حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
هتفت “فريدة” بعناد قائلة :
– لاء هنام ع الكنبة !!!
أظلمت عيناه ليجأر بنبرة حادة :
– فريدة مبحبش أعيد كلامي مرتين !!!
تأففت تعلم أن العند معه لن يجلب لها شئ ، خاصة أنها عاهدت نفسُها بأن تُغير شخصيته القاسية ، ضربت الأرض بقدميها بطفولية لتذهب نحوه ، أستلقت على الفراش بخوف منه .. ما كاد يفعله الصباح بها لم تنساه ، دثرت جسدها بالغطاء لتحمي نفسُها منه ، جعلت بينهما مسافة كبيرة وساعدها بذلك حجم الفراش الكبير ، ولكنه مدّ ذراعه المفتول ليجذب بخصرها نحوه ، شهقت “فريدة” بحدة ، ليزمجر بها “مازن” قائلاً وهو يضع رأسها على صدره المفتول :
– هششش أتهدي بقا ونامي !!!!
ضربته “فريدة” على معدته ليتآوه بألم زائف :
– أنتِ قاسية أوي يا فريدة !!!!
رفعت “فريدة” رأسها تضيق حدقتيها قائلة بسُخرية :
– لا والله ؟!!!
قهقه “مازن” ملء فمه ليُقبل خصلاتها قائلاً بنعاس :
– يلا نامي بقا بلاش كلام كتير !!!
قضمت “فريدة” أظافرها بخوف قائلة :
– مازن أنت سكران .. مش في وعيك !!!!
أبتسم “مازن” مغمض عيناه :
– فريدة أنا هنام مش هغتصبك متقلقيش !!!!
شهقت “فريدة” لتنهض ضاربة صدره صارخة به :
– أنتِ قليل الأدب و وقح و أنا مش هنام جنبك !!!
أدمعت عيناه من كثرة الضحك ليجذبها دافناً وجهه في عنقها مقيداً حركتها بذراعيه ليغرق في النوم ، نظرت له “فريدة” بتوعد قائلة :
– و الله لأوريك يا مازن !!!!!
• • • •
أسندها إلى صدره بذراع و الأخر دسّ به المفتاح بالباب ، دفعه بقدمه ليُفتح على آخره ، حملها مجدداً ليدلف لشقته ، أنفاسها تضرب عنقه مدغدغه مشاعره ، دلف لغرفته الخاصة ليضعها على الفراش بلطفٍ ، ظل مائلاً برأسه عليها يسند يداه على الفراش متأملاً إياها ، أمتدت أنامله لتمسح تلك الدموع العالقة بأهدابها ، أبعد خصلاتها عن عيناها ليُقبل مقدمة رأسها بحنوٍ مفرط ، أصبح يعلم لما يدق قلبه بتلك الطريقة عندما يكن جوارها ، أحتضن كفها بكفيه الأثنين ليقبله بعشقٍ مغمضاً عيناه ، فتحت “ملاذ” عيناها البندقية لتنظر له بغرابة ، أعتدلت بجلستها ليُسند “ظافر” ظهرها بوسادة وثيرة ، جلس بجانبها محاوطاً وجنتها بكفٍ واحد و هو يقول بحنو :
– أنتِ كويسة ؟!!!
أومأت “ملاذ” دون أن تنبث ببنت شفة ، نظرت حولها لتلك الغرفة الغريبة عليها ، نظرت له قائلة بتوجس :
– أنـا فين ؟!!!!