فارس بلا مأوى الجزء الرابع

جذبتها من خصلاتها بعنف والأخري تدافع عن نفسها، ولا تريد أن تؤذيها خاصة بعدما علمت إنها حامل.
تدخلت جليلة لتبعد كلتاهما عن بعض، آمره إياهما:
_ بعدو عن بعضيكو منك ليها، وأنتي يا نوارة عيب لما تدخلي بيوت الناس وتتهميهم بالباطل وكمان تغلطي فيهم.

ألتقطت نوارة أنفاسها بتهدج قالت:
_ أني ما بكدبش يا خالة، أسألي بتك الأستاذة فاطمة بت شيخ المسچد!، رافع كان بيسوي معاها أي وجت فرح خايته ورا الدار!.

قالتها وحدجت فاطمة التي تسمرت في مكانها بعداء وتوعد، فأردفت:
_ هجولك أني الي شوفتهم بعينيا دول وهو رميها علي التبن وجاعد فوجها وبيبوسها كأنهم راچل ومارته.

نظرت فاطمة لأسفل بخجل و خوف من والدتها التي تكبح جموح غضبها أمام الأخري حتي لا تشمت فيهما.
اردفت مرة أخري:
_ أني المرة دي عملت حساب للقرابة وصلة الدم الي بينتنا،المرة الچاية هتكون فضايح وچورس والنچع كلاته هيتفرچ ويسمع.
نظرت لهما بتهديد لتأكد علي وعيدها، ثم همت بالرحيل:
_ سلام.
غادرت بخطي سريعة وعندما خرجت من المنزل زفرت وكأنها تزيح جبل من فوق صدرها،لكن هناك سؤال ألقاه عليها صوت من أعماقها و هو
ماذا لو علم رافع بما أقترفته؟!.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ تركض بملامحها الخائفة بداخل رواق مظلم وصوت أنفاسها المتهدجة يعلو، تنظر خلفها في كل خطوة نحو مصدر خوفها، حتي أصتدمت في صدره، فشهقت بفزع فطمأنها قائلاً:
_ متخافيش يا جلبي.

أتسع ثغرها بإبتسامة وسعادة:
_ فارس!.

ضمها إلي صدره وحاوطها بزراعيه يمسد علي خصلاتها ليطمأنها أكثر:
_ أيوه أني يا روح جلبي، متخافيش يا زينب رايدك تكوني قوية، أوعاكِ تضعفي.

دفنت وجهها في صدره وتشبثت بأناملها في ظهره قائلة بضعف وقلة حيلة:
_ مُعنتش قادرة يا فارس، كل يوم بتمني الموت وما طايلهوشي.

أبعد وجهها عن صدره ليتمعن بالتحديق في ذهبيتيها قائلاً:
_ بعد الشرعليكي يا جلبي، أياكِ تجولي إكده تاني، ده أني من غيرك ما أجدرش أعيش واصل.

ردت عليه بسأم والعبرات تملأ عينيها:
_ وأني ماعرفاش أعيش من غيرك واص…

قاطعها صوت إطلاق رصاص يعقبه صياح تكره صاحبه بشدة:
_ زينب، زينب.

كان فارس ينظر لها بنظرة الوداع الأخيرة غير قادراً علي التحدث ولو بكلمة.
أخذت تصرخ به:
_ لاء يا فارس ماتهملنيش أبوس يدك، لاء يا فارس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *