فارس بلا مأوى الجزء الرابع
فها هي الآن ستعود خالية الوفاض، لم تمتلك سوي القليل من المال الذي تبقي لديها بعدما قامت ببيع خاتمها الذهبي التي ورثته عن والدتها، فكيف ستواجه صاحب السكن الذي كلما يراها يطالبها بالإيجار التي دفعت جزء منه، وما لديها لايكفي سوي لشراء طعام فقط.
ظلت تسير و لاتعلم المسافة التي قطعتها حتي وجدت نفسها في الشارع الذي تقطن به، فوجدت أبو سعيد يقف مع إحدهم وينظر نحوها، تجاهلته وأسرعت خطاها لتتفادي الحديث معه ومطلباتها بالمال.
دلفت إلي البناء ثم إلي الشقة بعد فتح الباب بالمفتاح وأغلقته خلفها، أستندت بظهرها عليه تلتقط أنفاسها.
ـــــــــــــــــــــــــــ،،،،، ـــــــــــــــــــــــــ
_ ترتدي النقاب و تتمم علي ربطه جيداً فقالت لها:
_ إكده حد ممكن يعرفني؟.
أجابت عليها قمر وهي تسدل لها الحجاب من الخلف:
_ كيف يعني ومفيش فيكي حاچة منك باينه واصل غير عنيكي، بس….
سألتها فاطمة بقلق:
_ بس أي بالله عليكي منجصاش حديت أني متوترة لحالي.
_ بصراحة أنا جلجانه جوي من الخطوة الي هاتسويها وخايفة لرافع واد خالك يتهور ويسوي حاچة في دكتور يحيي.
جلست علي الأريكة تزفر بقلة حيلة، رفعت النقاب لأعلي وقالت:
_ ماتحيرنيش وياكي عاد، مش أنتي الي جولتيلي لازم أخد موجف، وأديني أخدته أهه، وأني شايفه إن دكتور يحيي معچب بيا ومستعد يجف جصاد رافع وماخيفش منيه كيف كل الي أتجدمو لي، وبعدين هطلب منيه تكون خطوبتنا في السر ونتچوز في سكن بعيد عن الصعيد إن شاالله أسكن ويا أهله.
جذبت كرسي خشبي وجلست أعلاه أمامها:
_ يا حبيبتي خابره كل الي عتجوليه، لكن أني خايفة من الي هيوحصل بعد إكده أو في وجتها، و رافع أنتي جولتيلي جلبه ميت يعني ممكن يخلي يحيي جاعد چارك في الكوشة ويطخو من غير ما يتحرك له چفن واصل.
فكرت فاطمة فيما تقوله إليها الأخري فخشيت أن تتراجع عن قرارها وتصبح تحت رحمة رافع وتحكمه في حياتها رغماً عنها، أسدلت النقاب علي وجهها وقالت بحزم:
_ عجولك أي أني خلاص قررت ومارچعاش عن قراري، كل الي طلباه منك لما أمي ترچع من بره وسألت عليا جوليلها أني روحت أزور واحده صاحبتي وچاية علي طول، والحمدلله زكريا مش أهنه وبكر نايم وأبوي ما هيرچعش غير علي بالليل إكده.
_ ماشي الي أنتي شيفاه يا فاطمة، ربنا معاكي ويبعد عنك شر رافع.