حافية على جسر عشقي الجزء الثاني

نظر لها بهدوء دون أن يعلق، لتُكمل قائلة وهي على حافة البكاء :
– أنا كان أشرفلي أموت عن أني أتجوزك، أتجوز واحد كان هيغتصب واحدة و نجت من إيده، بس أنا بقى مراتك، يعني أنت تعمل فيا اللي أنت عاوزه و أنا أفضل ساكته، لأني للأسف ماليش غيرك دلوقتي، أبويا باعني .. و ماما ماتت من زمان، و كل دة بسببك، حسبي الله ونعمة الوكيل فيك يا مازن، ربنا مش هيسيب حقي و حق أي حد جيت عليه !!!!!!!!

لم يرف له جفن، وكأن كلماتها هباءٍ منثور، دام الصمت دقائق سوى من نحبيها الخافت وجسدها الذي ينتفض بألمٍ، يقترب منها في خطوات حادة لتتراجع هي للخلف بتوجسٍ، و بلحظاتٍ كان يقبض على فكها حتى كاد أن يحطمه، مقربا وجهها من وجهه قائلاً وعروق عنقه أشتدت بقوة:
– ورحمة أبويا لو في حد من اللي جوا عرف أني متجوزك غصب هقتل أخوكي قدام عينك !!!! عايزهم يعرفوا أننا أسعد زوجين و إلا هخليكي تلعني اليوم اللي شوفتيني فيه، أنتِ لسة متعرفيش مين مازن الهلالي، صدقيني أنا أوسخ بكتير من اللي في خيالك، و شغل العياط دة مش عليا أبداً، و أدبكب قولتي أنتِ ملكيش غيري دلوقتي!!!!! يعني أنا ملجئك الوحيد!!!!

أغرقت دموعها وجهها بالكامل، ألم كلماته كان أقوى من ألم قبضته القوية على فكها، أبعدها عنه بحدة ليجذبها ذراعها يسحبها خلفه، دلفا للقصر وسط زغاريد بعض الخدم بوصول كلا من “مازن” و”باسل” أحفاد عائلة الهلالي، ووسط همهمات حول الفتاتان التان تجاورهما، جاءت السيدة “رقية” لوصول الزغاريد على مسامعها، أحتدت ملامحها عندما رأتهما، تمنت لو أن هذا كابوس ستفوق منه سريعاً، ذهبت لكلا من “باسل” و “مازن” اللذان حدقا بها بتوتر، نظرت هي لهم بدورها بإشمئزاز قائلة :
– يا خسارة يا ولادي!!! يا خسارة!!!

نزل “ظافر” من فوق الدرج يطالع هذا الجو المشحون بذبذبات التوتر، وضع كلتا كفيه بجيبه وفضل الصمت دون أن يقل شئ، بينما أقتربت والدته من “باسل” قائلة بحسرة :
– ليه يا باسل تعمل أكده يابني !!!!

أخفض “باسل” أنظاره يشعر بغصة داخل حلقه، أكتفى بالصمت لتنظر “رقية” إلى “رهف” بسُخرية لاذعه :
– چيتي لفيتي على أولادي، معرفتيش توقعي مازن في أشباكك فـ قولتي توقعي باسل!!!!

صُدمت “رهف” من حديثها لينظر لها “باسل”.. أمسك بكفها قائلاً بنبرة صارمة بعض الشئ :
– أمي لو سمحتي !!! رهف بقت مراتي يعني كرامتها من كرامتي، ولو هنضايقك أوي كدا هاخدها وهمشي مش من القصر من الصعيد كلها !!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *