فارس بلا مأوى الجزء الرابع
عقدت مابين حاجبيها وهي تدرك من هو هذا الشخص الذي يبحث عنها، فقاطع تفكيرها صوت العميد منادياً:
_ أتفضل يا متر.
فتح الباب ودلف مبتسماً بإنتصار، تلاقت عينيها بزرقاويتيه، أصدرت شهقة وهي تضع كفها علي فمها.
ــــــــــــــــــــــــــ،،،،،،، ــــــــــــــــــــــــــــــــ
_خرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها لتجد جليلة تجلس علي الأريكة الخشبية وكأن جميع الأحزان والهموم هبطت علي رأسها، جلست جوارها وتثائبت بتصنع:
_ صباح الخير يا ماه.
لوت شفتيها جانباً وقالت بنزق:
_ ناموسيتك كحولي ياست فاطمة، عماله أنادم عليكي بجالي ساعة وأنتي ولا أهنه كيف الجتيلة.
ألقت نظرة نحو غرفتها ثم أجابت:
_ مكنتش سمعاكي لولا منبه تليفوني رن وصحيت.
ردت جليلة بسخرية:
_ من حجك ما تسمعينيش، نايمة ولا علي بالك الي حوصل ولا أمك الي جاعدة وجلبها الي هيوجف من القهر.
عقدت مابين حاجبيها متسائلة:
_ ليه إكده يا ماه مالك بعد الشر علي جلبك؟.
رفعت ساقيها عن الأرض وقامت بثنيهما وأستندت بساعديها فوقهما وبحزن أجابت:
_ أخوكي الشيخ الي حافظ كتاب ربنا الي عجول عليه العاقل الوحيد الي فيكو، خد مارته وهمل الدار وما أعرفش عنه حاچة من وجتها.
_ وهو سوي إكده من غير سبب!.
قالتها لتدرك جليلة ماترمي إليه إبنتها، فتهربت بنظراتها وقالت بإستنكار:
_ أني ماچيتش چمبه، كل الحكاية كنت عچيب حاچات من السوج و تو ما رچعت لاجيت ريحة الدار شياط، چريت علي المطبخ لاجتهم واجفين عيتحدتو ومهملين الواكل يتحرج علي النار، ليه وليه عجول لمارته ليه يابتي ماخدتيش بالك من الواكل، أني إكده غلطانه!.
ضيقت فاطمة عينيها وقالت لها تحدقها بشك:
_ متوكده يا ماه إنك جولتيلها كيف ما بتحكيلي إكده؟.
رمقتها الأخري بحنق وقالت:
_ تجصدي أني بكدب عليكي يابت!.
أنتبهت قبل أن تتفوه إلي مقبض باب غرفتها الذي يتحرك، فتوترت وقالت بدون أن تدرك ماتتفوه به:
_ أيوه صوح.
صاحت بها جليلة:
_ هو أي الي صوح يا قليلة الربايه.
_ ما أجصدش ياماه، أني عجول يعني…
نهضت وأردفت:
_ أني هاهملك دلوق وهاروح أحضر حالي لأچل ماتأخرش علي شغلي ولما أعاود نكمل حديتنا .
_ ماشي يابتي هي چت عليكي، يا خبتك يا چليلة القوية في عيالك، واحد ما أعرفش عنه حاچة والتاني مارته سحباه وراها كيف الخروف والتالته آخرة صبري بدل ماتهون عليا هملتني وعتهورب مني.