فارس بلا مأوى الجزء الرابع
_ لاء روحو أنتو عشان لارا وأنا هابقي أوصل ندي لحد البيت.
تنهدت حماته بنفاذ صبر وقالت:
_ يلا بينا إحنا يا حاج مش قادرة أقف أكتر من كده.
غادر الجميع المشفي بينما أخذها أكرم وذهبا إلي أقرب منتزه، وبعدما جلس كليهما وطلب من النادل بإحضار كأسين من العصير الطازج، أعتدل في جلسته أمامها وسألها بجدية:
_ ما أتصلتيش عليا ليه أول ما عرفتي بالي حصل للبنت؟.
أجابت بتحفظ:
_ نسيت، كان كل همي أشوف بنتي وأطمن عليها، وبعدين ما أنت لسه كنت قايل إنك قافل موبايلك طبعاً كالعادة عشان شغلك.
زفر بسأم وقال:
_ ماشي يا ندي، عموماً أنا حبيت نقعد مع بعض سوا ونتكلم كأي زوجين عايزين يكملو حياتهم من غير مشاكل ونربي بنتنا في جو بعيد عن أي حاجة تأثر علي نفسيتها.
_ كلامك كله تمام، بس تفتكر إنه بسهولة نرجع نعيش مع بعض ولا كأن حاجة حصلت!.
أنحني نحو الطاولة بجذعه وشبك أنامل يديه معاً:
_ أنا غلطت وأنتي غلطي قبلها، ومش سهل علي أي راجل إنه ينسي الغلطه الي عملتيها حتي لو مكنتيش علي ذمتي وقتها، كون إنك سمحتي لراجل تاني غير الي بتحبيه يدخل حياتك حتي لو كانت نزوه عابره ده غلط لايغتفر، بس أنا عشان بحبك هحاول أنسي أو اتجاهل ونرجع لحياتنا الطبيعيه وكفاية لحد كده مشاكل وبعاد.
تنهدت من أعماقها فأجابت:
_ طيب والأمان والثقة؟.
رد بعملية تامة:
_ دول بإيدينا نرجعهم مع الأيام، بس وإحنا مع بعض لأن البعد والفراق بيضعفهم وزي ما بيقول المثل البعد بيولد الجفا.
أعطت لعقلها فرصة للتفكير في حديثه، لديه حق في كل ما قاله لكن تريد فترة نقاهة كما أخبرها والدها، فقالت:
_ أنا موافقة نرجع زي الأول وأحسن كمان بس بعض كام يوم أرتب فيهم نفسي وأفكاري.
رمقها بصمت لثوان وأدرك ماتقصده فقال:
_ وأنا معاكي للآخر يا ندي، هديكي فرصة أسبوع مش أكتر وخلال الأسبوع ده هنكون علي تواصل، نتكلم ونطمن علي بعض.
جاء النادل ووضع أمام كل منهما كأس العصير وزجاجة مياه وكوب زجاجي فارغ ثم ذهب،
أومأت له بموافقة وشبه إبتسامة خافتة، تحمحم أكرم وأردف:
_ في حاجة كده نفسي كنت أقولهالك من أول ماشوفتك النهاردة.
عقدت مابين حاجبيها بإستفهام، أمسك بيديها وبنبرة مليئة بالشوق والحب قال:
_ وحشاني أوي.
ــــــــــــــــــــــــــ،،،،،،،ـــــــــــــــــــــــــــ