حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
أغمض عيناه بألم ليحاوط وجنتيها مجدداً سانداً جبهته على جبهتها و أنفه يداعب أنفها هامساً :
– حتى لو كُنتي وباء .. مش هبعد عنك .. حتى لو همرض بيكي !!!!! مستحيل هبعد عنك أو أكرهك .. في حد عاقل يكرهك يا ملاذ !!! صدقيني أنتِ تستاهلي أن كل اللي حواليكي يحبوكي .. مش عشان أختك مش بتحبك يبقى كلنا مش بنحبك ، أنا جنبك ومش هسيبك أبداً ..!!!!
كم أحتاجت لتلك الكلمات التي كانت كالبلسم على قلبها ، تشبثت بياقة قميصه و وجهها لايزال مستنداً على وجهه هامسة بنبرة مهتزة :
– أنا أسفة .. أسفة أوي على اللي عملته .. سامحني يا ظافر أنا غبية صدقني !!!! غبية أوي !!!!
قبّل “ظافر” أرنبة أنفها قبل أن يبتعد قائلاً بتساؤل :
– أسامحك على أيه ؟!!
لم تجاوبه ، أندفعت متشبثة بعنقه تقف على أطراف أصابعها لتصل لطوله تسند وجهها على كتفه ، و فجأة شعر “ظافر” بتراخي جسده بين يداه ليعلم أنها فقدت الوعي ، تمسك بها جيداً ليضع يده أسفل ركبتيها و الأخرى على ظهرها يحملها بين يداه ، تشبثت “ملاذ” بعنقه بعفوية ليخرج من المشفى بأكملها ..
• • • •
دلف “باسل” الغرفة غير مصدقاً ما سمعه تواً ، ضغط على الهاتف الممسك به بقوة ، فُرغت عيناه من معاني الحياة عندما رآها مرتدية قميصه الأبيض الذي وصل إلى اعلى ركبتيها ، تنظر له بغرابة و هي تتجه نحوه محاوطة وجنتيه بكفيها الرقيقتان قائلة بقلق :
– مالك يا باسل ..؟ في حاجة ؟!!!
أمسك بكفيها ينزعهما ببطئ ينظر لها ببرودٍ أخافها ، لأول مرة ينظر لها بفراغ هكذا ، توجس قلبها و هي تتمتم :
– مالك ؟!! أنا ضايقتك في حاجة طيب ؟!!!
– لـيـه عملتي كدا !!!!
هتف مسطرداً بهدوءٍ ما قبل العاصفة ، لم تفهم “رهف” ما قاله ، همت بالرد لتجده يمسك بكتفيها بقوة ينهرها بعنف صارخاً بها :
– مـ تـردي يا هــانـم !!!!!
نظرت له بصدمة لتنظر إلى أظافره المنغرسة بذراعيها ، رفعت أنظارها له بجمود لتنزع ذراعيها من أسفل كفيه تفركهما بهدوء ، تفاجأ “باسل” بردة فعلها لتشتعل عيناه مطلقة جمرات من النار ، ثبَتت أنظارها عليه لتسترسل بنبرة فاترة :
– لما تبقى تسألني هجاوبك ..
ذهب “باسل” من أمامها ليجلب تلك الجريدة ، دلف للغرفة مجدداً وسط أنظارها المندهشة ، يقترب ممسكاً بكفها الصغير بحدة ليضع بها الجريدة بعنف ، نظرت له “رهف” بغضب لتفتح تلك الجريدة ، وجدت ذلك الخبر مدّون بالخط العريض حول فضيحة عائلة الهلالي ، جحظت عيناها بقوة لترفع أنظارها له بصدمة قائلة بصدقٍ :
– أنا والله معرفش حاجة عن اللي مكتوب دة يا باسل ، أنا أول مرة أقرأُه صدقني !!!!