فارس بلا مأوى الجزء الرابع
أنزلته ودنت منه:
_ ليه يا جلبي عتجول إكده؟.
رد بعتاب رجل بالغ عاقداً ساعديه أمام صدره:
_ لأنك من وجت ما هملتيني ما بجتيش تسألي عليا ولا حتي هان عليكي تيچي الچامع تشوفيني ولو دجيجة، ما خلاص من لجي أحبابه نسي أصحابه.
عانقته مرة أخري ومسدت فروة رأسه قائلة:
_ أبداً والله يا نور عيني، أني بس كنت مشغولة عنحضر للفرح وكنت ناوية أچيلكو أعزم أمك وأخواتك مهما كان أنتو أهلي.
_ يعني خلاص هتتچوزي أنتي وعمي بكر؟.
_ أدعيلنا أنت بصوتك الحلو دي ربنا يتتملنا علي خير.
_ ربنا يتتملكو علي خير ويبعد شر أمي عنكو.
حدجته بتعجب من مغذي دعائه الأخير، نهض بكر وأقترب منه ليلهيها قائلاً:
_ الله الله يا قمر هانم أنتي وسي عمر، أول ما شوفتو بعض نازلين أحضان وحب وغرام وأني واجف چاركو كيف عود الجصب.
ضحكت قمر وقالت لإغاظته:
_ عمر ده حبيب جلبي ملكش صالح بينتنا.
وأخرجت لسانها بحركة كوميدية
ضحك عمر علي حديثهما ونظرات بكر المتوعدة إليها بمزاح فتدخل قائلاً:
_ ماتصدجهاش يا عمي أني موعدتهاش بحاچة واصل، علي طول بجولها أنتي كيف خايتي يابت الناس.
قهقه بكر وقال:
_ معلش يا أستاذ عمر أني خابر أخليها تبطل تچري وراك، ديتها معاي أحبسها ويا العفريت في الأوضة وأجفل عليها النور والباب.
_ لاء حرام إحنا نوديها لأمي أحسن.
جزت علي شفتها السفلي بحنق:
_والله عال أتلميتو علي بعض وبدأتو حفلة التريجة عليا، ماشي منك ليه، شوفو بجي مين الي هيغديكو عاد.
كتم بكر ضحكاته وأرتسم الجدية:
_ولايهمك ياض ياعمر تعال ننزلو المركز وأغديك عند أحلي حاتي عيسوي كباب وكفته تاكل صوابعك وراه، ونهملها لوحدها تاكل ويا العفريت.
قالها وركض من أمامها قبل أن تصل يديها لقطع الفواكه الزينة البلاستيكية وأخذت تلقي بها عليه وعلي عمر الذي ركض وراءه.
وبعد وصلة المزاح والفكاهة أخذهما وذهبو لتناول الطعام في إحدي المطاعم بالمدينة، فمن يراهم يظن إنهم عائلة بل وأسعد عائلة، لكن كان بكر يواري خلف إبتسامته وضحكاته غضب عارم من تلك الحية نفيسة وأقسم إنه لن يترك حق زوجته فكما وعدها بعشقه وحنانه تعهد بحمايتها وحماية ممتلكاتها وسيقف بالمرصاد لكل طامع في إرثها، قرر العمل في صمت، سوف يجلب حقها ولم يخبرها بشئ، يكفيها حزن وألم من زوجة خالها أو والدته.