بيت بلا روح بقلم منى السيد

كريم بلاش دراما. إنت مش طفل. وبعدين هي اللي اختارت تمشي.

بدأ يشوفها بشكل مختلف.

مش زي ما كان شايفها في المول ولا في الفندق.

شاف برود مفيهوش أي إحساس بالخسارة.

بعد أسبوعين الشركة استدعته للتحقيق الداخلي.

ياسمين كانت بعتت شكوى رسمية بإساءة استخدام أموال الشركة في مواعيد العمل واستغلال منصبه لعلاقة غير مهنية.

صور الكاميرات في المول كانت في يوم دوام.

حجوزات الفندق كانت متسجلة وهو المفروض في مهمة عمل.

سمع الجملة اللي عمره ما تخيل يسمعها

تم إنهاء خدمتك.

في نفس الأسبوع

سارة بدأت تبعد.

ردودها بقت باردة.

مبقاش في يا بيبي.

وفي يوم لقاها منزلة صورة على إنستجرام مع واحد تاني راجل أعمال معروف.

اتصل بيها بعصبية

إيه ده

قالت ببرود

أنا ما وعدتكش بحاجة. وإنت دلوقتي مطلق وبدون شغل. كل واحد بيدور على مصلحته.

وقفلت.

ساعتها بس فهم.

هو كان بالنسبة لها مرحلة.

مصاريف.

هدايا.

نزوة.

بعد شهر

أول جلسة محكمة.

دخل القاعة وشاف ياسمين لأول مرة من يوم ما اختفت.

كانت لابسة لبس بسيط ومحترم.

وشها هادي.

مش ضعيفة.

مش مکسورة.

شايلة ليلى في إيديها.

البنت كبرت شوية وبقت تضحك وهي مش عارفة إن أبوها واقف بعيد ومش مسموح له يقرب.

عين كريم دمعت.

ياسمين بصت له نظرة قصيرة

مفيهاش كره.

ولا حب.

بس حسم.

القاضي سألها

هل لديك ما يثبت طلبك بالحضانة الكاملة

محاميها قدم المستندات.

كشوف الحسابات.

الصور.

الرسائل.

القاضي قلب في الورق وبص لكريم.

الطفلة في عمر رضيع. الأم أحق برعايتها. والأب أخل بالتزاماته المالية والأسرية. المحكمة تقرر منح الأم الحضانة الكاملة مع إلزام الأب بالنفقة وينظر في طلب الزيارة تحت إشراف لاحقا.

المطرقة نزلت.

الصوت كان تقيل زي الحكم نفسه.

خرج كريم من

المحكمة لوحده.

مبقاش عنده شغل.

ولا زوجة.

ولا بيت دافئ.

ولا حتى واحدة بتستناه.

في شقة إيجار صغيرة قعد لوحده لأول مرة يفكر.

افتكر ياسمين وهي بتسهر مع البنت.

وهي بتضحك له رغم تعبها.

وهي كانت كل اللي محتاجاه كلمة تقدير لمسة حنية وقوف جنبه.

هو اللي اختار السهل.

اختار الإعجاب اللحظي بدل المسؤولية.

اختار الهروب بدل الرجولة.

بعد شهور

وصل له إشعار رسمي بمواعيد رؤية تحت إشراف اجتماعي.

راح المكان بدري.

أول ما شاف ليلى قلبه دق بقوة.

مد إيده يشيلها

البنت بصت له لحظة وبعدين بصت لأمها.

ماتعرفوش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *