بيت بلا روح بقلم منى السيد
رجع كريم بيته وهو شايل أكياس من محلات ماركات في مول كبير في القاهرة الجديدة.
أول ما فتح باب الشقة حس بحاجة غريبة. بقلم مني السيد
مش سكون عادي
مش هدوء طفل نايم
ده كان فراغ تقيل يخنق.
نادى
ياسمين!
صوته اترد عليه من الحيطان الفاضية.
دخل الصالة
وقلبه وقع.
الكنبة مش موجودة.
الترابيزة اختفت.
صور فرحهم اللي كانت معلقة على الحيطة مش موجودة.
المراجيح الصغيرة اللي كانت جنب الشباك لبنتهم راحت.
الأرض باينة أوسع وأبرد.
رما الأكياس من إيده وجرى على أوضة الأطفال.
السرير الصغير واقف لوحده من غير ملايات.
ترابيزة التغيير مش موجودة.
الكرسي الهزاز اللي كانت ياسمين بترضع عليه بنتهم كل ليلة اختفى.
هدوم الصغيرة ليلى الحفاظات اللعب كأنهم عمرهم ما كانوا هنا.
رجع يجري على أوضة النوم.
دولابه هو بس اللي فيه هدوم.
فستان ياسمين طرحها علب إكسسواراتها ولا حاجة.
حتى الحمام كان فاضي من الميكب والكريمات اللي كانت ماليه الرخامة.
في المطبخ لقى الحاجة الوحيدة اللي سابتها.
ظرف أصفر متحطوط على الرخامة مكتوب عليه اسمه بخط إيدها الهادي.
إيده كانت بتترعش وهو بيفتحه.
جواه
ورق طلاق.
كشف حساب كروت البنك متعلم على مصاريف معينة بالقلم الأصفر.
فواتير فنادق.
مطاعم لشخصين.
محلات دهب.
وصور.
صور له هو وسارة ماسكين إيد بعض في المول.
بيضحكوا في الباركينج.
داخلين فندق سوا.
وفي الأول خالص ورقة متثبتة بمشبك
إنت اخترتها خلاص خليك معاها.
ما تدورش علينا.
المحامي بتاعي هيتواصل مع محاميك.
رجله ما شالتوش.
وقع على الكرسي في المطبخ.
من 3 شهور بس كان شايل بنته لسه مولودة في المستشفى دموعه نازلة وهو بيقول إنه هيبقى أحسن أب في الدنيا.
ياسمين كانت تعبانة بعد ولادة صعبة بس وشها منور.
كانت باصة له بثقة وحب.
إمتى كل حاجة وقعت بالشكل ده
افتكر
من 6 شهور وهو لسه في نص حمل ياسمين جات سارة تشتغل معاه في شركة البرمجة اللي هو فيها محلل مالي كبير.
كانت خفيفة ډم. بتضحك. مدللة.
ما كانتش بتطلب منه يشتري حفاظات.
ولا تحضر معاها دروس تجهيز للولادة.
ولا كانت بتنام بدري من التعب. بقلم مني السيد
الموضوع بدأ بغدا شغل
بعدها قهوة بعد الدوام
بعدها سهرات وفنادق بحجة إنه عنده شغل متأخر.
بعد ما ليلى اتولدت ياسمين بقت عايشة للرضاعة كل ساعتين.
سهر وتعب وقلة نوم.
بتلبس الروب نفسه أيام.