حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
صدى كلماته يتردد بأذنها ، ليكون سبباً كبيراً في أنهمار دموعها على وجنتيها ، سمعت الباب يطرق ، بالتأكيد ليس هو ، و هي لن تفتح بجميع الأحوال ، ولكن الباب يزداد طرقاً بل وعنف حتى كاد أن ينكسر الباب ، دلفت لترتدي شئ أكثر سُتراً لتذهب نحو الباب ، فتحت الباب بجسد خالي من الروح ، أرتدت إلى الخلف و هي تشهق بصدمة قائلة :
– بـابا !!!!!!!
• • • •
تنام معانقة إياه و هي تتمتم بقلق :
– بـاسل ..؟
– نعم يا حبيبتي ..
قال “باسل” مغمضاً العينان ، تمتمت “رهف” و هي تنهض قائلة :
– ينفع أروح أشوف ماما النهاردة ؟!!!
أنتفض “باسل” يجأر بصرامة :
– رهف إياكي تفكري أنك تروحي بيت ابن ***** دة لو شوفته صدقيني هقتله في إيدي !!!!
نفت برأسها بعينان مملؤتان بالدموع قائلة ببكاء كالطفلة :
– بس أنا عايزة أشوفها .. هي وحشتني أوي يا باسل ، وبعدين أنا خلاص مش خايفة منه عشان أنت معايا و مش هتسمح لحد يأذيني .. صح ؟!!
جذبها إلى أحضانه مربتاً على ظهرها بحنو قائلاً بتأكيد حتمي :
– طبعاً ياحبيبتي ، طول مـ فيا النفس عُمري من هسيب حد يلمس شعرة منك !!!
مسد على خصلاتها يقبل مقدمة رأسها ، رفعت “فريدة” أنظارها له قائلة بحماس :
– يعني أقوم ألبس يا حبيبي !!!!
توسعت عيناه ليقبض على خصرها قائلاً بمزاح :
– أهو عشان حبيبي دي مش هتعتبي باب البيت من هنا لشهرين قدام !!!!
صفعته “رهف” على صدره بخفة و هي تتلوى بين ذراعيه :
– يا باسل خلاص بقا مكانتش كلمة !!!!
– أبداً دخول الحمام مش زي خروجه !!!!
أنقض يُقبل كل أنش بوجهها يُدغدغها بمعدتها ، كاد أن يُصيبها نوبة قلبية من كثرة الضحك
• • • •
يقود هو السيارة و بجانبه “رهف” تفرك أصابعها بتوتر ، تقضم أظافرها شاردة في الفراغ ، لاحظ “باسل” هالة القلق التي تحيط بها ليمسك بكفها مشدداً عليه و بالأخر يمسك بالمقود مسترسلاً ليُطمأنها :
– أنتِ بتثقي فيا ولا لاء ؟!!
ألتفتت له “رهف” تؤكد بقوة :
– أيوا طبعاً !!
رفع كفها لثغره ليُقبله بحنو مُثبتاً أنظاره على الطريق أمامه :
– يبقى مش عايزك تخافي من أي حد و أنا جنبك .. أنا عندي أستعداد أني أهد الدنيا فوق دماغ أي حد يزعلك يا حبيبتي ..!!!!!
أرتسمت أبتسامة فرحه على ثغرها ، رقص قلبها فرحاً لأنها و أخيراً وجدت من تستند عليه و من يحبُها بصدقٍ جماً ، تُريد أن تُقبّل كل دقيقة تمر و هو معها، ذلك هو الحُب .. أن يُنير وجهك وروحك ، لا أن يطفأ بك كل ذرة شغف داخلك، نظرت له نظرة عاشقة، نظرة متفرسة وجهه ، و بالفعل أسندت وجهها على كفها تنظر له مبتسمة بأتساع، لاحظ “باسل” تحملُقها به ليطلق ضحكة رجولية أظهرت تُفاحة آدم خاصته لتبتسم “رهف” أكثر على أثرها ، بينما قال “باسل” بإبتسامة واسعة و نبرة وقحة :
– لو فضلتي تبُصيلي كدا هحلف نرجع البيت يا رهف ، أو هنعمل حادثة أيُهما أقرب !!!