فارس بلا مأوى الجزء الرابع
_ يارب، سلام.
رحلت فاطمة وقد رآها إحدي رجال رافع وظن إنها زوجة بكر المنتقبة، فظل مكانه يستمع إلي المذياع اللاسلكي الذي يحمله في يده.
ــــــــــــــــــــــــــ،،،،،،،ـــــــــــــــــــــــــــــ
_ وبالعودة إلي الداخل، ذهبت قمر إلي المطبخ لتحضير الطعام قبل أن يستيقظ بكر، وقفت أمام الموقد وأشعلت النار أسفل الأناء التي وضعت بداخله الخضار واللحم وتقلبهما بالمعلقة، شردت في أمر فاطمة ثم في أمرها، كلما تتذكر إقتراب موعد زفافها تبتسم و وجنتيها تحتقن بها الدماء.
_ أول مرة أشوف قمر منور في عز النهار.
جملة غزل قالها بكر الذي أستيقظ لتوه، شهقت بذعر وألتفتت إليه:
_ خلعت جلبي يا بكر، حرام عليك.
أقترب منها وأمسك يدها يضع في كفها قبلة:
_ سلامة جلبك يا قمري.
سحبت يدها بخجل وقالت:
_ واه يا بكر كفياك بجي أني بتكسف من حديتك وحركاتك الي عتسويها معاي.
حدجها بنظرة عاشق يغرق في بحور من يحبها ومولع بها:
_ معلش يا قمري أعذريني، كل يوم حبك عيزيد في جلبي، مبجاش جادر أستحمل فبعبرلك بحديت غزل أو بوسة بريئة في كف يدك لحد ما يتجفل علينا باب واحد، والله ل….
وضعت كفها علي فمه:
_ معوزاش أعرف عتسوي أي، بجيت چرئ جوي ياسي بكر هتخوفني منك ليه عاد.
قهقه علي ما ظنت به فقال:
_ ومين جالك أني كنت هتحدت عن الي هنسويه يوم الزفاف، أنتي الي نيتك سوده وفهمتي غلط.
أشتدت وجنتيها من حمرة الخجل فقالت بإستنكار:
_ لاء ما فهمتش إكده، أني بس خايفة لحد يسمعنا يجول علينا أي.
أجاب ويقترب منها وهي تتراجع إلي الخلف حتي أوقفتها الحائط فأصبحت محاصرة بينها وبينه:
_ وأني ما عجولش حاچة أخچل منيها، أنتي مارتي وحلالي وأجولك الي أني رايد أجوله بالطريقة الي تلد عليا، ولا أي ياقمري.
وضعت كفيها علي صدره الذي ينبض بعشقها وقالت بنبرة تفقده لبه:
_ وسع إكده يا سي بكر الله يخليك، أني ما عتلمش علي أعصابي وحاسه أن هوجع من طولي.
_ الله الله يا شيخ بكر يا بتاع ربنا وحافظ كتابه، واجف لي في المطبخ ويا السنيورة عتتبوسو و….
شهقت عند رؤية دخان يتصاعد من الإناء بسبب إلتصاق الطعام به وإحتراقه:
_ يا نهار أزرج وكماني حرجتي الواكل الي هانطفحو.
أنتفضت قمر بذعر من دخول حماتها فجاءة و دب الخوف بداخلها عندما أحترق الطعام، أجابت:
_ أني والله كنت لسه مجلباه وكنت هوطي عليه النار ملحجتش.