فارس بلا مأوى الجزء الرابع

عادت أدراجها وأعتدلت في جلستها بخجل:
_ واه كيف سمعتني وأني عتحدت في سري!.

إبتسم إليها وأجاب:
_ لسانك مهنش عليه يخبي كلام قلبك وحب يسمعني الي كان نفسي أتأكد منه.

أشاحت وجهها للجهة الأخري بخجل أكثر وقالت بتوتر:
_ خلاص بجي.

أعاد كرسيه في وضع الجلوس وأمسك بطرف ذقنها لتنظر في عينيه التي تسحرها بالنظر بداخلهما:
_ مش خلاص، أنا عايزة أسمعها منك صريحة من غير أي مقدمات.

أمسكت بتلابيب حجابها وقالت بتوتر:
_ ماجدراش، أجصد يعني كيف أجولهالك ويا عالم أنت كمان حاسس إكده من ناحيتي ولا چوازك مني مچرد شفجة وعطف منك.

قد صدمته بحقيقة طالما يخبأها عنها، فهو بالفعل لايعلم إلي الآن هل مايشعر به نحوها حب أم شفقة بسبب ما بداخله!.
أجاب بإستنكار :
_ بالعكس أنا هاتجوزك عشان أضمن تعيشي معايا وأنتي مطمنة وتكوني في حمايتي علي طول.

إرتفعت زواية فمها بتهكم وقالت:
_ ياه، كيف ما أني حسيت بالظبط، وأني ماهلومك واصل، عندك حق أنا فين وأنت فين، فرج مابين السما والأرض.

زفر بضيق لا يعلم كيف يفسر لها شعوره المتضارب بداخله فقال:
_ أنا عمري ما بصتلك النظرة دي خالص، ولو كنت كده زي ما بتقولي مكنش زماني قالب عليكي الدنيا لما هربتي وفضلت أدور زي المجنون لحد ما عرفت طريقك و وصلت ليكي.

_ أومال عتكابر ليه وتلف وتدور في الإچابة، منين ما عتحبنيش ومنين رايد تتچوزني، عايزه أفهمها.

هز رأسه بسأم وقال:
_ هتصدقيني لو قولتلك لأنك شبهي!.

رمقته بدهشة فأطلق تنهيدة وكأنه يزيح حملاً ثقيلاً من فوق صدره ليردف:
_ طفل عنده أربع سنين بعد ما كان عايش في سعادة وسط والده و والدته فجاءة لقي نفسه وحيد بعد ما والدته أتوفت بسبب إنها كانت مريضة كانسر، و والده بدل ماياخده في حضنه ويحتويه راح أتجوز واحدة كان شرطها إنها موافقة عليه بس مش هتربي عيال، والنتيجة أترمي عند جدته المسنة الي محتاجة حد يراعيها مش العكس، عاش الطفل مابين عطف الجيران علي حس جدته لحد ما بقي عنده عشر سنين وجدته ماتت، رجع لأبوه وياريته ما رجع، تخيلي عاش تحت رحمة مرات أبوه الي كانت بتحط له بواقي أكلهم كأنه حيوان وتنيمه علي الأرض في عز الشتا بغطا يا دوب يدفيه، والي كان ما خليه ساكت علي الذل والإهانة كانت بتهدده لو أشتكي هتخلي أبوه يقعدو من المدرسة، ده غير كم من إتهامات هتلفقها ليه عشان يبقي العقاب مضاعف، سكت وأستحمل لحد ما كبر ودخل ثانوي عام وبيشتغل في نفس الوقت عشان يوفر فلوس لمصاريفه، كان أمنيته يدخل كلية حقوق ويبقي محامي ويدافع عن كل المظلومين، الوقت ده قرر إنه يسيب العيشة مع أبوه ومراته الشيطانة الي أتحولت معاملتها فجاءة من كتلة قسوة وشر لمعاملة تانية خالص فهم غرضها منه أي، مكفهاش الي عملته فيه وهو صغير كمان عايزه تستولي علي شبابه في علاقة قذرة، ولما رفض وهددها إنه هيفضحها وهيقول لأبوه لو مابعدتش عنه راحت بكل وساخة وأتهمته بأنه حاول يعتدي عليها ومش بس كده وكمان أتهمته إنها شافته بيشرب مخدرات، أبوه طبعاً كالعادة مصدقش دفاعه عن نفسه وطرده في الشارع.
صمت قليلاً حيث خا.نته عبراته وأنسدلت بجانب عينيه، قام بتجفيفها بطرف أنامله وأستطرد حديثه:
_ فضل يعافر ويواجه مشاكل وصعاب كانت أقوي من أي حد في سنه يستحملها لحد ما أتخرج وخد الشهادة وجاتله فرصة سفر لفرنسا أشتغل هناك وكمل دراسته، وكأي مواطن عربي مسلم بيتعامل كدرجة تالته، و حظه تقع قضية رجل أعمال فرنسي ضد راجل أعمال أصوله عربية التاني الي كان رافعها وبمهارته وذكاءه المهني قدر يكسب القضية لصالح موكله العربي، ملحقش يفرح بالنجاح فبدأ الإنتقام من الفرنسي الي طلع شغال في المافيا وكان ليه وزنه كمان، أنتقم من خصمه والمحامي الي نال ن الحب جانب زي مابيقولو خد علقة موت كان هيروح فيها وقفله مكتبه، صاحبنا ميأسش أستني لحد ما يتعالج ويقف علي رجله وفي الوقت ده أتعرف علي رجل أعمال مشهور أسمه داغر العقبي وإبنه الي كان ماسك أعماله وقتها في باريس، كان داغر ليه تار مع الراجل الفرنسي ولما عرف الي حصل ليه علي أيد رجالته من محاولة قتل فأتفقو مع بعض عشان ينتقمو منه أشر الإنتقام، وفعلاً في خلال شهرين قلبنا الرأي العام علي الراجل ده الي مستحملش العواقب الي حصلتله من خسارة كبيرة في السوق حتي في المافيا قلبو عليه وأتفقو أنهم يصفوه وقبل ما يتخلصو منه لحق نفسه وأنتحر، من هنا بدأت علاقة الصداقة والمصالح مابين المحامي ومابين إبن رجل الأعمال المصري وبقي محاميه الخاص ، وكانت بداية كيان وإسم صلاح أيوب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *