرة أخري، فباغتته بسؤال هام:
_ خطوبة وأنت خابر حقيقة مشاعري تبجي لمين! .
_ عارف إنها مجازفة بس أنا الي يهمني أنتي يا فاطمة، أنا واثق مليون في الميه حبك لرافع حب تعود الي هو فتحتي عينيكي ولاقتيه أدامك زي مابيحصل في أي عيلة، وقلبي بيراهن أن لو أديتي نفسك فرصة مع حد تاني هتلاقي الحب الحقيقي، خاصة لو الإنسان ده مستعد يواجه أي خطر أو مصاعب عشان تكوني ليه في النهاية.
غرت فاهها تنصت لكلماته التي لأول مرة تسمعها، فبرغم حب رافع المجنون والمتملك لها لكنه لم يفصح عن كامل مشاعره نحوها مثل مايفعل يحيي الآن بل هناك فرق شاسع بين الأثنين شتان مابينهما.
_ قولتي أي يا فاطمة؟.
رمقته بنظرة حائرة فأجابت:
_ أني خايفة جوي من الي چاي.
أمسك بيدها ليبث بها الثقة قائلاً:
_ متخافيش من حاجة طول ما أنا جمبك، ميغركيش إن دكتور ومن عيلة يبقي واحد فرفور، أنا مش هتعامل معاه بنفس مبدأ الإجراك والبلطجة الي ميعرفش غيره بس عندي معارف ممكن يحدفوه ورا عين الشمس.